رغم أن الأورام الوعائية لا تظهر عادة عند الولادة، تعتبر كنوع من الوحمة. عادة ما تنمو هذه العلامات الحمراء على الجلد خلال العام الأول من عمر الطفل، ثم تبدأ بالتقلص ببطء وتتلاشى. ويمكن أن تستغرق الأورام الوعائية وقتًا طويلاً لتتلاشى، لكنها في بعض الحالات لا تختفي تمامًا. تتوافر طرق كثيرة لإزالة هذه الأورام التي لا تختفي أو تسبب مشاكل أخرى.

تنتج الأورام الوعائية من مجموعة كثيفة من الأوعية الدموية الزائدة وغير الطبيعية. يظهر الكثير منها مسطحًا وكعلامات حمراء على الجلد خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة الأولى من الحياة. ويمكن أن تظهر على أي جزء من الجسم، لكن تظهر الأكثر شيوعًا منها على فروة رأس الرضيع أو وجهه أو رقبته.

Ad

غالبًا ما ينمو الورم الوعائي بسرعة في الأشهر الأولى من عمر الطفل، ليصبح كتلة إسفنجية تظهر فوق الجلد. يتباطأ نموه عادة بعد أشهر عدة، وعند حلول العام الأول من عمر الطفل، تتوقف الأورام الوعائية عن النمو وعادة ما تبدأ في الانحسار.

لا تسبب عادة بمشاكل صحية، ولا تشير إلى حالة طبية كامنة. في بعض الحالات، قد تتداخل مع رؤية الطفل إذا كانت قريبة من العين، أو يمكن أن تسبب مشاكل في التغذية اذا كانت قريبة من الفم. في حالات نادرة، يمكن أن تتطور الأورام الوعائية داخل جسم الشخص، وغالبًا في الكبد. لكن معظمها لا يتطلب العلاج.

عمومًا، يبلغ احتمال إعادة امتصاص الجسم للأورام الوعائية حوالى 10 في المئة كل عام، ما يعني أن في السادسة من العمر 40 في المئة من الأطفال يعانون الأورام الوعائية. فضلاً عن ذلك، تختفي الأورام الوعائية كافة في حلول عام الطفل العاشر. بالتالي، لا يزال إمكان زوال الأورام الوعائية لدى ابنتك من تلقاء نفسها قائمة. لكن، من المحتمل أيضًا أن يكون جسدها قد تخلص من الأورام على قدر ما يمكنه ذلك، والأورام المتبقية التي تدعى ثمالات (عادة ما تتشكل من الدهون)، لن تزول من تلقاء نفسها.

في هذا الوقت، سيكون من المفيد لك أن تتحدثي مع طبيب أمراض جلدية أو طبيب الأمراض الجلدية للأطفال الذي يمكنه أن يقيّم حالة ابنتك ويساعدك على تحديد إذا كانت بحاجة إلى العلاج. يمكن إزالة الأورام الوعائية من خلال الجراحة أو العلاج باستخدام الليزر. هذه الإجراءات كافة آمنة وفاعلة. في كثير من الحالات، يفضل العلاج بالليزر لأنه لا يترك الندوب.

إذا قررت عدم إزالة الأورام الوعائية، يجب أن يراقبها طبيب ابنتك من خلال الفحوصات المنتظمة. كذلك، اتصلي بطبيبها إذا نزف الورم، أو شكل قرحة أو كدمة، أو أصبح صلبًا، أو بدا ملتهبًا، أو تطور فجأة. ويجب تقييم هذه الأعراض على الفور لضمان عدم ظهور مشاكل أخرى كامنة.