ارتفعت الاصول الاجنبية لدى البنوك المحلية بنسبة 8.6 في المئة منذ بداية العام حتى نهاية أكتوبر الماضي، لترتفع من 8.141 مليارات دينار إلى 8.839 مليارات دينار بزيادة قدرها 698.5 مليون دينار، وتبلغ هذه الاصول نحو 19 في المئة من اجمالي اصول القطاع المصرفي التي بلغت 46.3 مليار دينار التي زادت بنسبة 5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عندما بلغت 44 مليار دينار.

ومن جانب آخر انخفضت المطالبات الاجنبية على البنوك المحلية بنسبة 15 في المئة خلال الاشهر العشرة الاولى من العام الحالي بقيمة 459 مليون دينار، لتهبط من 3.159 مليارات دينار إلى 2.7 مليار دينار، وتستحوذ المطلوبات الاجنبية على نسبة 5.8 في المئة من اجمالي مطلوبات البنوك.

Ad

نمو الأصول الأجنبية

وقال مصرفيون لـ«الجريدة» أن نمو الاصول الاجنبية في البنوك المحلية ناتج من اتجاه البنوك لتوظيف سيولتها في اصول خارجية، بسبب انعدام قنوات الاستثمار المحلية، وأهمها قلة فرص الاقراض الجديدة، لافتين إلى انه رغم هذا التوجه فإن نسبة النمو فيه مازالت ضمن المعدلات المعقولة، خصوصاً وأن البنوك تعلمت من درس الازمة السابق عندما اندفع بعضها للتوسع الخارجي بشكل كبير، الامر الذي زاد من مخاطرها مع حدوث الأزمة وأدى إلى انخفاض قيم أصولها الخارجية.

وذكروا أنه بالرغم من أن المؤشرات التي كانت تشير إلى تفاقم أزمة رهن العقار الاميركية فإنها لم تقدر حجمها الحقيقي وتأثيراتها السلبية عليها.

وأضافوا أن البنوك سعت بعد الازمة إلى التأني في التوسعات الخارجية وقامت بتغيير كبير في خريطتها الاستثمارية جغرافياً ومنهجياً، حيث اتجهت إلى البلدان التي تشهد نمواً اقتصادياً كبيراً مثل الصين وتركيا وماليزيا وبعض الدول العربية مثل مصر وتونس، مبينين أن البنوك عمدت إلى توزيع استثمارتها الخارجية على عدة قطاعات أهمها القطاع المصرفي والعقاري والسياحي، وذلك على حسب الهيكل الاقتصادي لكل دولة.  

استعداد للإقراض

وبينوا أن البنوك مستعدة للاقراض وهو ما ظهر واضحاً خلال الفترة الماضية عندما قامت بفتح الباب على مصرعيه للقروض الشخصية والاستهلاكية اعتماداً على الزيادات التي شهدتها رواتب وكوادر الموظفين الحكوميين خلال الفترة الماضية، لافتة إلى أن الطلب من جانب الشركات لم يتحرك ومازال ينتظر بدء الحكومة تنفيذ خطط انفاقها.

وأضافوا ان انظار البنوك تتعلق بتشكيلة مجلس الامة الجديدة التي توحي بإمكانية التعاون مع الحكومة في تمرير القوانين والتشريعات الاقتصادية لتدوير عجلة الاقتصاد، معربين عن أملهم في أن تسرع الحكومة اجراءاتها الانفاقية على البنى التحتية.

مطالبات أجنبية

وعن المطالبات الاجنبية على البنوك أوضحوا أنها تشمل الودائع الاجنبية والاصول الاجنبية المملوكة للغير والمودعة في عهدة البنوك المحلية، مبينين أنها قد تعد أداة لقياس الثقة العالمية في الملاءة المالية للمصارف وقدرتها على إدارة الاموال وتحقيق أعلى عائد عليها.

وأوضحوا أن المطالبات الأجنبية لا تمثل رقماً كبيراً لدى البنوك المحلية مقارنة مع باقي المطالبات، حيث تشكل ودائع القطاع الخاص المحلي الجزء الاكبر منها، مضيفين أن الكويت من أقل الدول الخليجية اعتماداً على التمويل الخارجي.