حذرت اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الاخوان المسلمين الرئيس المصري د. محمد مرسي من اندلاع ثورة جديدة في حال تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي، الذي تتبناه الحكومة المصرية حاليا، وقدمت نسخة منه لبعثة صندوق النقد الدولي الموجودة حاليا في القاهرة.وطبقا للمعلومات التي حصلت عليها وكالة الأناضول للأنباء فإن اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة أرسلت قبل أيام تقريرا للرئيس مرسي تحذره فيه من تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي الذي تتبناه الحكومة المصرية حاليا لمخاطره الشديدة على المجتمع، والتي قد تطيح بالحكومة الحالية، بل وقد تكون شرارة لثورة جديدة تقودها الطبقة الفقيرة. وقالت اللجنة إن البرنامج يفرض أعباء معيشية وضريبية شديدة على المواطن، من خلال فرض ضرائب جديدة، ورفع أسعار بعض انواع مشتقات البترول، ومنها البنزين والسولار والبوتاجاز.أعباء ضريبية جديدةوذكرت اللجنة ان من الأعباء الجديدة فرض مزيد من الأعباء على الممولين تحت بند توحيد سعر الضريبة، واصلاح منظومة الضريبة على المبيعات، وادخال تعديلات على التعريفة الجمركية، وتعديل الاحكام المنظمة للإعفاءات الجمركية والسماح المؤقت، وتشديد عقوبة التهريب، وتدعيم مصلحة الجمارك في كشف جرائم التهريب والفواتير المزورة.كما ستتم زيادة القيمة الايجارية للأطيان الزراعية التي لم تتغير منذ عام 1989، وتعديل نظم خصم الضريبة المستحقة على عوائد الاذون والسندات، والتعجيل بمواعيد تحصيلها، وادخال تعديلات على قانون الضريبة على الدخل، بما يحقق توسيع القاعدة الضريبية، وتدعيم العدالة الضريبية، ومعالجة الثغرات التي اظهرها التطبيق الفعلي للقانون.ومن بين اجراءات الحكومة أيضا لزيادة موارد الدخل وعلاج عجز الموازنة العامة للدولة طرح رخص الجيل الرابع للمحمول والانترنت الفائق السرعة الواسع النطاق، وبيع ما يقرب من 50 الف قطعة ارض للمصريين العاملين بالخارج، تتراوح قيمتها بين 14 و15 مليار دولار. وكانت اللجنة الحكومية المكلفة التفاوض مع صندوق النقد الدولي أرسلت قبل أيام نسخة من برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي للرئيس محمد مرسي لتوقيعه تنفيذا لدخوله حيز التطبيق، وابلاغ صندوق النقد الدولي بموافقة السلطات الرسمية على البرنامج، ما يفتح الباب أمام انتزاع موافقة مجلس ادارة الصندوق بواشنطن على الطلب المصري.وعددت اللجنة الاقتصادية مخاطر البرنامج الاقتصادي، الذي تتبناه حكومة قنديل قائلة: «انه يضع حلولا قصيرة لعلاج مشكلة عجز الموازنة العامة للدولة، ويفضل الحلول السريعة لعلاج مشاكل الاقتصاد عن طريق الاقتراض الخارجي، كما أنه لا يراعي الطبقات الفقيرة والمتوسطة، حيث انه يلجأ لسلاح رفع الدعم دون النظر في بدائل أخرى». وقالت اللجنة انه رغم أن مدة تطبيق برنامج الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي المحددة من قبل حكومة قنديل بنحو 5 سنوات، فإن الحكومة لا تضع حلولا واقعية لمشاكل الاقتصاد طوال هذه الفترة.استنفاد بدائل التمويلواوضحت اللجنة أنه لا «اعتراض لدينا على الاقتراض من صندوق النقد الدولي لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، شريطة استنفاد الحكومة البدائل الاخرى لتمويل العجز، ومنها ترشيد الانفاق الحكومي، وتطبيق الحد الاقصى للأجور في مؤسسات الدولة، وعلى رأسها البنوك وشركات التأمين والوزارات الاقتصادية، وتطبيق ضرائب على الأغنياء وفيلات الساحل الشمالي دون المساس بالفقراء».ووفقا لما جاء بتقرير اللجنة الاقتصادية لحزب الحرية والعدالة فإن هناك حلولا أخرى تتجاهلها الحكومة المصرية في برنامجها رغم أهميتها القصوى، على رأسها الغاء الدعم المقدم للصناعات كثيفة الطاقة مثل الحديد والاسمنت والأسمدة، واعادة تقييم أسعار الأراضي التي حصل عليها رموز النظام السابق ومستثمرون عرب مرتبطون به بأبخس الاثمان، واستراد متأخرات ضريبية من رجال أعمال تتجاوز قيمتها 60 مليار جنيه.والاهم من ذلك تنشيط الاقتصاد المصري وزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، خاصة على مستوى قطاعات السياحة والاستثمارات الخارجية والصادرات وتحويلات المصريين العاملين بالخارج وقناه السويس.(الأناضول)
اقتصاد
حزب الرئيس المصري يحذره من ثورة جديدة للفقراء
09-11-2012