توقع تقرير آفاق الأسواق العالمية 2013 الذي أصدرته شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية امس، أن تخيِّم غمامة من الشكوك على الأسواق العالمية خلال عملية التسوية المؤلمة والطويلة لأزمة «الهاوية المالية» الأميركية. كما توقع التقرير انتعاش الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من العام المقبل، ليفاجئ العالم بمعدلات نموه القوية التي سوف تدفع بمؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم الأميركية للارتفاع إلى 1600 نقطة، مسجِّلاً بذلك أعلى رقم قياسي في تاريخه.وفي المؤتمر الصحفي السنوي لتقرير آفاق الأسواق العالمية، الذي أصدرته شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش عن عام 2013 ونظمته في كل من نيويورك ولندن، توقع محللو الشركة التي تتصدر كبرى شركات البحوث الاقتصادية العالمية أن يكون العام المقبل «رقم الحظ السعيد 13» للمستثمرين الحذرين والحصيفين، لأنه سوف يشهد المراحل التمهيدية التي عادة ما تشهد بداية عملية تخارج كبيرة من فئات معينة من الأوراق المالية لمصلحة فئات أخرى، وتوفر بالتالي فرصاً مجزية للاستثمار في أسهم الشركات التي تخضع لتأثيرات الدورات الاقتصادية وفئات الأصول المقوَّمة بأقل من قيمتها، والمقبِلَة جميعاً على انتعاش.
وفي سياق تعليقه على هذه التطورات، قال كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية مايكل هارتنت: «في مثل هذا الوقت من العام الماضي، كانت آفاق نمو الاقتصاد العالمي قاتمة بسبب تفاقم أزمة الديون السيادية الأوروبية والتخوف من هبوط قاسٍ للاقتصاد الصيني و»الهاوية المالية» الأميركية. لكننا نتوقع تسوية مشكلة السياسات المالية خلال عام 2013، عبر مزيج من الاجراءات المواتية التي سوف تتخذها البنوك المركزية العالمية وتحسن أرباح الشركات، ما سوف يعدِّل توجهات الاقتصاد الكلي ومخاطر الأسواق بشكل إيجابي».توجهات الاستثماروحدد محللو شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش 10 توجهات للاستثمار في الاقتصاد الكلي، استندوا إليها في صياغة توقعاتهم لآفاق الأسواق العالمية خلال عام 2013، وهي:• سوف ينمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.2 في المئة ويتحسن تدريجياً طوال العام، بقيادة الاقتصادين الصيني والأميركي: سوف تتضافر تسوية أزمة «الهاوية المالية الأميركية» ونجاح مفاوضات مساعدة إسبانيا وارتفاع معدل السيولة النقدية وانخفاض أسعار السلع الأساسية، لدعم تحسن تدريجي للشركات وإنفاق المستهلكين عالمياً خلال العام المقبل. ومن المتوقع ارتفاع معدل نمو الاقتصاد الأميركي إلى 2.5 في المئة والصيني إلى 8 في المئة، بحلول نهاية العام المقبل.• التقشف المالي في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا يحبط التحفيز النقدي للبنوك المركزية: قد لا يكون التيسير النقدي كافياً لإحباط الانكماش المالي الذي سوف يحدث في النصف الأول من العام المقبل، إذ إنه من المحتمل أن تشكل سياسات التقشف المالي الأوروبية والأميركية (سوف تخفض لغاية 2 في المئة من اجمالي الناتج المحلي الأميركي)، عائقاً أمام النمو الاقتصادي.• انتعاش قطاع الاسكان الأميركي يعزز زخم النمو: من المتوقع أن ترتفع أسعار المنازل الأميركية بنسبة 3 في المئة أخرى عام 2013، تضاف إلى ارتفاعها بنسبة 5 في المئة عام 2012. وقد يزداد بناء المنازل الجديدة في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة تناهز 25 في المئة وترتفع بنسبة 3.5 في المئة سنوياً في المتوسط على مدى السنوات العشر المقبلة، ما سوف يعزز فرص العمل المتاحة في قطاع البناء والانشاءات والقطاعات المغذية أمثال الأثاث ومواد البناء والتمويل.• لهب محدود وليس واسع النطاق في أوروبا: سوف يستقر الاقتصاد الأوروبي خلال العام المقبل مدعوماً بتسوية أزمة إسبانيا. ورغم نشوب سلسلة من المشاكل الدورية المحدودة الناجمة عن الأزمة الأوروبية المستمرة، فمن المرجح أن تكون أوروبا قد خرجت من عنق الزجاجة التي كانت تهدد منطقة اليورو بالانهيار.• الصين تقود نمو الأسواق الصاعدة: على خلفية من النمو المحدود في الأسواق المتقدمة، من المتوقع أن يرتفع معدل نمو إجمالي الناتج المحلي للأسواق الصاعدة إلى 5.2 في المئة، بقيادة دول مجموعة «بريك» وعلى رأسها الصين، إلا أن ارتفاع التضخم قد لا يترك لصانعي السياسات في الأسواق الصاعدة فرصة لالتقاط أنفاسهم.
اقتصاد
«ميريل لينش»: 10 توجهات للاستثمار في الاقتصاد الكلي العام المقبل
13-12-2012
توقع بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية نمو الاقتصاد العالمي بمعدل 3.2 في المئة وتحسناً تدريجياً طوال عام 2013، بقيادة الاقتصادين الصيني والأميركي، وسوف تتضافر عوامل عدة لدعم تحسن تدريجي للشركات وإنفاق المستهلكين عالمياً خلال العام المقبل.