عشية تسليم الرسالة الفلسطينية إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، استبعد الرئيس محمود عباس أمس خيار حل السلطة الفلسطينية، مشدداً على التمسك بالتنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقال عباس، في مقابلة مع صحيفة «الأيام» أمس، «هناك أسباب كثيرة تؤدي إلى إضعاف السلطة، ولكن موضوع حلها غير وارد»، معتبراً فكرة وقف التنسيق الأمني «هذا كلام فارغ»، حيث إن وجود الأمن «يصب في مصلحة الأرض الفلسطينية».

Ad

وشدد على أن حل الدولتين هو خيار السلطة، رافضاً فكرة الدولة ثنائية القومية، قائلاً: «سمعت أصواتاً كثيرة تقول هذا الكلام، ورأيت بعض الإعلانات في الصحف وغيرها، أنا لا أريد أن أحجر على آراء الناس، ولكن أنا مع حل الدولتين».

وبشأن تأثير التعديل الوزاري المرتقب على حكومة سلام فياض على المصالحة الوطنية، قال عباس إن «التعديل الوزاري شيء والمصالحة شيء آخر». ورهن البدء بإجراء مشاورات تشكيل حكومة كفاءات وطنية بـ»إيفاء حماس بواجباتها»، وذلك بالسماح للجنة الانتخابات المركزية ببدء عملها.

في السياق، قالت مصادر فلسطينية، إن «عباس يطالب في رسالته التي سيسلمها عبر وفد رفيع اليوم لنتنياهو باستعادة صلاحيات السلطة في الأراضي الخاضعة لإشرافها، عبر المطالبة بإلغاء كل القرارات العسكرية التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2000، واحترام الاتفاقات الموقعة، خاصة ما يتعلق بصلاحيات السلطة».

في المقابل، دعا رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية أمس الفصائل الفلسطينية إلى وضع خطط عملية لتحرير الأسرى من السجون الإسرائيلية «بأية وسيلة كانت».

وقال هنية، في كلمة له في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته في غزة، إن «تحرير الأسرى واجب وطني وشرعي وأخلاقي لا يجوز التفريط به»، داعياً الفصائل الفلسطينية إلى وضع «الخطط والبرامج وتوفير ما يلزمها من إمكانات مادية وبشرية، بهدف تحرير أسرانا».

من جهة ثانية، وبينما منعت إسرائيل أمس نحو ثمانين ناشطا مؤيدا للفلسطينيين من دخول أراضيها لارتباطهم بحملة «أهلاً بكم في فلسطين»، مشيرة إلى أن ستين منهم مازالوا ينتظرون ترحيلهم، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس إيقاف ضابط برتبة لفتنانت كولونيل عقب حادث وقع السبت الماضي عندما ضرب متظاهراً على وجهه باستخدام سلاحه في الضفة الغربية.

(رام الله، تل أبيب - يو بي آي، أ ف ب)