• شقيق متهمَين لـ الجريدة•: مذبحة غير مسبوقة • «التأسيسية» تبحث اليوم إلغاء مجلس الشورى

Ad

في رسالة شديدة اللهجة للتنظيمات الجهادية والتكفيرية في سيناء، حكم القضاء المصري أمس، بإعدام 14 جهادياً والسجن المؤبد لـ 4 آخرين، لإدانتهم بهجوم مسلح على قسم شرطة وبنك في شبه الجزيرة في يونيو 2011.

أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة العليا "طوارئ" بمحافظة الإسماعيلية حكماً بإعدام 14 جهاديا شنقا، ومعاقبة 4 آخرين بالسجن المؤبد، وذلك إثر إدانتهم بقتل خمسة من رجال الشرطة ونقيب بالجيش المصري ومدني وإصابة 16 آخرين، يونيو 2011 وتدبير هجمات تفجيرية إرهابية بمحافظة شمال سيناء، وتعد تلك الأحكام هي الأقوى منذ قيام ثورة 25 يناير 2011، وهي أحكام قطعية لا رجعة فيها.

وحكمت المحكمة حضورياً على 6 متهمين و8 غيابيا بالإعدام شنقا، والمؤبد على 2 حضوريا ومثلهما غيابيا، والحكم على براءة أربعة آخرين، وكان أبرز الهاربين أحمد الكيلاني وشهرته (أبوحفص) قائد الجماعة، وياسر جرمي الترابيني 24 سنة، وهو الفلسطيني الوحيد بين المتهمين المصريين وشهرته أبو خباب "محبوس".

واستقبل المتهمون، الذين ينتمون إلى تنظيم "التوحيد والجهاد"، وذووهم الحكم بترديد هتافات منددة واتهم أحدهم هيئة المحكمة بـ"الكفر والضلال" وهي التهم التي وجهها باقي المتهمين أيضا إلى رئيس الجمهورية محمد مرسي الذي وصفوه برأس "الطاغوت والضلال"، ووجه المتهمون رسالة إلى الجماعات الجهادية بالاستمرار في "أعمالهم الجهادية"، على حد تعبيرهم.

وكانت النيابة العامة بالعريش قد أحالت أوراق القضية إلى محكمة جنايات الإسماعيلية بعد أن وجهت إلى المتهمين تهم إنشاء وإدارة جماعة "التوحيد والجهاد"، التي تدعو إلى تكفير الحاكم وإباحة الخروج عليه والاعتداء على الشرطة والقوات المسلحة وتخريب المباني والأملاك العامة.

رد فعل

ووصف شقيق كل من المحكوم عليه بالإعدام كمال علام والمحكوم عليه بالمؤبد أحمد علام، ضياء علام لـ"الجريدة" قرارات المحكمة بأنها "مذبحة غير مسبوقة بحق أبناء سيناء"، مشيرا إلى "أن أشد المجرمين في عصر الرئيس السابق حسني مبارك لم تصل أحكامهم إلى هذا الحكم".

وكشف علام، الذي كان موجودا أمام المحكمة، عن اتصالات بين أهالي المحكوم عليهم للاتفاق على ردة فعلهم تجاه "الأحكام القاسية"، مشيرا إلى أن "الاستياء التام هو حال الأسر نظرا لصدور الأحكام التي يبدو أنها تأثرت بالأوضاع الأمنية الحالية في سيناء".

على صعيد متصل، قامت قوات حفظ السلام الأممية في سيناء، بالتنسيق مع الجانب المصري، أمس بتعزيز وتحصين جميع معسكراتها، خاصة معسكر الجورة بالشيخ زويد الذي تعرض لهجوم في وقت سابق من الشهر الجاري من جانب محتجين على عرض الفيلم المسيء للنبي محمد.

المادة الثانية

على صعيد آخر، تناقش الجلسة العامة للجمعية التأسيسية، اليوم عددا من القضايا العالقة، وأهمها حسم وضع مجلس الشورى في الدستور الجديد، إذ تستمع إلى رئيس لجنة الشؤون التشريعية والدستورية بهذا المجلس محمد طوسون حول رؤية الأعضاء في ما يتعلق ببقاء "الشورى" من عدمه.

واستقر الأزهر والكنيسة أمس على الإبقاء على المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع"، حيث أكَّد أعضاء الجمعية من ممثلي الأزهر والكنائس المصرية على ضرورة مراعاة الصالح العام والتماسك المجتمعي والحفاظ على النسيج المتماسك للشعب المصري.

وكان شيخ الأزهر أحمد الطيب استقبل أمس، الأنبا باخوميوس، قائم مقام البابا الأرثوذكسي، وعددا من قيادات الكنائس المصرية بمشاركة ممثلي الأزهر والكنيسة في الجمعية التأسيسية لمناقشة سبل تنسيق الجهود لإعلان موقف موحد من القضايا ذات الاهتمام المشترك في الدستور الجديد.

بينما يستقبل شيخ الأزهر وفدا من الليبراليين اليوم على رأسه المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، والنائب السابق عمرو حمزاوي، ثم يلتقي وفدا من ممثلي التيار الإسلامي لمناقشة بعض النقاط الإشكالية التي تواجه اللجنة التأسيسية، أعلنت لجنة الحريات بنقابة المحامين، وعدد من الحركات الثورية والأحزاب السياسية أمس تشكيل "الجبهة الشعبية لحماية الدستور"، قدمت الناشطة الحقوقية النوبية منال الطيبي استقالتها من الجمعية.