شكل الوضع المأساوي في سورية، والأمن في الخليج، وأهمية رفع مستوى العلاقات والتعاون بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية في مختلف المجالات، المحاور الرئيسية لكلمة الكويت أمام القمة الثالثة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية (أسبا)، التي اختتمت أعمالها أمس.وتطرقت الكلمة التي ألقاها ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في القمة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد إلى تأكيد أن تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا من خلال تطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، وجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل. وقال إن "الكويت إذ تعرب عن ترحيبها واعتزازها بانعقاد القمة الثالثة بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية تجسيداً للاقتناع المشترك بأهمية رفع مستوى العلاقات والتعاون في مختلف المجالات، فإنها تتطلع في الوقت ذاته إلى أن تتوج أعمال القمة باعتماد الإعلان الصادر عنها (إعلان ليما)، ليكون خارطة طريق لدعم أواصر العلاقات بين إقليمينا في شتى المجالات". شراكة اقتصادية حقيقيةوأضاف ان "واقع إمكانات الدول العربية ودول أميركا الجنوبية يؤكد لنا أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل حجر الزاوية في تعاوننا المشترك، فإقليمانا يمتلكان من المقومات الكفيلة بإقامة شراكة اقتصادية حقيقية، حيث بلغ حجم معدل التبادل التجاري أكثر من 30 مليار دولار".وقال إن "تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لا يتحقق إلا من خلال أمرين الأول بتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، والثاني بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من كل أسلحة الدمار الشامل". ودعا إلى ضرورة الإعداد الجيد لعقد مؤتمر 2012 طبقاً للمرجعية المتفق عليها في الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية عام 2010، لما لذلك من انعكاسات مهمة على السلم والأمن الإقليميين.وذكر "على المسار السياسي أيضاً لا يمكننا إلا أن نتوقف عند الوضع المأساوي في سورية، الذي يمثل كارثة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بسبب استمرار رفض الحكومة السورية الاستجابة لتطلعات شعبها في الحرية والديمقراطية، وهو ما يدعونا إلى تحمل المسؤولية لبذل المزيد من الجهد لوضع حد لاستمرار هذه المأساة الإنسانية"، مطالبين الحكومة السورية بالاستجابة لصوت العقل والضمير الإنساني، والتجاوب مع قرارات مجلس جامعة الدول العربية ومجلس الأمن والجمعية العامة للامم المتحدة، والتعاون الإيجابي مع مهمة المبعوث العربي والأممي المشترك الأخضر الإبراهيمي.خطط مطروحةوتابع إن "قضية الأمن في الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي، ومن هنا فإننا ندعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى التجاوب مع المساعي السلمية والحميدة لحل قضية الجزر الإماراتية المحتلة، إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، من أجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي".واختتم الخالد الكلمة قائلا "أود تأكيد أن إعلان "ليما" وبرنامج العمل الذي ستعتمده هذه القمة يمثل إضافة أخرى لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والإعلامي والتربوي لدولنا وشعوبنا، وإن دولة الكويت حريصة كل الحرص على تنفيذ كل الخطط المطروحة في هذا الإعلان، لخلق إستراتيجية مشتركة للتعاون بين دول الإقليمين في مختلف المجالات، مرحبين في الوقت ذاته بدعوة المملكة العربية السعودية الشقيقة لاستضافة أعمال القمة المقبلة عام 2015".(ليما كونا)
محليات
الخالد: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن الدولي
04-10-2012