يوصى بالخضوع لإعادة التأهيل القلبي لكل من الرجال والنساء بعد الإصابة بأزمة قلبية أو عملية جراحية في الشريان التاجي، من خلال برنامج منظم يمتد على أسابيع عدة، يشجع على ممارسة التمارين تحت إشراف الخبراء والاستخدام السليم للأدوية، واتباع أسلوب حياة صحي، لمعافاة نظام القلب والأوعية الدموية واستعادة القدرة على التحمل. يشعر المرضى بالتحسن، وأنهم قادرون على بذل المزيد من الجهد، ويقل احتمال ملازمتهم للفراش أو الموت من أمراض القلب.

لكن عدد النساء اللواتي يستفدن من إعادة التأهيل القلبي أقل بكثير من عدد الرجال، أمر يزعج الدكتور دانيال فورمان، مدير إعادة التأهيل القلبي في جامعة هارفارد التابعة لمستشفى بريغهام للنساء: «هذا ليس منطقيًا، لأن الأبحاث تشير إلى أن إعادة التأهيل القلبي قد توفر فائدة أكبر للنساء من الرجال. فعلى النساء في منتصف العمر والأكبر سنًا بشكل خاص الاستفادة منها».

Ad

أسباب

كثيرة هي الأسباب التي تمنع النساء من البدء باعادة التأهيل أو إكمال الدورة، فلا يدرك البعض منهن لماذا توصف إعادة التأهيل ويفشلن ببساطة في متابعتها، فيما يشعر البعض الآخر بالحرج، ولا يشعرن بالأمان حيال البرنامج. وفي بعض الحالات، تؤدي عوامل عدة في عدم خضوعهن لهذا البرنامج، من بينها مسألة النقل، الموارد المالية المحدودة، أو التردد في تخصيص الوقت لأنفسهن. فضلاً عن ذلك، قد يجعل التقدم في العمر، والضعف، وغيرها من أمراض الحركة مؤلمة.

ليس الخطأ منسوبًا دائمًا إلى المرأة: فلبعض الأطباء تحيزاتهم الخاصة ولا يوجهون النساء إلى إعادة التأهيل القلبي.

في هذا الإطار، لا بد من دخول المزيد من النساء إلى هذا البرنامج. يقول الدكتور فورمان: «إعادة التأهيل القلبي معيار الرعاية لمرضى القلب، وينبغي أن توصى به جميع النساء المصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية، بغض النظر عن العرق، أو العمر، أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية».

إذا خضعت أخيرًا لإعادة التوعية أو لأزمة قلبية، ولم يتم توجيهك إلى إعادة التاهيل القلبي، تحدثي مع طبيبك. أما إذا تم توجيهك ولم تذهبي، يرجى منك إعادة النظر. فبحسب الدكتور فورمان: «الفوائد البدنية والنفسية لا تقدر بثمن».