رحبت شركات مقاولات إماراتية في دبي والشارقة بوجود تصنيف موحد لشركات المقاولات، لكنها أكدت ضرورة أن يتضمن التصنيف اعتبارات سمتها اعتبارات «تبعات الأزمة» التي ألقت بظلالها على قطاع الإنشاءات بسبب الأزمة العالمية. وفقاً لصحيفة «الخليج» الإماراتية.

من جانبه، أكد رئيس جمعية المقاولين في الامارات د. أحمد سيف بالحصا أن مشروع التصنيف الموحد لشركات المقاولات في الدولة قد أنجزته الجمعية منذ 10 سنوات تقريباً لكن لم تأخذ به الجهات المعنية بتنظيم عمل شركات المقاولات في الدولة، مشيراً إلى أن التصنيف الموحد للشركات يعد مطلباً تاريخياً كما العقد الموحد أيضاً.

Ad

وقال ممثلو شركات مقاولات في دبي والشارقة، إن أحد الاعتبارات التي يجب أن توضع في الاعتبار قلة المشاريع والقدرات المالية والإدارية لشركات المقاولات التي انخفضت إلى حد كبير جراء الأزمة العالمية مؤكدين استعدادهم لتوفيق أوضاعهم حسب التصنيف الجديد خاصة إذا ما شارك ممثلو الشركات الأقدم والأكثر خبرة بقطاع الإنشاءات في الدولة في وضع معايير هذا التصنيف.

وقال د. أحمد سيف بالحصا: «واجه التصنيف الموحد لشركات المقاولات على مستوى الدولة الذي أعدته الجمعية قبل 10 سنوات تقريباً القواعد المنظمة لعمل شركات المقاولات في كل إمارة من إمارات الدولة على حدة الأمر الذي حال دون خروجه إلى النور على مر هذه السنوات الطويلة».

ويضيف بالحصا: «مع مرور هذه السنوات أصبح لابد من إرساء تصنيف يراعي فروقاً من أهمها حجم وضخامة المشاريع في كل من إمارتي أبوظبي ودبي مقارنة بإمارات الدولة مثل الشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة وكذلك مراعاة أسس لابد أن تنطبق على الشركات حيال المناقصات من أهمها: الكفاءة المالية والهندسية والإدارية إلى جانب العمالة والمعدات».

وقال إنه يجب النظر عند تصنيف الشركات أن يراعي الفروق الاقتصادية في إمارات الدولة ويتم تصنيف الشركات في كل إمارة وطبيعة المشاريع من القيمة المالية أو الحجم.

وأوضح بالحصا أن جمعية المقاولين دخلت في مشاورات سابقة مع وزارة الأشغال ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي حول التصنيف الموحد للشركات لكنها لم تسفر عن إطار محدد.

وأعاد بالحصا التأكيد على أن التصنيف الموحد لشركات المقاولات في الدولة سيكون له مردود جيد على الشركات نفسها وكذلك في ضمان الشفافية عند تقدمها لمشاريع وفق قواعد المناقصات وفي المجمل سيكون ذلك في مصلحة قطاع الإنشاءات في الدولة ككل، مطالباً الجهات المعنية بتوافر العزم لديها للاستماع لكافة وجهات النظر ومن بينها وجهة نظر جمعية المقاولين، كما شدد بالحصا على أن التصنيف الموحد للشركات لن يكون له تأثير مالي في أوضاع شركات المقاولات نفسها من حيث زيادة الرسوم أو غيرها من المسائل المالية.

ومن جانبه، قال علي موسى رئيس شركة «علي موسى وأولاده القابضة»: «أؤيد بشدة وجود قانون موحد لتصنيف شركات المقاولات ضمن معايير وأسس ثابتة لتنظيم العاملين في هذا القطاع على المستوى المحلي والاتحادي بناء على الإمكانات والقدرات الفنية والإدارية والمالية لكل شركة إلى جانب رصيد كل منها من المشروعات التي تم إنجازها، ليتحقق بذلك العديد من النواحي الإيجابية التي تدعم هذا القطاع».