أزال مجلس الوزراء أجهزة التنفس الاصطناعي عن مجلس 2009 رسمياً برفعه مرسوم حله أمس إلى سمو الأمير "تلبية للرغبة الأميرية بضرورة الإسراع باستئناف مسيرة العمل البرلماني"، و"تعذر عقد جلسات مجلس الأمة"، في وقت علمت "الجريدة" من مصادر حكومية رفيعة أن مرسوم الحل سيُصادق عليه اليوم أو الأحد المقبل، على أن تعقد انتخابات المجلس الجديد في الأول من ديسمبر من العام الجاري.

Ad

وأكد مجلس الوزراء، في بيان أصدره عقب اجتماع استثنائي أمس "الحرص على مقتضيات المصلحة الوطنية العليا التي تستوجب ضمان شرعية أعمال الدولة، وتعزيز الممارسة الديمقراطية السليمة الكفيلة بتحقيق أهدافها في إطار نصوص الدستور وروحه بما يكرس الوحدة الوطنية، ويحقق كل ما يحفظ أمن الوطن واستقراره لتحقيق الازدهار والتقدم".

وقال: "لذلك، وفي ضوء تعذر عقد جلسات مجلس الأمة لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لعقدها، واستناداً إلى المادة 107 من الدستور، فقد وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بحل مجلس الأمة ورفعه إلى سمو الأمير"، مشدداً على حرص المجلس على اتخاذ كل الإجراءات الدستورية والقانونية الكفيلة بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية.

نيابياً، أبدى نواب تخوفهم من أن يتبع مرسوم حل المجلس إصدار مرسوم ضرورة بتعديل عدد الأصوات، محذرين الحكومة من الإقدام على هذه الخطوة التي ستدخل الكويت في نفق مظلم.

وقال النائب مسلم البراك لـ"الجريدة" إن "رفع الحكومة مرسوم حل مجلس 2009 إلى سمو أمير البلاد لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بإزاحة مجلس الخزي العار يعد انتصاراً جديداً للشعب الكويتي بعد انتصاره في معركة الدوائر الخمس"، سائلاً السلطة: "هل يعقل أن تكون الكويت والشعب والحكومة في كفة، والخرافي في كفة أخرى؟".

وحذر البراك رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك من الاتجاه إلى تعديل الأصوات من خلال مرسوم ضرورة، والاستجابة لرغبة رئيس المجلس المنحل جاسم الخرافي، مشدداً على أن "الأغلبية (2012) ستقف وقفة رجل واحد ضد كل الممارسات الحكومية أو المفسدين الذين توجد لديهم نوايا سيئة للعبث بالنظام الانتخابي القائم".

وقال النائب في المجلس المبطل د. حمد المطر إن خيار مقاطعة كتلة الأغلبية للانتخابات مازال قائماً في حال العبث بالنظام الانتخابي من خلال مراسيم الضرورة، فضلاً عن انضمام التيارات السياسية، التي كانت تنتظر حكم المحكمة الدستورية في الطعن، إلى المعارضة والمقاطعة.

وأضاف المطر في تصريح لـ"الجريدة": "لا نود الرجوع إلى المربع الأول، خصوصاً بعد حكم المحكمة الدستورية"، لافتاً إلى وجود توافق بين التيارات السياسية على رفض تعديل الحكومة للنظام الانتخابي.

ومن جانبه، قال النائب د. فيصل المسلم إن كتلة التنمية والإصلاح تطالب بإصدار مرسوم الدعوة للانتخابات وفق النظام الحالي، مشيراً إلى أن "مرسوم حل مجلس الفساد استحقاق تأخر تنفيذه، وهو أقل من الواجب".

في المقابل، ناشدت النائبة معصومة المبارك سمو الأمير إصدار مرسوم ضرورة لتعديل آلية التصويت لتكون صوتاً واحداً بدلاً من أربعة في الانتخابات المقبلة.

وقالت المبارك لـ"الجريدة": "إننا على ثقة كبيرة بحنكة سمو الأمير في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمصلحة الكويت وأهلها، فالأمر بيد سموه الآن، وعلينا السمع والطاعة".

وتوقعت المبارك الإبقاء على الدوائر الخمس وأن يكون التعديل من خلال بوابة التصويت، مشيرة إلى أن تعديل التصويت والعمل بنظام الصوت الواحد أو الصوتين على أبعد تقدير لكل ناخب سيظهران التمثيل الحقيقي لإرادة الأمة.

وبينما حذرت المبارك من أن "العودة من جديد للأصوات الأربعة ستعيد البلاد إلى مربع الفوضى السياسية"، اعتبر النائب خالد السلطان أن الداعين إلى الصوت الواحد يريدون استخدام المال السياسى والتزوير لطمس إرادة الشعب الكويتي.

ضغوط «5 +1» مستمرة  والحسم الأحد

علمت "الجريدة" من مصادر مطلعة أن الضغوط لتعديل قانون الانتخابات باتجاه الدوائر الخمس، والصوت الواحد ما زالت مستمرة.

وأضافت المصادر أن موضوع التعديل يحسم الأحد المقبل.