البحث الفعلي بدأ الجمعة الماضي ومراسم القفال عصر الخميس المقبل

بين تراث الآباء وتجسيد صور الوحدة الوطنية تواصل رحلة الغوص الرابعة والعشرون فعالياتها التي كان آخرها حفلاً ترفيهياً في بندر الخيران أضفى أجواء من البهجة على المشاركين في الرحلة وذويهم وسط توقعات بأن يكون محصول الرحلة من اللؤلؤ جيداً مقارنة بالأعوام الماضية.

Ad

واصل شباب الغوص فعاليات رحلتهم الرابعة والعشرين بمشاركة 160 غواصا على متن تسع سفن مهداة من سمو امير البلاد بقيادة 15 نوخذة و37 مجدمية اضافة الى مشاركة خليجية من مملكة البحرين بقيادة النوخذة عبدالرحمن المناعي حيث شهدت ليلة امس الاول حفل سمر ترفيهيا في بندر الغوص بحضور اسر المشاركين ومشاركة اعلامية.

بداية نقل رئيس مجلس ادارة النادي البحري الكويتي اللواء المتقاعد فهد الفهد تحيات سمو الامير للمشاركين في الرحلة على جهودهم المبذولة لتخليد تراث الآباء والأجداد مبينا ان الرعاية الاميرية السنوية لرحلة الغوص تجسد حقيقة الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه في ضرورة المحافظة على التراث وفي ابراز صور الماضي وتخليد ذكرى الآباء والأجداد، وتعزيز روح الوفاء والولاء في نفوس الشباب.

الوحدة الوطنية

وأوضح ان رحلة الغوص تمثل صورة معبرة للوحدة الوطنية التي تجمع الشباب الكويتي كافة في سفينة واحدة تجمعهم جميعا روابط الأخوة والمحبة والاحترام وروح الأسرة الواحدة، مشيدا بالدور الكبير لدور وسائل الصحافة والاعلام في التفاعل الايجابي مع فعاليات الرحلة.

من جانبه اوضح رئيس لجنة التراث البحري والمشرف العام على الرحلة علي القبندي إن حصيلة الايام الثلاثة للغوص بحثا عن المحار تنوعت ما بين القماشات، و»السحتيت» والتي بلغ عددها 200 لؤلؤة. مضيفا ان رحلة البحث كانت شاقة ومتعبة إلا أن شباب الغوص تجاوزا جميع العقبات وتحملوا حرارة الجو حتى وصلوا جميعا بسلام إلى بندر الغوص في منطقة الخيران، وهو المكان الذي ترسو به السفن.

وأضاف القبندي أن الغوص الفعلي للرحلة بدأ من يوم الجمعة الماضي في هيرات «الخيران» وهي المناطق التي يكثر فيها المحار وذلك بإشراف النوخذة خليفة الراشد مستشارا للرحلة وايضا مشاركة النوخذة عبدالرحمن المناعي من مملكة البحرين. وأوضح ان الخميس المقبل سيكون موعدا لعودة جميع السفن إلى ساحل النادي البحري حيث ستقام مراسم «القفال» عصرا في احتفال شعبي كبير.

من جانبه اثنى النوخذة خليفة الراشد على جهود الشباب المشاركين في الرحلة موضحا انهم جميعا كانوا على قدر المسؤولية برغم اعمارهم الصغيرة نسبيا التي تبدأ من 14 عاما الى ان جميعهم اصر على المشاركة الفعلية والغوص بحثا عن اللؤلؤ.

وقال ان اختيار توقيت الرحلة لهذا العام مر بعدة عوامل منها دخول شهر رمضان وضيق الوقت، مضيفا ان الاونة الراهنة تعتبر مثالية حيث تقل الرياح والتيارات المائية ويصبح الماء في اعلى درجاته من الوضوح والشفافية وهو ما سهل كثيرا من مهمة الشباب نتيجة لتحديد الهدف بوجود اللؤلؤ قبل النزول الى الماء. وتوقع ان يرتفع المحصول هذا العام عن الاعوام الخمسة السابقة.

الثروة البحرية

وجدد الراشد دعوته الى الهيئة العامة للبيئة والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية بالاهتمام بالثروة البحرية بشكل جدي ليس فقط بخصوص العابثين بالمحار لبيعة في السوق السوداء وانما من هو اخطر بحد تعبير وهو صرف مياه الصرف الصحي على شواطئ الكويت معتبرا ان ذلك وحده كفيل بتدمير البيئة البحرية وموت الكثير من الاحياء المائية من الاسماك والمحار.

ومن جانبه، قال النوخذة البحريني عبدالرحمن المناعي إن الوفد البحريني مشارك بصفة شخصية بغرض إحياء تراث مشترك بين البلدين الشقيقين وهو واحد من ابرز العلامات المميزة لهما وهو التراث البحري والذي من المهم أن يظل قائما من اجل الوفاء لتلك الاجيال التي تحملت الجهد من اجل كسب لقمة العيش في اجواء صعبة في هذا التوقيت. ومن ناحية اخرى تكمن اهميتة في نقل تلك المعاناة التي عاشها اجدادهم وهو ادعى للحفاظ على الترابط والوحدة الوطنية بين ابناء الدولة الواحدة من جهة وبين ابناء الخليج الذين يربطهم تراث واحد وهدف مشترك.