حصلت مؤخراً الشاعرة والروائية صونيا عامر، على الجائزة الأولى عن فئة الأدب، في معرض بيروت للكتاب السادس والخمسين، وذلك عن مجموعتها القصصية الأخيرة «وقصص أخرى»، الصادرة عن مؤسسة الرحاب الحديثة للطباعة والنشر.

Ad

وفي تصريح خاص لـ»الجريدة» ذكرت عامر أن المجموعة الفائزة تضمنت، خمسة نصوص أدبية تجزأت على شكل قصة ورواية، تحت عنوان صباحيات، هكذا دواليك، زمن كشف، بائعة الشنط، وطريق العودة، والتي تناولت من خلالها الكاتبة مراحل تطور شخصية المرأة في شتى المجالات، سواء كانت ربة بيت أو امرأة عاملة، أو سيدة أعمال، أو عجوزاً متقاعدة، في محاولة منها للكشف عن طريقة تفكير كل من تلك الشخصيات على حدة، فضلاً عن تطرقها للقاسم المشترك بين جميع الشخصيات، والمتأثرة بشكل كبير بمحيطها وبالمجتمع، بالإضافة إلى الاستنتاجات التي تصل إليها الشخوص، فالمرأة لا تزال مقيدة بحسب ما جسدتها الكاتبة، فعلى الرغم من استقلالها التام في عالمها الحياتي والمهني، فإنها لا تزال محكومة بظروف وطريقة عيش فرضها المجتمع عليها.   

وأوضحت عامر أنها حرصت في كتابها الأخير على حوار الذات، فغالباً ما تتكلم المرأة مع ذاتها، في حوارات داخلية يتخللها مقاطع خارجية، فضلاً عن اعتمادها على فكرة حديثة ومختلفة وهي «الستاتس» أي الحالة، وهو تطبيق في أحد برامج المحادثة الخاصة بالهواتف الذكية، فعلى الرغم من كلاسيكية النصوص في المجموعة القصصية فإنها تضمنت أساليب وأدوات حديثة جعلت الرواية أكثر معاصرة وشمولية.

حياة المرأة

وذكرت أنها فضّلت أن تركز على حياة المرأة تحديداً، وذلك من منطلق دفاعها عن قريناتها، نظراً لمعايشتها اليومية كامرأة لحال السيدة العربية، وذلك في شتى المجالات وعلى جميع الصعد، كاشفة بدورها عما تعانيه المرأة من هيمنة ذكورية في سلب حقوقها الاجتماعية والسياسية على حد سواء، مؤكدة أنها مازالت تعيش في مجتمع ذكوري بحت، على الرغم من الحراك السياسي الأخير في غالبية الدول العربية والمتمثل بالربيع العربي، والذي إلى الآن لم ينصفها في نيل حقوقها كاملة.

وفي ما يخص أعمالها الجديدة، أكدت أنها بصدد الانتهاء من كتابة روايتها الجديدة «بطن الحوت»، وهي رواية خيالية حاولت من خلالها الكاتبة أن تجسد العلاقات الإنسانية المرتبطة بالرجل والمرأة. ومن المفترض أن تطبع الرواية وتوزع في بداية عام 2013، بالإضافة إلى ديوان شعر جديد بعنوان «عصفور الجنة» والذي من المفترض أن يطبع في مصر، وبيروت، مشيرة إلى أنها تحرص على طباعة كتبها في لبنان، نظراً لما تتمتع به من حرية فكرية، خصوصاً أن توجهها ككاتبة يندرج تحت الفكر الليبرالي الحر.