باريس تشيد برئيسي الجمهورية والحكومة

Ad

دان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع كل ما حصل من عمليات خطف في لبنان في الأيام الماضية وذلك في حين خطف شخصان احدهما تركي فجر أمس رغم إعلان آل المقداد "وقف العمليات العسكرية في جميع الأراضي اللبنانية". واعتبر جعجع في مؤتمر صحافي أمس أن "وجود جناح عسكري لعائلة لبنانية (في اشارة الى الجناح المسلح لآل لمقداد) يهدم فكرة الدولة"، وتساءل في هذا السياق: "الى أين نصل لو تصرف مواطنون آخرون كما تصرّف آل المقداد؟ وأضاف: "لدينا جميعاً عائلات وعشائر، لكن نريد أن نبقي الامور في سياق اللعبة الديمقراطية". ووصف جعجع تصرف كل من يقف وراء عمليات خطف لاجئين سوريين في لبنان بالـ"العلامة السوداء" وأوضح ان عمليات الخطف التي حصلت في اليومين الأخيرين أدّت إلى ترهيب كل المعارضين لسورية وخاصة اللاجئين.   ورأى زعيم "القوات اللبنانية" أن "هدف ما جرى من جرّاء عمليات خطف للسوريين في لبنان هو الضغط على رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) ورئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) بسبب غضب المسؤولين السوريين من توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، اضافة الى الضغط على المعارضين السوريين والأفرقاء الداخليين"، وتساءل: "ماذا يعني خطف أشخاص من مناطق قريبة من الجبل؟" في اشارة الى الضغط على رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط. وطالب جعجع رئيسي الجمهورية والحكومة بـ"اتخاذ بعض الاجراءات، كإعلان حالة طوارئ ولو بشكل جزئي لمنع اي ظهور مسلح أو فلتان بالأمن ولو بالقوة". وقال: "المطلوب هو التفتيش عن المخطوفين سوريين وغير سوريين والافراج عنهم ولو بالقوة وتوقيف كل من ظهر مسلحاً". من جهة أخرى، اعتبر جعجع ان "موضوع قطع طريق المطار لم يعد يحتمل أي تمييع أو تسويف"، وأضاف: "لدينا حل آخر وهو طريق القليعات، أوليس هذا المطار على الارض اللبنانية لكي يتم استخدامه بدلاً من أن يكون اللبنانيون تحت رحمة ومزاجية البعض؟" ووصف وضع البلد بالـ"مهزلة". واعتبر جعجع أن "أُفق جماعة 8 آذار او تعريفهم الفعلي هو بين ما فعله ميشال سماحة وما حصل بالأمس"، ودعا "الشعب اللبناني الضنين على مستقبل أولاده ومصير بلده الا يأتي بربع نائب من 8 آذار". وفي ما خص الوقائع في قضية ميشال سماحة اعتبرها جعجع "غير قابلة للدحض" اذ أوضح ان "ثمة متفجرات أُرسلت من اللواء علي مملوك مع سماحة لاستهداف شخصيات سنية تحديداً وكذلك جماعات سنية لدفع السنة الى ردود فعل لا تحمد عقباها". في غضون ذلك، أشاد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في لقاءاته كافة مع المسؤولين اللبنانيين بـ"سياسة الحكومة اللبنانية بالنأي بالنفس عن أوضاع المنطقة"، مشيرا إلى أن "فرنسا تشيد بدعوة رئيس الجمهورية (ميشال سليمان) إلى الحوار".