• غليون: روسيا أصبحت جزءاً من المشكلة لا الحل    • اشتباكات بين «الجيشين» في مناطق متفرقة

حضر المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان اجتماع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسورية الذي عُقد في الدوحة أمس، حيث عبّر عن قلقه من اندلاع حرب أهلية شاملة في سورية وعارضاً أمام المجتمعين نتائج جولاته على اللاعبين الدوليين الفاعلين في مجال حلّ الأزمة السورية.

Ad

على وقع استمرار عملية القمع الدامية للانتفاضة السورية وبعد مرور أسبوع على مجزرة الحولة، عقدت اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسورية اجتماعاً في العاصمة القطرية الدوحة أمس، بحضور مبعوث السلام الدولي والعربي كوفي أنان الذي حذّر من أن سورية تنزلق صوب حرب «شاملة»، مشيراً إلى أن «شبح حرب شاملة بأبعاد طائفية مثيرة للقلق، يتزايد يومياً».

وأشار أنان إلى أن للأزمة السورية «تداعيات إقليمية على شكل توترات وحوادث عبر الحدود، وعمليات خطف لمواطنين وأجانب وتهجير سوريين إلى دول مجاورة».

وذكر أنه سيقدم في السابع من يونيو تقريراً إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول مهمته في سورية.

وأكد الأمين العام السابق للأمم المتحدة انه يتعين على جميع الأطراف في النزاع السوري «العمل بمسؤولية لوقف العنف»، إلا أنه قال إن «المسؤولية الأولى تقع على عاتق الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد».

ولفت أنان إلى أنه أكد للأسد في دمشق هذا الأسبوع أنه «يتعين عليه أن يتحرك فوراً لتطبيق خطة النقاط الست، وأن يتخذ خطوات واضحة وملموسة فوراً ليغير سياسته العسكرية بشكل جذري، وليفي بتعهداته حول سحب الأسلحة الثقيلة ووقف العنف والإفراج عن المعتقلين وفتح الباب أمام المساعدات الإنسانية الدولية».

وأشار إلى أن هذه الأمور إضافةً إلى السماح للمواطنين بالتعبير سلمياً عن رأيهم «ضرورية لإثبات جديته أمام الشعب السوري والمجتمع الدولي». وأضاف أنه لمس لدى محادثيه من اللاعبين الدوليين في الأزمة السورية «توجهاً واضحاً بأنه لا يمكن أن تستمر الأمور على ما هي عليه».

كما شدد على ضرورة أن يعمل المجتمع الدولي على أن لا تصل الأزمة السورية إلى دول الجوار.

إطار زمني

من جهته، طالب رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أمام اجتماع اللجنة الوزارية العربية، أنان بوضع إطار زمني لمهمته، قائلاً: «نطلب من السيد أنان تحديد وقت لمهمته فلا يمكن الاستمرار في المذابح والقتل الذي يجري والمهمة مستمرة إلى ما لا نهاية». وأضاف الشيخ حمد الذي يرأس اللجنة: «نأمل أن تكون هناك قرارات محددة (عن الاجتماع) ونطلب من مجلس الأمن تحويل الست نقاط (خطة أنان) للفصل السابع حتى يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته»، مؤكداً استعداد الجامعة العربية لتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن، «ومستعدون أيضاً أن نقدم الحلول لكيفية الانتقال السلمي إذا كان هناك جدية لدى النظام السوري ولا نستبعد أن تكون هناك دعوة إلى قمة طارئة للجامعة العربية».

واعتبر رئيس الوزراء القطري أن «النظام السوري يرتكب خطأً إذا كان يراهن على استمراره بهذه الطريقة». وأضاف: «لم نر أي تقدم» في تطبيق النقاط الست، لافتاً إلى أن النظام السوري «لم يطبق النقطة الأولى منها ولم يتحدث عن باقي النقاط».

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بحث على هامش اجتماع اللجنة الوزارية أمس، مع أنان تطورات الأوضاع في سورية.

«روسيا مشكلة»

من ناحية ثانية، اعتبر الرئيس المستقيل للمجلس الوطني السوري المعارض المستقيل برهان غليون أن روسيا بدعمها للنظام السوري ولبقاء الأسد أصبحت جزءاً من المشكلة وليست جزءاً من الحل، مشيراً إلى أنها إن تعاونت من أجل التوصل إلى صياغة تجعل الأسد يتخلى عن السلطة ستصبح جزءاً من الحل.

وتابع غليون: «نتوقع أن تصعّد الدول العربية اللهجة بعد أن تبيّن أن النظام ليس في نيته القيام بأي حل سياسي». وأضاف أن النظام «مستمر في قصف المدن وقصف الأحياء ولم يقم بسحب ولا دبابة واحدة» من المدن كما ورد في خطة أنان لحل الأزمة.

«رسالة عربية»

وفي السياق نفسه، صرح الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي أمس، بأنه طلب من الأمم المتحدة في رسالةٍ إلى مجلس الأمن التحرك لتأمين حماية الشعب السوري في وجه القمع الدامي.

وقال العربي قبل بدء الاجتماع الوزاري العربي المكلَّف متابعة الأزمة السورية: «أرسلت رسالة إلى مجلس الأمن وطلبت أخذ كل التدابير لحماية الشعب السوري».

ورداً على سؤال لمعرفة ما إذا طالب في رسالته بتحرك عسكري ضد نظام الأسد، أجاب العربي: «لم نتحدث عن تدخل عسكري».

تواصل القتل

في غضون ذلك، واصلت القوات السورية النظامية أمس، عملياتها في مدينة حمص وريفها وسط البلاد، في حين اندلعت اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش السوري الحرّ في ضواحي دمشق وريفها وسُجل تحليق للمروحيات في محافظة اللاذقية الساحلية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حي الخالدية وأحياء حمص القديمة الخارجة عن سيطرة القوات النظامية، تعرضت منذ ما بعد منتصف الليل حتى ساعات الفجر الأولى للقصف، ما أسفر عن مقتل جندي منشق.

كما اندلعت اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في مدينة حرستا في ريف دمشق.

هجوم بالمروحيات

وفي محافظة اللاذقية الساحلية، حاولت القوات النظامية اقتحام قرى جبل الأكراد، حيث يتجمع عدد من المنشقين عن الجيش.

وسُمعت أصوات انفجارات في المنطقة في ظل تحليق لطائرات مروحية تعمل على تمشيط المنطقة بالأسلحة الرشاشة. وأفيد عن سقوط جرحى بعضهم بحال خطيرة بحسب المرصد.

وفي مدينة حماة وسط البلاد، نفذت القوات النظامية حملات دهم واعتقالات في أحياء المدينة.

(دمشق، الدوحة - أ ف ب،

يو بي آي، رويترز)