في هذه الأوراق، تصادف قتلة ومجرمين وقطاع طرق، ربما تعثر على بعض السكاكين والمسدسات وكثير من العدوانية، لكنك أيضاً ستعثر على أسباب غريبة للجريمة، وعلى ما لا يمكن أن تجده لدى المحللين والخبراء وصناع القرار... إنها أوراق حقيقية من أجندات ضباط مباحث، أتاحوها لقارئ «الجريدة» بما تضمه من وقائع وصور وذكريات مطارداتهم لتلك اليد الخفية، التي عرفتها البشرية منذ الأزل، وهي يد القاتل.

Ad

يعرف ضباط الشرطة في العالم كله أن حكايات المراقبة المكشوفة تبدو غريبة وغامضة وتحتاج دائماً إلى تفسير. يعرفون أنها كنز ثمين من المعلومات، قد يتحول إلى ذكريات تحكيها حين تصل كضابط إلى التقاعد، الذي قد لا يبقى من خبرات العمل فيه، إلا حكايات المراقبة المكشوفة.

ذات مرة، صدرت التعليمات بوضع رجل الأعمال أحمد الريان، صاحب شركات الريان لتوظيف الأموال الشهيرة في الثمانينيات من القرن الماضي، تحت «المراقبة المكشوفة»، وتم إخطار أحمد الريان بالقرار فلم يعترض، لكن ما معنى المراقبة المكشوفة؟ قبل أن نستطرد فيما أسفرت عنه من حكايات وأسرار ووقائع مثيرة!

المراقبة المكشوفة إجراء يتولاه ضباط مباحث أمن الدولة ضد شخص رأى الأمن منعه من مغادرة المدينة التي يقيم فيها، لكن من دون تحديد إقامته، فهو يذهب إلى أي مكان داخل المدينة بعد إبلاغ ضباط المباحث الموجودين أسفل منزله، فإذا تحرك إلى هذا المكان تحركت خلفه إحدى سيارات أمن الدولة بشكل مكشوف، وإذا وصل إلى المكان تواجد أسفله ضابط أو أكثر حتى ينتهي الشخص من زيارته أو مهمته، وإما أن يعود إلى بيته أو مكتبه أو يذهب لمكان آخر فتتبعه نفس السيارة بنفس الأسلوب حتى ينتهي اليوم ويأوي إلى فراشه، وأية مخالفة للتعليمات ستكون عواقبها وخيمة، وقد أعذر من أنذر!

لكن ما الهدف من هذه المراقبة المكشوفة؟! الإجابة ببساطة تتلخص في أنه في توقيت محدد ترى الأجهزة الأمنية ضرورة معرفة من يلتقي هذا الشخص، ومعرفة جميع التفاصيل التي تدور في اللقاءات والحرص على أن يكون الشخص تحت عيون رجال الأمن خوفاً من هربه بعد توافر دلائل قوية على قرب إدانته أوالتحقيق معه! وقد يتم هذا الإجراء بإذن النيابة العامة وقد لا يتم إبلاغها به نهائياً! وهذا ما حصل مع أحمد الريان صاحب شركات الريان لتوظيف الأموال في فترة الشهور الثلاثة، التي منحتها له الدولة لتوفيق أوضاعه.

الغريب الذي أسجله هنا للمرة الأولى أن أجهزة الأمن لم تكن لديها ملفات متكاملة عن أحمد الريان وأسرته أكثر من المعلومات العادية عن شركاته وأنشطته فقد كان لقاء رئيس الجمهورية بالحاج توفيق عبد الفتاح، والد الأشقاء الثلاثة أحمد ومحمد وفتحي في افتتاح جناح الشركة بمعرض القاهرة الدولي، والتقاط الصور للرئيس مع الأسرة ونشرها في جريدة «الأهرام»، وإعلانات الشركة بجميع الصحف تعبيراً عن رضا الدولة عن هذه الأسرة التي يشكل أفرادها مجلس إدارة أكبر شركة لتوظيف الأموال! لكن ما إن انقلبت الدولة على الشركة وسماحها للصحف بإطلاق الحملات الصحافية ضدها، حتى كانت الإشارة واضحة إلى قرب توجيه ضربة قاضية إلى الشركة، لذا أسرعت مباحث الأموال العامة وأمن الدولة إلى فتح ملفات سريعة ومكثفة المعلومات، ففي مثل هذه الظروف تكون كل معلومة لها أهميتها سواء في التحقيقات أو عن طريق تسريب بعض هذه المعلومات للصحف لتشويه صورة الشركة أو زعزعة ثقة المودعين فيها فيهرعون إلى سحب أرصدتهم فتهوى الشركة سريعاً وتسقط رايتها!

دعوة على العشاء

كنت في هذا الوقت منتدباً مع بعض زملائي في فريق المراقبة المكشوفة ومقرها أمام العمارة رقم 6 في شارع الجزائر في حي المهندسين في الجيزة، حيث يقيم الريان بالدور الثاني، وهي العمارة نفسها التي كان يسكن فيها الفنان أحمد زكي في الطابق العاشر! وكان مشهداً مألوفاً كل صباح حينما يتجمع عشرات المودعين أمام باب العمارة، وفي يد كل منهم طلب مكتوب يطالب فيه صاحبه بسحب إيداعه بالشركة، فقد كانت الحملات الصحافية ضارية وتصور الناس أن الشركة توشك على الإفلاس، بعد أن خسرت معظم أموالها في البورصة. كانت هذه أكذوبة لا أساس لها من الصحة، لكن بسطاء الناس خافوا على أموالهم وطالبوا الريان بردها، وكان هذا هو المقصود بعينه، واعترف أن أحمد الريان لم يرفض التوقيع على أي طلب أو رد أي مبلغ. وكان هذا تصرفاً ذكياً لأنه لو رفض رد أي مبلغ ستنتشر شائعة أخرى بأن الشركة لم تعد تملك الأموال فيهاجم المودعون مقرها وربما يحطَّموه!!

المهم أن أحمد نزل ذات ليلة وبصحبته صديقه الكاتب الصحافي «م.ر» وكانت بينهما صداقة راسخة ومتينة، وكنت أنا أيضاً ارتبط مع هذا الكاتب الصحافي بصداقة قوية، أثناء عملي في المباحث الجنائية! سألنا أحمد إلى أين سيتجه، وأجابنا بروحه المرحة التي يتميز بها أنه ذاهب لتلبية دعوة على العشاء في منزل الفنانة الكبيرة مديحة كامل! لم يكن من حقنا أن نعلق. تحركت سيارتنا خلف سيارته حتى وصلنا أمام العمارة التي تسكن فيها الفنانة السينمائية المشهورة، خلف مسرح البالون. صعد الريان وصديقه، ثم وصل بعدهما ضيفان من الشخصيات العامة، عرفنا أنهما على موعد أيضاً لتلبية عشاء عمل بمنزل الفنانة الكبيرة، وبعد ساعتين وصلت سيارة نصف نقل عليها «شارة» شركة الريان ومطعم الأسماك الذي يتبع الشركة ومقره في شارع الهرم، وكانت المعلومات تصلنا لحظة بلحظة داخل السيارة التي ننتظر فيها أحمد الريان، ولا أعرف على وجه التحديد كيف كانت هذه المعلومات تتسرب في التو واللحظة بتفاصيل ما يدور على مائدة العشاء وما قبلها وما بعدها داخل شقة الفنانة الكبيرة! هل كان لنا زملاء آخرون زرعوا تسجيلات في كل مكان يتوجه إليه الريان؟! أم أن بعض الموجودين في الدعوة كانوا ينقلون ما يحدث لحظة بلحظة؟

أعتقد أن الاحتمال الأول هو الأقرب، خصوصاً أن لها سابقة في مكان آخر ومناسبة أخرى، إذ كانت سيارة من وحدة المساعدات الفنية المجهزة بأحدث الأجهزة تقف على مسافة قريبة من المكان، حيث تواجد الريان مع عدد كبير من الصحافيين البارزين، وكانت أحاديثهم تتلقاها هذه السيارات على الهواء مباشرة!

اعتزال مديحة

طالت السهرة في بيت الفنانة الكبيرة مديحة كامل حتى بعد صلاة الفجر بنصف ساعة، وعرفنا أن الريان فور وصوله طلب منها ألا يكون العشاء على حسابها الخاص، حتى لا يكسر قاعدة من طباعه الخاصة، وأصر أن يتصل بمطعم الشركة الشهير لإحضار الأنواع المعروفة كافة وغير المعروفة من الكائنات البحرية!! ووصلت عربة المطعم بعد ساعتين من صعود الريان وصديقه لتلبية دعوة عشاء العمل! لكن لماذا هو عشاء عمل؟! عرفنا أنه قبل أن تفتح مديحة كامل الحديث عن المشروع الذي تريد أن تناقش الريان فيه حدث سوء فهم كاد يفسد الليلة من بدايتها، فما كادت مديحة كامل تتحدث عن آخر أفلامها والمجد الذي حققته كنجمة سينمائية حتى بادرها الريان بجملة أفزعتها وتغيرت معها ملامح جميع الموجودين. قال لها بهدوء شديد: «أنت يا أختي تقولين إنك كنت وما زلت نجمة كبيرة في السينما، والحقيقة أنك بهذا الشكل كنت وما زلت نجمة في الوحل والطين»!!

تكهرب الجو، ونظر الجميع إلى وجه مديحة كامل وتوقعوا حرباً كلامية، خصوصاً أن صاحبة المنزل لا تنقصها الجرأة ولا الشجاعة ولا اللسان الذي يكون في لحظات عذباً فراتاً وفي لحظات أخرى كرباجاً لا يرحم! لكن مديحة كامل فاجأت الجميع برد هادئ وغير متوقع. قالت: «لن أرد على إهانتك. ليس لأنك ضيفي، لكن لأني أشعر بأن ما قلته أنت فيه جانب كبير من الحقيقة! فأنا لست مرتاحة لعملي في الوسط الفني. أخشى أن يكون حراماً وأتعرَّض للعقاب، وأخشى أن يكون العقاب كبيراً بأن يحدث أي سوء لابنتي الوحيدة ميريهان، إنها روحي وعقلي وكياني كله! أريد الآن وبعد تفكير عميق أن أبتعد عن أي عمل فيه شبهة تغضب الله... لذا كانت دعوتي لك لمناقشة اقتراح أن أشاركك في أي نشاط بالبورصة تمهيداً لاعتزالي الفن!».

اعتدل الريان ويبدو أنه تأثر بحديث مديحة كامل، فردّ عليها بكلمات تلقائية ومن دون تردد: «أختي العزيزة... عندي عمل يناسبك أكثر من البورصة بكثير. أنا لا أشجِّع النساء على مضاربات البورصة لأنها تحتاج إلى قلب ميت! قد تجيد المرأة علم وفنون التعاملات بالبورصة، لكنها في لحظة حاسمة ستجد نفسها ترتجف قبل أن تتخذ قراراً أشبه بالمغامرة!».

فردَّت: «قل لي ما هو العمل المناسب لي؟»، أجاب: «أقترح عليك بعد الاعتزال وارتداء الحجاب أن نعيِّنك مديرة لدار المغتربات، التي نوشك على إنشائها بمنشية البكري بمصر الجديدة، ستكون أكبر دار للمغتربات في الشرق الأوسط، حيث لا تحتاج الطالبة المغتربة إلى مغادرة الدار أبداً. ستتضمن مطاعم ومكتبات وحدائق ودار سينما وقاعات للمذاكرة واستراحة للنوم خمس نجوم!». ثم سألته عن المرتب فقال: «أعتقد أن البداية لن تقل عن عشرين ألف جنيه، نحن الآن في عام 1986 وقد يصل خلال سنوات إلى مائة ألف جنيه، ولن يستطيع أحد أن يهاجمنا لأننا نمنحك هذا المرتب الكبير، لأن وجودك مديرة للدار هو في حد ذاته أكبر دعاية لها وسيوفر علينا إعلانات بمئات الألوف من الجنيهات».

وقاطعت مديحة كامل برد مفاجئ لم يتوافق مع ما توقعه الجميع من موافقة فورية منها على هذا العرض. هذا ما قاله لي صديقنا المشترك الكاتب الصحافي «م. ر» صديقي وصديق الريان وكان أحد الحاضرين في الجلسة... فقد أجابت قائلة: «المرتب لن يوافق ظروفي. أنا الآن أجري في الفيلم الواحد أكثر من مائة ألف جنيه ورتبت حياتي على هذا الدخل وأي نقص سيسبب لي مشاكل أنا في غنى عنها. لست أضغط عليك لرفع المرتب، لا يخطر في بالك هذا التفكير أبداً، لكنها ظروفي الخاصة ولا ذنب لك فيها، ومع هذا دعني أفكر!».

سادت لحظات صمت سريعة قطعها الريان قائلاً لمديحة كامل: «يا أختي المهم هو قرارك بالاعتزال. تدبير العمل المناسب ليس مشكلة. دعيني أنا أيضاً أفكر».

وتحول الحديث إلى درس في الدين، وتألق أحمد الريان في الحديث عن الجنة والنار والشيطان الذي يقود الإنسان إلى الهاوية، والاستقامة التي تكون ثمناً لرضا الله وجنته في الآخرة. وطال الحوار حتى ارتفع صوت المؤذن لصلاة الفجر. قال لي صديقي الكاتب الصحافي: شكرنا صاحبة البيت على استضافتها لنا واستأذنا للانصراف والذهاب إلى المسجد لصلاة الفجر، لكننا فوجئنا بها وقد دمعت عيناها تهمس لنا قائلة: «تريدون أن تتركوني بعد هذه الأحاديث الدينية الجميلة؟ هل يجوز لي أن أدعوكم إلى الصلاة في بيتي؟ وهل يجوز أن أقف معكم في الصلاة؟».

رد عليها الريان بسرعة: «سنصلي هنا وستصلين معنا، لكن بشروط شرعيةّ. أولاً تغيرين ملابسك إلى ملابس لا يظهر منها سوى وجهك وكف يديك مع غطاء على شعرك. ليس من حقي وأنا ضيف في بيتك أن أطلب منك ذلك، لكن طالما أننا سنقف جميعاً بين يدي الله فقد أصبح من حقي أن انبهك. ثانياً، ستقفين وحدك في الصف الأخير من دون أن يجاورك أحد منا!».

ظهرت الفرحة بوضوح على وجه مديحة كامل وأسرعت إلى إحدى غرف شقتها وعادت بالملابس المناسبة للصلاة وقد غطت شعرها فلم تظهر سوى ملامح وجهها. واستطرد صديقي الكاتب الصحافي في حكايته لي بأن وجه مديحة كامل ظهر في تلك اللحظات كوجة القمر يشع نوراً يملأ المكان! وتمت الصلاة بعدما تولى فيها الحاج أحمد الريان الإمامة، وغادر الجميع المكان تودعهم مديحة كامل، مؤكدة بأنه صباح تاريخي في حياتها وأجمل نهار أشرقت شمسه عليها!

برلنتي عبد الحميد

ذات ليلة أخرى، وما أكثر تلك الليالي التي شهدتها المراقبة المكشوفة وما أكثر ما فيها من أسرار وحكايات، أخبرنا أحمد الريان وكان في صحبته أيضاً الكاتب الصحافي «م. ر» بأنه ذاهب إلى دعوة من الفنانة برلنتي عبد الحميد... فعلاً، تحركنا خلفه حتى توقفت سيارته ذات الأرقام المحفوظة للجميع أمام العمارة، التي يقع أسفلها مطعم «نعمة» في منطقة العجوزة، حيث تسكن برلنتي عبد الحمد في الطابق الثالث! كنا نكتب هذه التحركات ونسجلها في تقرير يومي ربما لا يفيد التحقيقات، لكنه كان مطلوباً للقيادات الأمنية لتستخلص منه ما تراه ضروريا! المهم أن السيدة برلنتي عبد الحميد عرضت على الريان شراء قصر في مصر الجديدة، ولما طلب الريان معاينة القصر قالت له برلنتي إنها تنتظر حكم القضاء أولاً باستحقاقها للقصر باعتبارها أرملة المشير عبد الحكيم عامر نائب رئيس الجمهورية الأسبق... وراحت تشرح النزاع القانوني القائم على القصر باعتباره أحد القصور الموضوعة تحت الحراسة بعد ثورة يوليو، وأكدت أنها أرادت أن يكون الريان هو المشتري لو جاء الحكم لصالحها. ابتسم الريان بعدما وجد أن المسألة ما زالت معلقة ومرهونة بحكم القضاء، ما لا يجعله قادراً على الرد بأي قرار حتى يصبح القصر ملكاً خالصاً لها!

كان طبيعياً أن يمتد الحوار إلى سيرة المشير وقصة زواجه منها، وحياتهما الخاصة، وموقف جمال عبد الناصر من هذا الزواج. وعلى رغم أن الحوار لم يكن يهم الأجهزة الأمنية إلا أن جميع الضباط الذين عرفوا به كانوا يتسابقون لسماعه باعتباره جزءاً من تاريخ أحد أكبر قادة ثورة يوليو، وقد وقع في غرام إحدى أكبر فنانات السينما المصرية حتى تزوجها وأنجب منها طفلها الوحيد عمرو.

قالت برلنتي في تلك الإجابات: «نعم عبد الناصر كان يعلم بزواج المشير مني ولم يعترض أبداً، بدليل أنه كان يحدث المشير هاتفياً في بيتي، وعندما علم بأنني أنجبت طفلي وأن المشير سماه عمر لأنه كان شديد الإعجاب بشخصية أمير المؤمنين عمر بن الخطاب طلب عبد الناصر من المشير تغيير اسم المولود إلى عمرو لان اسم عمر أصبح شائعاً بشكل غير مسبوق، وقد استجاب المشير لطلب عبد الناصر وما زلت أروي هذه الحكاية لابني عمرو، وفي المناسبة هو الآن طبيب في الإسكندرية... ربنا يحميه».

هذه شهادة للتاريخ، المشير لم يدخن الحشيش أبداً كما أشاعوا عنه بعد وفاته لتشويه صورته، ولو كان المشير يدخن الحشيش لكنت شاركته في هذا لأني كنت أحبه بجنون!

أبداً لم يكن المشير على علاقة بالسيدة وردة الجزائرية. تعرفت إليه في سورية بعدما قدم لها خدمة جليلة عن طريق سائقه عندما تعطلت بها سيارتها في منطقة نائية... فلما نجح السائق في إصلاح السيارة وعرفت منه أن الجالس فيها هو المشير عامر ذهبت إليه وشكرته وطلبت منه رقم هاتفه فأعطاه لها، ولما عادت إلى مصر وحكت لأخيها عن رقم هاتف المشير الذي حصلت عليه منه شخصياً راح يتباهى بأن أخته صارت صديقة المشير وأشاع قرب زواجهما من باب الفخر! ولتأديب وردة وشقيقها أمر عبد الناصر بترحيلها من مصر، وكان القرار ضربة موجعة للفنانة وردة!

هكذا... كانت تمر ليالي المراقبة المكشوفة بحكاياتها المثيرة، التي وددت أن أسجِّل بعضها في أوراقي.

وفي الحلقة المقبلة بإذن الله أسرار أخرى أكثر إثارة!