اختارت النحاس خامة أساسية لتصاميمها لأنه يتمتّع بجاذبية خاصة لدى المرأة العصرية، إذ يمنح بيتها إطلالة تراثية. لذلك، تمزج مُصممة المشغولات النحاسية منى سليم في معارضها كافة التراث بالعصري لتأكيد هويتنا العربية، فاكتسبت تصاميمها للأكسسوار المنزلي طابعاً عريقاً واخترقت الأسواق سواء العربية والأوروبية. حول احترافها المشغولات النحاسية كانت المقابلة التالية معها.ما أنواع المبتكرات التي تستخدمين فيها خامة النحاس؟
وحدات إضاءة في شكل أطباق يمكن تثبيتها على الجدران أو الأسقف أو وضعها على رفوف خشبية.أخبرينا عن أشكالها.تتنوّع وتناسب ديكورات المنزل المختلفة، من بينها القطع المستديرة والمربعة والمستطيلة.وألوانها؟تتماشى وألوان الجدران والديكور.ما الذي يميّز التصاميم النحاسية؟تمنح المكان إضاءة ناعمة وتبعث جواً من الدفء وراحة للعين نظراً إلى شكلها الجميل.لماذا اخترتِ النحاس تحديداً؟لأنه يتمتع بقيمة فنية ويَسُهل زخرفته وتشكيله، وله خصوصية تاريخية، وهو ما أبحث عنه في تصاميمي عموماً، فأنا أريد من خلالها إظهار كل ما له تاريخ وأصل.كيف انطلقت في المشغولات النحاسية؟عام 2008 صممت «كوشة» لحفلة زفاف صنعتها من النحاس، وكانت عبارة عن طبق كبير مفرغ وحفرت اسمي العروسين بالأحرف العربية داخل «ستاند» من الخشب، فلاقت الفكرة الاستحسان، بعدها بدأتُ أنفذ تصاميم مختلفة لكن بشكل بسيط.ما الذي حفزك على الاحتراف؟الغزو الصيني للأسواق المصرية في ما يتعلّق بالديكور والأكسسوارات المنزليّة، فبدأت منتصف 2011 العمل على إحياء الصناعة المصرية اليدوية والتراث بشكل متطور وعصري، بعد تراجعهما بفعل اختفاء الحرفيين.هل تخصّصتِ في هذا المجال؟تخصصت في الإعلام في الجامعة الأميركية، وبدأت العمل في هذا المجال الشيق كهواية، واكتسبت خبرة وحرفية من الورش الموجودة في أحياء القاهرة القديمة.ما أهم المراحل التي يمر بها التصميم وصولاً إلى شكله النهائي؟بداية، أرسم التصميم على الورق ثم على الكمبيوتر وأطبعه، ثم يأتي دور الحرفيين في النقش والحفر والنحت. بعد ذلك، تتم عملية السنفرة التي يقوم بها الفورشجي، وإعطاء اللون المطلوب سواء كان ذهبياً أم فضياً أم لون الأوكسيديه النحاسي، ثم يدخل عامل الكهرباء عليه الإضاءة، وأحياناً أستعين بالنجارة لتنفيذ قواعد خشبية للأطباق.هل يختلف التنفيذ من قطعة إلى أخرى؟بالطبع ويعود ذلك إلى التقنية المتبعة، فمنها الأركت أو البارز ويطلق عليه «روبسيه».هل تدخل الآلة إلى تصاميمك؟كل تصاميمي صناعة يدوية، والحرفيون الذين أستعين بهم يعملون يدوياً بمعدات متعارف عليها، كالمطارق الحديدية وأقلام الحفر والأزاميل. يضفي العمل اليدوي جواً خاصاً على التصميم حين يكتمل فيبدو كأنه لوحة فنية فيها تفاصيل مبهرة.هل تتماشى تصاميمكِ النحاسية مع أنواع الديكور المختلفة؟أحرص على التنويع دائماً لتناسب تصاميمي الديكورات سواء الكلاسيكية أم العصرية.هل تتقيدين بصيحة معينة؟لا. مثلاً تناسب المشغولات النحاسية ذات اللون الفضي والمشغولات التي يغلب الأحمر عليها الطابع العصري، بينما تتماشى مع الطابع الكلاسيكي ألوان الأوكسيديه والذهبي غير اللامع.هل ثمة خامات أخرى تدخلينها مع النحاس؟يكمل بعض الخامات شكل التصميم النهائي، من بينها الزجاج المسنفر وأحياناً أستخدم أخشاباً لتشكيل قواعد للقطعة.كيف تجمعين في تصاميمكِ بين العصرية والطابع التراثي الشرقي القديم؟النحاس معدن له تاريخ عريق، دخل في تشكيل أبواب المساجد وتزيينها ونقشت زخارفه في المتاحف والقصور في العصور المختلفة، فلدينا كنز لا تقدر قيمته، يمكن توظيفه ليتماشى مع الموضة.كيف؟وظفته بنقوشه وطرق زخارفه في قطع معاصرة مناسبة، كذلك استخدمت الخط العربي بحروفه للزخرفة، فيمكن أن أكتب على المشغولات آيات قرآنية أو أبياتاً من الشعر أو حكماً أو عبارات مأثورة، لا يجب أن ننسى تراثنا ولا داعي لتقليد الطابع الغربي.كيف بدأت تصدرين تصاميمك إلى الخارج؟صممت مشغولات للسفارة الأميركية في مصر نالت الاستحسان وانبهر الناس بأفكارها وجودة التصنيع، ثم صممت قطعاً لأحد الفنادق في منتجع شرم الشيخ السياحي بأحجام كبيرة، نالت قدراً الإعجاب. هكذا وجدت تصاميمي طريقها إلى الدول العربية والأوروبية.ما جديد أفكاركِ لتصميم كوشة الفرح بالنحاس؟اعتدنا الكوشة المزينة بالزهور والأشجار والإضاءات المبهرة، وهي مطلوبة، لكن الكوشة النحاسية، إذا كانت في مكان مفتوح، تضفي خصوصية بإضاءتها ونقش اسم العروسين عليها بالخط الكوفي، ويمكن الاحتفاظ بها في منزلهما كقطعة ديكور.هل ثمة طريقة تنظيف معينة للحفاظ على النحاس؟يجب الابتعاد تماماً عن التنظيف بالماء. تكفي قطعة من قماش القطيفة لإزالة الأتربة بشكل دائم.
توابل - Style
منى سليم: الزخارف التراثية تمنح تصاميمي دفئاً
26-04-2012