أجمع عدد من الإعلاميين والأكاديميين على أن النطق السامي الذي ألقاه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في افتتاح دور الانعقاد العادي الأول للفصل التشريعي الــ14 لمجلس الأمة امس يمثل خارطة طريق للجميع لتحقيق طموحات الشعب الكويتي.

وأكدوا، في لقاءات متفرقة مع "كونا"، على المضامين العميقة التي تضمنها النطق السامي، لاسيما لناحية التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وصولاً إلى ترجمة كل ما ورد فيه من قبل الجميع، وخصوصاً أعضاء السلطتين.

Ad

وقال وكيل وزارة الإعلام بالإنابة علي الريس إن "هذا العرس الديمقراطي الذي افتُتِح بالنطق السامي يؤكد أن الديمقراطية بخير وأن ربانها يقودها بسلامة وبتطلعات هذا الشعب إلى الأمن والأمان تحت قيادته"، لافتاً إلى أن دور المسؤولين يتمثل في الالتزام بتصريحات سمو الأمير "التي لها دلالة وعمق"، مع ترجمتها إلى عمل جاد ووطني لتحقيق رغبة سموه من أجل خير هذه الأمة.

من ناحيته، قال أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د. أحمد الشريف إن توجيهات صاحب السمو للسلطتين فيها الكثير من الطموحات، وهذا ما يتطلع اليه الشعب الكويتي، ويطلب من السلطتين تنفيذه لتحقيق التنمية المنشودة في المرحلة المقبلة.

وأكد الشريف أن تشديد سموه على ضرورة التمسك بالوحدة الوطنية التي هي أساس استقرار أي مجتمع ينم عن محبة سموه وتلمسه هموم المواطنين، مبيناً أن الدعوة، التي وجهها سموه الى التمسك بالدستور وأن يكون الجميع تحت القانون، هي تأصيل لدولة المؤسسات المدنية.

خريطة طريق

من جهته، قال أستاذ الاتصال في جامعة الكويت د. خالد الفضلي إن سمو الأمير بكلمته قد رسم خريطة الطريق لعمل مجلسي الأمة والوزراء، عبر الالتزام بالقانون كمسطرة للجميع، حيث إن الجميع، من أفراد ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات الدولة، يسعى ويطالب بتطبيق القانون، وهو ما سيضع الكويت في مصاف الدول المتقدمة.

وأشار الفضلي الى ان دعوة سمو الأمير للتمسك بالوحدة الوطنية هي تطبيق عملي للتمسك بتطبيق القانون الذي جاء بقانون نبذ الكراهية "حيث اننا ككويتيين أتينا وتكونّا من مشارب مختلفة، ولا يمكن أن نتقدم ونتطور إلا بالتآلف وقبول الآخر ونبذ التفرقة، مما يرسخ دولة المؤسسات التي يطمح إليها الجميع".

بدوره، اعتبر أستاذ الاجتماع بجامعة الكويت د. يحيى العبدال النطق السامي نبراسا تسترشد به السلطتان لتحقيق المصلحة العليا لدولة الكويت بتعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية اللتين يجب أن تركزا على جميع جوانب التنمية، وأهمها الثروة البشرية والتعليم للحاق بدول العالم المتقدمة.

وأضاف العبدال ان تأكيد سمو الأمير على ضرورة المحافظة على الدستور ضمانة لاستقرار المجتمع ودولة المؤسسات، مشددا على ضرورة تفويت الفرصة على من يريد زعزعة المجتمع ببث روح الفرقة والطائفية والفئوية وثقافة إلغاء الآخر، مع التمسك بدعوة سموه للمحافظة على الوحدة الوطنية وتنمية روح التعايش في المجتمع وفق القانون والدستور الذي يكفل للجميع حقوقه.

حامي الدستور

من جانبه، قال أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د. مناور الراجحي إن سمو الأمير عودنا دائما على كلامه القانوني والدستوري، وجاء النطق السامي اليوم ليؤكد أن سموه حامي الدستور الذي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، والذي يجسد المساواة وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

وشدد الراجحي على ان حديث سمو الأمير اليوم جاء أمام السلطتين ليبين ان اي اطروحات تحت قبة البرلمان وإن حظيت بأصوات الأغلبية سيكون مردها لمن سيقرر الأنسب للبلاد.

وأوضح أن سمو الأمير دائماً يشيد بالمواطن الكويتي في جميع المحافل الدولية، ويترجم ذلك من خلال ما قدمه من مبادرات، وآخرها ما كان للشباب، حيث إن سموه الداعم الأول لشباب الكويت والمستمع لكل ما يطرحونه، مشيرا الى ان ذلك يظهر جليا في كل تشكيل حكومي بوجود الوزراء الشباب.