محمّلة بهموم المرأة السورية خصوصاً والمرأة العربية عموماً، تؤكد الشاعرة السورية لينا الطيبي في حوارها لـ{الجريدة» أن ثورة النساء قادمة وأن «مَنْ قاد التغيير مرة سيقوده مرات»، منتقدة الرؤية المتشددة التي يحملها بعض تيارات الإسلام السياسي تجاه المرأة، مطالبة حواء العربية نفسها بتأكيد مشاركتها في الحياة العامة، فقد حان «وقت تأسيس حزب نسائي تقوده المرأة في دول الربيع العربي». وإلى نص الحوار.
إذا قارنا بين وضع المرأة العربية قبل ثورات الربيع وبعدها. ماذا نقول؟كانت المرأة وما زالت قبل الثورات العربية وبعدها زينة لا بدّ منها. لم تنتبه الأنظمة تماماً كما الثورات لدور المرأة الطليعي، ففي سورية مثلاً حضرت المرأة في بعض الأدوار مثل وزيرة الثقافة نجاح العطار أو الناطقة باسم رئيس النظام بثينة شعبان وغيرهما، لكنهما كانتا تؤديان كما غيرهما دوراً مرسوماً وضرورياً للقول بأن المرأة تشارك وتبرز. حقيقة الأمر أن الأنظمة العربية كانت تختار الأسوأ غالباً ولم تبحث أبداً عن الأفضل الذي لا يحتاج أي بحث في الأصل لأنه ظاهر وواضح. في سورية، تحضر المرأة بقوة في أنواع الحراك كافة، سواء كان سياسياً أو فاعلاً على الأرض، ومع هذا فحضورها التمثيلي في المعارضة ما زال خجولاً وتزيينياً لا فعلاً حقيقياً يُبرز قدراتها الفعلية.حتى الآن، في رأيي، لم تستطع الثورات العربية التي أنجزت ربيعها أن تُحقق حضوراً للمرأة مساوياً لقدراتها، ولعلنا جميعاً نعلم أن تجربة المرأة التونسية في المشاركة والتي أسسها بورقيبة كانت تجربة متقدمة عربياً، ومع ذلك لم يتضح بعد دور المرأة التونسية بشكل حقيقي وفاعل الآن ما بعد الثورة.ما تقييمك لدور المرأة في الثورات العربية؟حضرت المرأة بقوة في الثورات العربية كافة. لم يكن دور النساء هامشياً أبداً، بل جاء من صلب الحراك. في سورية مثلاً، كانت المرأة محرضة رئيسة وكانت تقف أحياناً بمفردها مستفزة الرجال بقوة إصرارها.هل يختلف واقع المرأة في دول الربيع العربي عن نظيرتها في الدول التي لم تشهد ثورات؟نعم يختلف، فالدول التي شهدت الثورات عاشت معنى أن تقول لا، وأن تكون الـ{لا» عندها حازمة وجازمة لا تلك التي توارب الرضى بما سيأتي. اجتماعياً، كوني أعيش في القاهرة، بدأت ألحظ فتيات في مقتبل العمر متزوجات أو غير متزوجات يتحدثن عن آرائهن بصراحة ويتخذن موقفاً حاسماً مع شعور كبير بأنهن يملكن القدرة على التغيير.الدول التي شهدت الثورات هي التي دفعت بأبنائها وبناتها إلى الثقة بأن التغيير يكمن في أيديهم وأيديهن. بالتالي، بالنسبة إلى المرأة فقد انطلقت لتتصدى بقوة وتعلن موقفاً صريحاً في كل ما يخصها... لأنها أصبحت طرفاً فاعلاً، فبدأت تشعر بأحقيتها في القيادة الفاعلة لأنها تستحقها بجدارة. الدول التي لم تشهد ثورات الربيع العربي تأثرت بهذا الربيع وطاولها أيضاً التغيير، لكنه تغيير جزئي وليس شاملاً وقوياً، فبدأنا نلحظ سطوع حركات للتغيير تقودها فتيات مؤمنات بأن دورهن أكبر من مجرد مراقبات للحدث. نعم، الثورات العربية حولت المرأة من مراقب للحدث إلى صانع له.إلى أي مدى تقبلين أو ترفضين العبارة القائلة بأن المرأة العربية هي الخاسر الوحيد من الثورات؟لا أستطيع أن أقبل أو أرفض هذه المقولة بشكل قاطع. من جهة، ربحت نساء ربيع الثورات العربية على الصعيد الشخصي معرفة أن صوتهن له قيمة، وأن في وسعهن أن يفرضن أو يرفضن. الثورات شكّلت شيئاً داخلياً لا علاقة له في الخارج، جعلت حتى الطفل يعرف بوجود الحقوق والواجبات، النساء عرفن بأن صوتهن يحمل قيمة كبيرة للتغيير، الثورات استطاعت أن تخلق في دواخلنا أشخاصاً جديرين بالحياة، نحبها وتحبنا، ربما لأننا أعلنا تخلينا عنها (الحياة) لأجل الحياة نفسها فتمسكت بنا أكثر. وجودنا له معنى اليوم، بل معنى عميق لتفاعلنا داخل مجتمعاتنا.المشكلة أن ثمة جماعات إسلامية كثيرة تتخذ الدين كمظهر أكثر منه كجوهر. بالتالي، فإن ثوراتهم تنبع من فرض الإرادة، وأول من تطاوله هذه الإرادة هي المرأة بصفتها قيمة اجتماعية ومظهراً واضحاً. غير أن مجتمعاتنا عرفت قيمة الـ{لا» العالية، كما عرفت قيمة الرفض، وعرفت أن الثورة تغيير وأن الحرية تحمل في جوهرها الحقيقي إنسانية التعبير بطريقة فردية تتواءم مع المجتمع وهذا حق طبيعي. بالتالي، فإن كل ثورة لا بدّ من أن تحمل تحت جناحيها ثورات من التغيير لا ثورة واحدة، ومن هذا المنطلق أؤكد لا بالحدس بل بالمعطيات أن ثورة النساء قادمة بشكل فعلي وأنهن سيفرضن ما يردن.ثمة مخاوف من تأثير صعود تيار الإسلام السياسي على المرأة في دول الربيع العربي. كيف تنظرين إلى هذه القضية؟زرت تونس ما بعد الثورة ولم أجد هذا الخوف. وجدت تنازعات وتجاذبات، لكني أيضاً وجدت تونس التي عرفتُ. لدى النساء روح مقاتلة قادرة على إحداث تغييرات لا تغيير واحد. كذلك زرت ليبيا ما بعد الثورة، وكانت المفاجأة أنني وجدت النساء في الطليعة يحاولن أن يسطرن مستقبلهن. اليوم، أعيش في مصر وألحظ صعوداً كبيراً للتيارات الإسلامية فيها، وطبيعتي أنني أسأل سائق التاكسي وبائع الخضراوات والبوابين وكل من يصادفني عمن ستنتخب ولماذا؟ لحظت أن غالبية كبيرة من الطبقة المسحوقة لا تعرف لا من ولا لماذا؟ أحياناً، كيس من اللحم جدير بمنحك صوتاً، فالأوضاع الاقتصادية الطاحنة أسهمت في صعود هذه التيارات، وفي ظني أنه صعود وقتي لن يستمر طويلاً، ومع هذا لو اتبعت هذه التيارات تجربة تركيا مثلاً فإن الأمر سيكون مقبولاً، لكن إن جربت أن تستبدل الظلم بظلم عبر فرض ما تريده فهنا يكون الخطر قائماً. على رغم ذلك أصر على ما قلته: «من غيّر مرة سيعرف كيف يغيّر مرات كثيرة»، والمشكلة في رأيي تنحصر عند الطبقات المثقفة في هذه المجتمعات، فالمثقف عادة يعيش في كوكب عاجي وغالباً لا يفكر كيف يُسهم بشكل حقيقي في بناء مجتمعه. باختصار، نريد ونحتاج الآن إلى مثقف «غرامشي»، أي المثقف الموضوعي الذي يعرف قيمة النزول إلى الشارع والعمل وسط الطبقات الكادحة والمسحوقة كي يسهم في عملية بناء حقيقي لوطنه.بعض التيارات الإسلامية التي صعد نجمها في أعقاب الثورات يعتقد أن المنزل مكان المرأة الطبيعي ، هل تقبل حواء بهذا المنطق؟وهل يقبل الواقع الاجتماعي والإنساني والمادي أصلاً بفرضيات كهذه. جميعنا نعلم أن ما تمر به المجتمعات العربية، خصوصاً مجتمعات ثورات الربيع العربي أزمة اقتصادية تطاول غالبية الفئات، ولا يصلح معها أبداً إلا أن تكون المرأة والرجل متشاركين في البناء وإلا انهار المنزل على من فيه. لم يفرض الدين الإسلامي على المرأة أن يكون مكانها المنزل، بل الذكورية المتسلطة في مجتمعاتنا هي التي تريد ذلك، وبعض التيارات الإسلامية تصرّ على أن تكون قضاياها الرئيسة هو مظهر المرأة المسلمة وشكلها العام، متناسية جوهرها كما تتناسى جوانب كثيرة من تنمية المجتمع، هناك من الرجال من يحارب أي فكرة قد تصل إلى بيته فتسمعها زوجته أو ابنته أو أخته فتنتقل لها العدوى! متناسين تماما أن المرأة عقل يفكر وليست أداة.وقد سمعت من يقول عن حديث ما بأنه خطأ لأنه سيدعو النساء إلى «العهر» وكان ردّي الطبيعي: هل أفهم من هذا أن لديهن الاستعداد؟ كان جوابي صاعقا طبعا.. هناك من يتبنى مسألة أن المرأة لا تستطيع وحدها أن تقرر ما يصلح لها وما لا يصلح وبالتالي عليه أن يكون ولي أمر أفكارها.حتى لو «انصاعت» بعض النسوة لمقولات كهذه، فإن حاجة المجتمع الاقتصادية الطاحنة ستجعلها تكتشف أن المقولات شيء والواقع شيء آخر تماما.أي مجالات الحياة تعاني فيها المرأة قدراً أكبر من القهر ويجب الالتفات إليها في مرحلة ما بعد الثورات لتجاوزها نهائيا؟مرحلة ما بعد الثورات يجب أن تُعنى بالجوهر لا بالشكليات الخارجية، يجب أن تتخلى عن مفهوم أن المرأة زينة لا بد منها، وأن تلتفت إلى النساء الفاعلات الحقيقيات وتستفيد من خبراتهن.مجالات الحياة كافة تتعرض فيها المرأة للقهر، فمنذ طفولتها تتعلم أنها الضعيفة، وأن قرارها ليس في يدها. في البيت المرأة مقهورة في الأساس، والمرأة التي يحرر بيتها فكرها لن يستطيع أن يقهرها أي مجال تعمل فيه، لأنها ستعرف كيف تتصدى له. تحرير فكر المرأة هو الأساس، المدرسة أساس، والأم التي تربي أساس، والأب أساس، فكر المجتمع هو المنطقة التي تتعرض فيها المرأة للقهر.هل يمكن اعتبار ما تتعرض له المرأة العربية بمثابة اضطهاد فكري منظم يمارس ضدها؟لن نستطيع أن نقول إنه منظم، لكن تم بناؤه على أسس اجتماعية انغرست في المعتقدات حتى أصبحت كأنها جزء من القانون.. المشكلة في التقاليد، والتقاليد ليست فكراً فهي تحاول التوكؤ على الفكر لكنها لن تستطيع أن تكونه. المشكلة كلها في الأساس تنبع من قيمة المرأة، أعني أن المجتمع العربي يعتبر قيمة المرأة قيمة كبرى بل من أكبر قيمه على الإطلاق، ويجد دائماً مبررات لقهرها بدواعي الحفاظ عليها وعلى قدسيتها ومكانتها. لو أسقط المجتمع فكرة القدسية عن المرأة لساواها بالرجل في الحقوق والواجبات، ولحرر فكرها من عبئه.وكيف يمكن مقاومة خطاب الإقصاء الموجه ضد المرأة العربية من بعض المنابر المتشددة؟المرأة في الثورات العربية شاركت بقوة حضورها، بالتالي فإن ثورة أخرى قادمة اسمها ثورة النساء، تبدأ من البيت الصغير ومن داخل جدرانه لتصل إلى الساحات العامة. لا أعتقد أن المنابر المتشددة ستنجح في الإقصاء، قد يصح هذا في شكل وقتي، لكن لن يكون الوقت هو المستقبل، فالمرأة ستعرف كيف تأخذ حقوقها وكيف تحرر فكرها... من حرّر المجتمع لن يعجز عن تحرير نفسه، ولي مشاهدات حياتية بسيطة مع نساء من فئات مجتمعية مختلفة بدأن الآن وللمرة الأولى ببلورة أفكارهن والحديث عن الحقوق والواجبات والمواطنة. ذلك كله سيؤدي إلى حرية فكرية ستستطيع أن تتغلب على أي تشدد. كي تقاوم المرأة فكر الإقصاء، عليها أولاً ألا تُقصي بشكل عكسي، أي أن عليها أن تؤمن بأن العمل الجماعي في هذه المرحلة هو المطلوب، وأن العمل الفردي لن يؤتي بنتيجة... هذه لحظة {نون النسوة» لا «تائهن»، وأطالب أيضاً حكومات ما بعد الثورات أن تتولى إنشاء وزارة خاصة لشؤون المرأة لترعى حقوقهن وتدعم مشاركتهن في الحياة العامة.ما تقييمك لدور التنظيمات والكيانات النسائية التي تتبنى قضايا المرأة؟عندما يكون الكيان الذي يتبنى حقوق المرأة وقضاياها نسوياً، بمعنى أنه يتبنى الفكر النسوي المحض، يسيء إلى المرأة بدلا من أن يؤازرها. في مجتمعاتنا، لا تصلح النسوية التي تقف ضد الذكورية بمعنى تقسيم المجتمع إلى ذكر وأنثى، ففي النهاية العالم كله قائم على هذه الثنائية. بالتالي، على أي من هذه المؤسسات أن يعمل من قلب المجتمع بصفته يضم هذه الثنائية، لكن يبقى أن على هذه المؤسسات أيضاً أن تتبنى الحالات الفردية التي تعاني قضايا حقوقية وإنسانية صعبة.وما الدور المطلوب من تلك التنظيمات والحركات النسائية في ضوء الواقع الراهن؟أن تعمل على توعية النساء بحقوقهن وواجباتهن أولاً وخصوصاً في المناطق البعيدة عن المركز، أن تذهب إلى كل بيت وكل امرأة في كل قرية ومدينة، أن تبدأ حملات توعية عبر التلفزة والصحافة، أن تشارك بقوة في القرار السياسي كي تستطيع أن تنتصر لقضايا المرأة وقوانينها، أن تعمل على دفع قوانين المرأة إلى الصدارة وتعريف المجتمع بأهمية المرأة المتعلمة كونها تبني الأجيال، والأهم أن تشكل امرأة عارفة لما تريده ومدركة تمام الإدراك أن عليها الانخراط في قضاياها.برأيكِ ما أهم التشريعات والقوانين التي يجب وضعها في الاعتبار لحماية حقوق المرأة العربية المتزوجة من أجنبي؟أولها على الإطلاق منح الجنسية لأطفالها، وإلغاء قوانين منع السفر التي يقوم باتخاذها بعض الأزواج تجاه زوجاتهم نتيجة لخلاف ما، وإعادة الاعتبار إلى الإنسان بصفته فرداً وليس كما يحدث في عالمنا العربي، بمعنى أنه لو حدثت مشكلة ما تخص امرأة متزوجة من أجنبي على سفارتها أن تتحرك لأجل ضمان حقوقها ومتابعة حالتها.يرى البعض أن المرأة العربية نفسها تتحمل مسؤولية تغييبها عن المشهد العام. ما رأيكِ؟نعم، تتحمل جزءاً من غيابها عن المشهد، فلا ننسى جميعاً أن من ربانا على قيمنا ومفاهيمنا المجتمعية هن أمهاتنا، تلك التربية التي تبارك للطفل الذكر كل شيء وتفرض العيب والحرام على الطفلة. الأم هي التي عندما تبكي طفلتها تستجيب لدمعتها، وعندما يبكي طفلها تقول له «عيب أنت رجل»، تربيه على أن الدموع شيء فيه انتهاك للرجولة وتربي المرأة على أن الدمعة تعبير. وتشارك المرأة أيضاً في تغييب النساء عن المشهد العام عندما توافق على أداء دور لا تصلح له مانعة نساء أخريات من المشاركة على رغم أنهن جديرات بمكانها أكثر. المرأة هي أول من يقمع المرأة بدءاً من المنزل وانتهاء بكل ما يمر في الحياة.هل تتوقعين إمكان وصول المرأة العربية إلى رئاسة بلدها بعد الثورة؟ وما هي العوائق التي تحول دون ذلك ثقافياً أو اجتماعياً أو سياسياً؟يمكن للمرأة أن تصل إلى كرسي الرئاسة، لكن ليس في المدى القريب أبداً. لا أعرف لماذا أتخيل أن كرسي الرئاسة في سورية ما بعد الثورة سيكون في أحد الأيام لامرأة. ثمة معوقات اجتماعية كثيرة، لكن زمن الثورات قد يقلب المفاهيم كلها. حتى الآن ثبت أن كثيرأ من الأنظمة كانت النساء تشكل فيها قيادة من خلف الستارة ولعل زوجة بن علي دليل واضح على هذا، وليس معنى كلامي أنها كانت جديرة بهذا الدور. لكن القصد أن ثمة نساء كن عبر التاريخ صانعات لقرار حتى لو كان القرار يأتي من خلف الستارة، ثم إن دولاً إسلامية كثيرة مثل الباكستان والهند نجحت فيها المرأة لتتبوأ مراكز متقدمة في قيادة مجتمعاتها.هل حان الوقت لحزب سياسي نسائي يدافع عن حقوق المرأة حصرياً؟نعم حان الوقت، بل هو ملائم تماماً وهذه لحظته المناسبة، على أن يكون نابعاً من فكرة أن المرأة والرجل كيانان معاً يتعرضان لقهر المجتمع، وبعد قضايا كثيرة حدثت في سورية وقبلها في ليبيا من اغتصاب للنساء وحمل بسبب الاغتصاب في حالات عدة، وبعد أن صار التستر على عمليات الاغتصاب هو الحل في مجتمعاتنا، وأصبح الحديث حول الإجهاض كقانون ممنوع، ولجوء بعض العوائل إلى قتل المرأة المغتصبة بحجة السمعة والتقاليد... لا بدّ من أن تبرز بسرعة حركات تتبنى قضية المرأة بشكل حقيقي وفاعل.أخيراً كيف تنظرين إلى مستقبل قضايا المرأة العربية عموماً، والسورية خصوصاً؟المرأة السورية لديها دور كبير جداً في المرحلة المقبلة، ولا بدّ من أن يكون محورياً، فمجتمعنا يُجرّ إلى مشاكل اجتماعية كبيرة بسبب مساعي نظام بشار إلى تفتيت بنية المجتمع التحتية كلها. على عاتق المرأة تقع الآن مهمة إزالة رواسب كبيرة يحاول أن يزرعها النظام في نفوس الشعب محاولاً تقسيمه إلى طوائف وفئات ومذاهب... على المرأة أن تكون متقدمة الآن في صناعة القرار وليست مجرد منفذة له، فسورية ستعاني كثيراً مما خلفه النظام من جروح عميقة، وعادة النساء يقفن في طليعة من يشفي الجروح ويداويها. في الثورة السورية، دعمت المرأة بكامل فئاتها المجتمعية الثورة برافد كبير جداً، ولا بدّ من أن يكون دورها محورياً ومهماً في سورية الجديدة التي نتمناها كلنا ونحلم بها. ستتسلم النساء أدواراً رئيسة في الفترة المقبلة وعن جدارة واستحقاق، ولو اتحدت نون النسوة سيتجه العالم إلى بناء أفضل.
توابل
الشاعرة السوريّة لينا الطيبي: النساء قادمات بثورة التغيير
31-07-2012