أكد الكاتب بدر محارب والمخرج عبدالعزيز صفر أهمية الحفاظ على الفكرة الأساسية للنص، متحدثين في الوقت ذاته عن وقائع تاريخية مهمة تتعلق بأعمالهما المقدمة في أوقات سابقة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده المركز الإعلامي لمهرجان أيام المسرح للشباب التاسع، للحديث عن شعار المهرجان «النص المسرحي بين فكر المؤلف ورؤية المخرج»، وأدار المؤتمر الزميل فالح العنزي.
تحدث الكاتب المسرحي بدر محارب حول معاصرته المهرجان منذ البداية، معبراً عن سعادته لوصوله إلى هذا النضج وهذا المستوى، شاكراً القائمين عليه على جهودهم في احتضان الشباب والحرص على إبراز مواهبهم وإبداعاتهم.واستعرض محارب بداياته مقسماً رحلته إلى ثلاث مراحل، الأولى مع مخرجين مختلفين، إذ كانت البداية مع المخرج مبارك السويد عام 1987 في مسرحية الأطفال «باباي وبوتمبه»، وقدم السويد النص كما هو، لكنه غيّر في الإخراج، وتلاعب في الحوار خلال الإخراج، فالحوار كان سردياً ولكنه جعله غنائياً وحياً، مضيفاً «لم أرتح لتلك التجربة، لأن طريقة الحوار قد تغيرت».وتابع محارب: «أما (لولو الصغيرة) التي قدمتها مع المنتج أحمد جوهر وأخرجها نجف جمال، الذي لم يمس النص أيضا لكنه أجرى تعديلاً على الشخصيات، فليس لدي مانع من تعديل النص بشرط ألا يمس الفكرة الأساسية»، مشيراً إلى تعاونه مع المخرج د. حسين المسلم في مهرجان الخليج المسرحي للشباب الثالث في «الرسالة الأخيرة»، إذ أجرى تعديلاً على نهاية المسرحية «رغم عدم اقتناعي وقتها لكني تنازلت ورضخت، وبصراحة لم تكن سيئة»، ثم مع المخرج عبدالناصر الزاير في مسرحيه «كشمش»، ومع عبدالله عبد الرسول في «الموعد» التي كانت إعداداً عن نص «الرسالة الأخيرة» ولم يخرج عن الفكرة.أما المرحلة الثانية فهي تمثل إخراجه لنصوصه بنفسه مثل «الحكومة أبخص» و»كامل الدسم».والمرحلة الأخيرة هي التعاون مع المخرج عبدالعزيز صفر، حيث التوافق الفكري والتخطيط للعمل منذ ولادته إلى تقديمه على خشبة المسرح، فكان النجاح حليفهما، «جمهورية الموز» باكورة التعاون عرضت في مهرجان القرين، ثم مسرحية «تاتانيا» في مهرجان الخرافي وبعدها «دراما الشحاذين» و»ويبقى الوطن»، والمسرحية الجماهيرية «وبعدين».من جانبه، أشاد المخرج عبدالعزيز صفر بالمهرجان خصوصا أنه شارك بأول دورة من عمره، وقال حول هوية المهرجان «إن اختيار النص صعب ودائماً ما نبحث عن الجديد، فليس مقبولا تكرار نفس الشكل للجمهور في كل مسرحية». وأضاف صفر أنه لا يقتنع بسهولة بفكرة أي نص، فالنص يجب أن يكون به فكر هادف وخيال يعطي مساحة للمخرج، كي يصنع عملاً جيداً، فالمسرحية بلا خيال عمل ميت، لافتاً إلى أن بعض المخرجين الشباب يبالغ في الاستعرض بلا داع، ما يفقد العمل قيمته.وقال صفر إن «الحفاظ على فكر المؤلف شيء مهم وضروري في ظل تحقيق رؤية المؤلف، فبعض الشباب يندفع في اتجاه التغيير مبتعداً عن الفكرة الأساسية للنص، ما يفقد العمل هدفه وجماله»، مشيراً إلى أن «تغيير فكر المؤلف مرفوض».
توابل - مسك و عنبر
محارب وصفر: الحفاظ على فكر المؤلف مهم في المسرحيات
11-10-2012
تحدثا عن «النص المسرحي بين فكر المؤلف ورؤية المخرج»