كشف الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شتي عن تعهد رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بتجنيس نحو ٣٤ ألف شخص من فئة "البدون"، والسعي إلى حل مشاكل الباقين خلال 5 سنوات، مشيراً إلى أن عدم تجنيس العسكريين من غير محددي الجنسية المنتسبين إلى كل من وزارتي الدفاع والداخلية مسألة محزنة ومؤسفة، في ظل خدمتهم الكبيرة للبلاد، الأمر الذي يؤثر على سجل الكويت في "حقوق الإنسان" رغم أنها قضية قابلة للحل.

Ad

وقال شتي في مؤتمر صحافي عقده في جمعية الخريجين بمناسبة زيارته الأولى للبلاد، بحضور الناشط السياسي والحقوقي د. غانم النجار، والباحث في مجال تطوير الموارد دروري دايك: "التقيت مع رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، وبحثنا قضايا البدون والحريات، وكانت لدينا بعض الملاحظات والتحفظات على التأخر في حسم القضية وما يتعلق بحرية التعبير والتجمع وتقييد الحريات".

مواثيق دولية

وأضاف "طلبنا من سمو رئيس الوزراء الالتزام بالمعايير الدولية وقوانين الكويت والمواثيق الدولية"، لافتاً إلى أن من بين القضايا التي تطرقنا إليها قضية معتقلي غوانتنامو، التي تعتبر وصمة عار بعد اكتشاف سجون سرية وتعذيب و٩ حالات وفاة آخرها لمعتقل يمني، وبدورنا "نسعى بجدية إلى إغلاقه".

وذكر شتي أن علاقة المنظمة مع الكويت تمتد منذ ٢٠ عاماً، خصوصا في قضية الاحتلال العراقي ومتابعة المفقودين والأسرى الكويتيين في العراق، مشيراً إلى أن الهدف من زيارته استكشاف واستطلاع إمكانية وجود محطة لنا في الخليج عبر الكويت، نظراً لوجود العديد من المتغيرات الجذرية على مستوى الشرق الأوسط،  وهو أمر فتح آفاقاً جديدة من أجل تطوير وتعزيز المكاسب الحقوقية، لاسيما أن الكويت تتمتع بوجود مؤسسات مجتمع مدني وصحافة قادرة على التعبير عن الرأي بحرية.

وثمّن شتي الدور الذي تلعبه الكويت في فتحها المجال أمام  منظمات الأمم المتحدة وكذلك الباحثين، ومع ذلك لدينا العديد من التحفظات على بعض القضايا خصوصا قضية "البدون" وقضايا التعبير والتجمع بما يتوافق مع المعايير الدولية.

إجراءات قانونية

واستطرد شتي انتقاده لقضايا معتقلي غوانتنامو قائلا "حتى وقت قريب كنا ننتقد حكومة جورج بوش على الإجراءات القانونية باستخدام شعار الحرب على الإرهاب، ولكن بعد مرور عدة سنوات وتولي أوباما ظلت الإجراءات كما هي، واستخدام المحاكم العسكرية داخل السجن لا يتفق مع المعايير الدولية".

ولفت إلى أن هناك كويتيين داخل سجن غوانتنامو ونتابع قضاياهم بشكل حثيث مع منظمات المجتمع الكويتي لإغلاق هذا المعتقل،

قائلا "اننا لا نملك التغيير بين ليلة وضحاها، غير أننا نملك الضغط على المدى التطويل للتخفيف من التدهور والتراجع في المسائل الحقوقية"، مضيفا: "طالبنا بإحالة ملفات البدون إلى القضاء الكويتي للفصل فيها، خصوصاً أن هناك تجارب كثيرة تم حلها عن طريق القضاء".

مسائل حقوقية

 وتابع "أرسلنا رسالة واضحة لصاحب السمو أمير البلاد حول قضية البدون، ومن المؤسف استمرارها، خصوصا أن الرسالة احتوت على حلول للقضية".

بدوره، دعا الباحث في منظمة العفو الدولية دروري دايك الكويت إلى عدم ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مؤكداً أن هناك تراجعا في المسائل الحقوقية وزيادة في الانتهاكات لحقوق الإنسان في الكويت.