كيف نحافظ على صحة الأسنان في شهر رمضان الذي يكثر فيه تناول شتى أنواع الأطعمة في وجبتي الإفطار والسحور؟ عن هذا السؤال تجيب د. شيماء عدلي في اللقاء التالي.

Ad

ما نصيحتك للصائم لتجنب متاعب الأسنان؟

استعمال الفرشاة والمعجون بعد الإفطار والسحور. أنصح الأشخاص الذين يستعملون السواك بقطع الجزء المستعمل منه كل 24 ساعة، لتضمنه مادة فعّالة أثناء التنظيف، ولا بأس من استعمال السواك في فترة الصيام، وما تفتت منه وجب لفظه.

ما تأثير الإفراط في تناول الحلوى والأطعمة الحريفة والمياه الغازية على الأسنان؟

ثمة صلة قوية بين تناول المشروبات الغازية وزيادة الإصابة بتآكل الأسنان لدى الأطفال والمراهقين، كذلك تسبب السكريات التسوس، لاحتوائها نسبة عالية من معدلات حمضية. من هنا أنصح بتأجيل تنظيف الأسنان بعد شرب الصودا من 30 إلى 60 دقيقة، للوقاية من أضرار التفاعل بين الصودا ومكونات معجون الأسنان، أما الأطعمة الحريفة فهي تؤذي اللثة واللسان في حال الإفراط في تناولها.

لماذا يخشى الطفل ارتياد عيادة الأسنان؟

يبدأ الخوف من طبيب الأسنان في السنوات الأولى من العمر، عندما يتم تبديل الأسنان اللبنية، وقد يتدخل أفراد الأسرة لمساعدة الطفل على خلعها من دون استشارة الطبيب. لذلك ننصح بالتعامل مع الطفل بحرص شديد سواء داخل المنزل أو في عيادة الأسنان.

كيف؟

لا يجب تخويفه من طبيب الأسنان، بل تفهم طبيعة كل طفل، لا سيما إذا كان يعاني أمراضاً كالتوحد والقصور الذهني، لتمر أول تجربة من دون رواسب نفسية ترسخ الخوف لديه وتلازمه في مراحل عمرية لاحقة، ما يجعل التدخل العلاجي مستحيلاً تحت المخدر الموضعي، فنضطر إلى التعامل مع تلك الحالات بمخدر كلي.

بِمَ تنصحين الأمهات لوقاية أطفالهن من أمراض الأسنان؟

يجب العناية بأسنان الطفل، منذ بداية بزوغها لسلامة بقائها أطول مدة ممكنة، وتنظيف اللثة بعد كل رضاعة، بمسحها بقطعة من القماش أو الشاش النظيف والرطب، تنظيف أسنان الطفل يومياً باستخدام فرشاة ناعمة ومبتلة وكمية قليلة من معجون الأسنان، الحرص على أن يتناول الطفل طعاماً متوازناً، يشتمل عناصر غذائية لازمة في مرحلة النمو، مثل: الفواكه الطازجة، الخضار، الحليب، الزبدة، المياه المعدنية والفيتامينات التي يجب أن تدخل الجسم إما عن طريق الغذاء أو الدواء.

هل صحيح أن الشاي والقهوة يكافحان التسوس؟

ثمة دراسات طبية تؤكد فوائد الشاي الأسود والقهوة، مثل خفض الإصابة بأمراض اللثة وتسوّس الأسنان، وتبيّن أن مكونات الشاي الأسود تهاجم البكتيريا التي تسبب مرض اللثة والتسوس. أما القهوة العربية، خصوصاً المحمصة فتمنع التصاق البكتيريا المسببة للتسوس على مينا السن لاحتوائها على مادة التريجونلين التي تساهم عند ذوبانها بالماء في إعطائها النكهة والمذاق الطيب.

هل ثمة علاقة بين أمراض الأسنان وأمراض الضغط والسكري؟

بالطبع، إذ تدخل البكتيريا إلى الدورة الدموية ويهاجم جهاز المناعة لدى مرضى السكري خلايا الجسم نفسه عن طريق الخطأ ظناً أنها خلايا بكتيرية غريبة، لا سيما تلك الموجودة في البنكرياس كونها مسؤولة عن إنتاج هورمون الأنسولين. في هذه الحالة قد يتعرّض من يعاني من أمراض اللثة إلى خطر الإصابة بالسكري بطريقة غير مباشرة، حتى لو لم يعانِ طيلة حياته من عوارضه. تعتبر السيطرة على نسبة السكر في الدم من أهم العوامل الوقائية، وعلى مريض ضغط الدم أن يخطر طبيب الأسنان لاتباع العلاج المناسب لحالته.

ما خطورة استعمال مادة البلاتين في حشو الأسنان؟

على الرغم من نجاح استعمالها على مدى سنوات، إلا أن لها بعض العيوب، فلونها الفضي يزعج بعض المرضى، خصوصاً النساء اللواتي يفضلن مواد أخرى يتشابه لونها مع لون الأسنان الطبيعية. من هنا ركزت الأبحاث على ابتكار حشو «الكمبوزيت» وتم تطعيمه بمواد السيليكا والكوارتز لتحمّل المضغ، وهو يشبه لون الأسنان الطبيعية، وقد ثبت أنه بمجرد انتهاء التفاعل الكيماوي بين الفضة والنحاس والقصدير والبلاتين ومادة الزئبق، تصبح هذه السبيكة خاملة ولا تتصاعد منها أبخرة تؤثر على صحة الإنسان.

متى تصبح الجراحة أو الخلع بديلاً عن الحشو؟

عندما يصل التسوس إلى عمق السن، فيهدم بنيته إلى درجة أنه لا يمكن ترميمه، وعندما تصاب أجزاء كبيرة من السن بالتهابات أو العظم المحيط، وعند تزاحم الأسنان، فيتم خلع إحداها أو اكثر لعلاج التقويم، كذلك عندما تخترق أسنان مغروزة أنسجة اللثة، ولدى تلف جذور الأسنان، وغيرها من حالات تحتاج تدخلاً جراحياً.

بِمَ تنصحين الصائم لتجنب متاعب الأسنان خلال شهر رمضان؟

للحفاظ على صحة الفم والأسنان يجب مراعاة الآتي:

- الإقلال من تناول حلويات لزجة قد تلتصق بسطح الأسنان، وتُعتبر محفزاً لزيادة نشاط البكتيريا داخل الفم، والاستعاضة عنها بتناول فواكه وخضراوات بما في ذلك التمر، باعتباره من الأغذية الغنية بالطاقة والمواد الغذائية والعناصر الفعالة لصحة الجسم والفم والأسنان والأنسجة.

- الابتعاد عن تناول مشروبات غازية وحمضية، لما لها من تأثير سلبي على طبقة المينا الخارجية.

- زيارة طبيب الأسنان لوضع مادة الفلورايد الوقائية، لزيادة مقاومة طبقة المينا للبكتيريا المسببة لتسوس الأسنان، ولعمل حشوات الأسنان إذا استدعى الأمر، وهي تُعتبر إحدى الطرق الفعّالة لتفادي حدوث أمراض تتعلق بصحة الفم والأسنان خلال شهر رمضان.

- تنظيف الأسنان بالخيط السني وفرشاة الأسنان والمعجون بعد وجبتي الإفطار والسحور، لما ينتج من زيادة في نشاط البكتيريا أثناء فترة النوم بسبب قلة إفراز اللعاب.

- عند أي إصابة في الأسنان أو اللثة لا بد من العلاج الفوري وعدم الانتظار حتى ينتهي شهر الصيام، إذ قد تحدث مضاعفات سريعة وتتطور الإصابة، وقد تسبب آلاماً مبرحة.