مود يستبعد انتقالاً سلمياً... وموسكو ترفض التفاوض على الأسد

Ad

واصلت القوات السورية الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد أمس تصعيدها العسكري الذي أطلق عليه المراقبون اسم "سياسة الأرض المحروقة"، في ما يبدو محاولةً جديدة من النظام للقضاء عسكرياً على المعارضة المطالبة بإسقاطه.

ورغم هذا التصعيد، الذي يشمل معظم المناطق السورية، خرج آلاف السوريين أمس في تظاهرات "جمعة الاستعداد التام للنفير العام"، في حين أفادت آخر حصيلة للمنظمات الحقوقية الراصدة للانتفاضة الشعبية بمقتل أكثر من 30 شخصاً.

وتواصل القصف أمس على حمص ومحيطها، خصوصاً أحياء الخالدية وجورة الشياح ومدينة الرستن، والتي تعتبر كلها معاقل للمعارضة المسلحة، في حين شهدت مناطق أخرى مثل درعا ودير الزور وإدلب وريف دمشق اشتباكات واقتحامات واعتقالات.

وشهدت العاصمة دمشق أمس تظاهرة كبيرة في حي جوبر وانفجار عبوة ناسفة قرب مسجد في حي الميدان أدى إلى إصابة 7 أشخاص بجروح، وذلك في أعقاب تفجير مماثل وقع في حي السيدة زينب، وبعد إعلان السلطات إلقاء القبض على أحد عناصر تنظيم "القاعدة" كان يعتزم تفجير نفسه داخل جامع الرفاعي في حي كفرسوسة، كما أصيب مدنيان بجروح في انفجار عبوة ناسفة قرب مستشفى دار الشفاء بحي الشعار في حلب.

وعُثِر مساء أمس الأول على تسع جثث لأشخاص "بعضهم قُتِل ذبحاً" في بلدة حمورية في ريف دمشق، واتهم المجلس الوطني السوري النظام بتنفيذ الجريمة، مضيفاً أن "منفذي المجزرة قاموا ببتر أعضاء من الشهداء من أيدٍ وأرجل وأعضاء تناسلية".

واتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، في تقرير نُشِر أمس، القوات النظامية السورية بممارسة "العنف الجنسي"، بما في ذلك الاغتصاب، بحق المعتقلين من الرجال والنساء والأطفال الذين اعتقلتهم على خلفية الاحتجاجات ضد الأسد.

إلى ذلك، رأى رئيس بعثة المراقبين الدوليين إلى سورية الجنرال روبرت مود أن وتيرة العنف أعاقت قدرة البعثة على تأدية مهامها، مضيفاً أن خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان ليس لها بديل. ولفت مود إلى "غياب الرغبة، على ما يبدو، في البحث عن حل سلمي انتقالي"، مضيفاً: "على العكس هناك دفع نحو تقديم المواقف العسكرية".

وأعلنت فرنسا أن روسيا، حليفة النظام السوري، تشارك في مفاوضات للتحضير لمرحلة ما بعد نظام بشار الأسد، مشيرة، للمرة الأولى، إلى أنها تفكر في إرسال مساعدات مادية إلى المعارضة السورية على هيئة "وسائل اتصال". غير أن روسيا نفت على الفور مشاركتها في أي محادثات تتضمن رحيل الأسد.

(دمشق، باريس، موسكو، واشنطن ـــــ أ ف ب، أ ب، رويترز،

د ب أ، يو بي آي)