أكد رئيس المجموعة المصرية للتعدين حسام زغلول أن خسائر الحكومة المصرية من منح عقد استغلال منجم السكري تجاوزت نحو 300 مليون دولار في 7 سنوات، مضيفا ان إجمالي مبيعات الشركة من الذهب المستخرج من المنجم خلال هذه الفترة تجاوز نحو 875 مليونا.وقال زغلول، في تصريحات خاصة لـ»العربية.نت»، تعليقاً على حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان عقد منجم السكري، إن الاقتصاد المصري سيستفيد من إلغاء العقد، حيث من المتوقع أن يشهد قطاع الاستثمار في مناجم الذهب المصرية تطورا كبيرا، بسبب التخوف الذي كان يدفع المستثمرين العرب والأجانب إلى الإحجام عن هذا القطاع.
وأوضح أن مصر يوجد بها نحو 120 منجما للذهب، وبخصوص منجم السكري فقد حصلت الشركة على عقد الاستغلال منذ عام 1992 بموجب خطاب نوايا قيمته 5 آلاف دولار، على أن تضخ الشركة المستفيدة نحو نصف مليون دولار خلال 7 سنوات، لكن لم تقم الشركة بتنفيذ بنود الاتفاق الذي بموجبه حصلت الشركة على حق البحث واستخراج الذهب من مساحة نحو 5400 كيلو متر.وأضاف ان حجم إنتاج المنجم من الذهب كان لا يتجوز 7 أطنان سنوياً، لكن بعد فسخ العقد وتصحيح الأوضاع الخاطئة من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى نحو 12 طنا سنويا، وبالتالي ترتفع معه حصة مصر من إجمالي ما تبيعه الشركة من ذهب.90 مليون دولاروذكر زغلول انه وفقا لتصريحات مسؤولي الشركة فإن الحكومة المصرية استفادت بنحو 19 مليون دولار فقط، بينما حصلت على طاقة قيمتها 90 مليونا، وبالتالي فإن الخسائر تتمثل في عدم حصول الحكومة على كل مستحقاتها، وفقا للنسبة المتفق عليها بنحو 30 في المئة، التي بلغت قيمتها نحو 300 مليون، إضافة إلى حصول الشركة على الطاقة بسعر مدعم وبما يتجاوز 90 مليونا.وبين ان الحكم واجب النفاذ فورا، ولا يوجد أي مبرر لدى الشركة يمكنها من الطعن عليه، وبالتالي فإن السيناريوهات المطروحة تتضمن موافقة الشركة على التفاوض من جديد، وبما يضمن حصول الحكومة المصرية على مستحقاتها، أو أن ترفض ذلك وتلجأ الحكومة لطرح مزايدة علنية عالمية لطرح الاستثمار في المنجم أمام الشركات الأجنبية والعربية، والتي أبدت استعدادها للدخول والاستثمار في منجم السكري.وتابع ان تأثير الحكم على أسهم الشركة المطروحة في البورصة سيكون سلبيا، وسينحدر سعر السهم بنسب كبيرة خلال الجلسات المقبلة، ولحين تصحيح الأوضاع الخاطئة.من جهة أخرى، أودعت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حيثيات حكمها ببطلان عقد استغلال منجم السكري، الموقع بين الحكومة المصرية وشركة سنتيامين الأسترالية، وقضت المحكمة برفض طلب إنهاء العمل بالاتفاقية الخاصة بالترخيص لوزير الصناعة في التعاقد مع الشركة الفرعونية لمناجم الذهب الأسترالية، للبحث عن الذهب في الصحراء الشرقية، وببطلان عقد الاستغلال محل هذه الاتفاقية، فيما تضمنه من تحديد مساحة 160 كيلومترا مربعاً بمنطقة السكري، وبعدم الاعتداد بما صدر عن رئيس هيئة الثروة المعدنية بمنح الشركة الفرعونية 30 سنة قابلة للتجديد لمدة 30 سنة أخرى لكل المناطق التي تغطيها الاتفاقية.أوجه العواروأشارت المحكمة إلى أن أوجه العوار، التي صاحبت تنفيذ الاتفاقية، سواء في مرحلة البحث أو الاستغلال، والتي لا يمكن بأي حال تحميلها للشركة المتعاقدة، وبغض النظر عن جنسيتها، يقع وزرها والمسؤولية عنها على عاتق الجهة الإدارية القائمة على إدارة هذا المرفق.ومن أبرز أوجه العوار المشار إليها الضعف الشديد الذي اتسم به البيان القانوني لأحكام الاتفاقية المعروضة، وكبر مساحات مناطق البحث، التي قاربت 5380 كيلومترا مربعا في مناطق متباعدة، مع إعطاء الشركة الفرعونية حق البحث فيها مدة 7 سنوات، دون تقنين الآليات الكافية لضمان جدية الشركة في تنفيذ عمليات البحث، باستثناء تحديد مبلغ مالي تنفقه الشركة سنويا، معظمه ينفق على رواتب موظفيها وبدلات انتقالاتهم وخلافه، ما يصل بالعمل الفني اللازم لضمان جدية عملية البحث.وكان المحامي وائل حمدي، وكيل المهندس حمدي الفخراني، قد أقام دعوى قضائية لإلغاء عقد استغلال منجم السكري للذهب، الموقع بين الحكومة المصرية وشركة سنتامين مصر.واختصم مقيم الدعوى كلا من رئيس مجلس الوزراء، ووزير البترول والثروة المعدنية، ووزير الصناعة، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، ومحافظ البنك المركزي المصري، ورئيس مجلس إدارة البنك التجاري، ورئيس مجلس إدارة شركة سنتامين مصر.اتفاقية مجحفةوأكد المحامي حمدي أنه في عام 2004 تم توقيع عقد للتنقيب واستخراج واستغلال الذهب من منجم الذهب بجبل السكري، الواقع على بعد 25 كيلومترا من مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر، وجاءت الاتفاقية مجحفة بحقوق الشعب المصري تماما، مثلما هي الحال في الاتفاقية التي وقعها وزير البترول السابق سامح فهمي بخصوص عقد بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل.وأضاف أن الاتفاقية تنص على أن تحصل شركة سنتامين مصر، ويمثلها أحد المصريين الذين يحملون الجنسية الأسترالية، على 50 في المئة من الذهب المستخرج، وتحصل مصر على الـ50 في المئة الباقية، ما يمثل إجحافا بحق المصريين.وتابع ان الشركة الأسترالية قدرت حصتها بـ25 مليون أوقية قابلة للزيادة على مدار 20 سنة، حيث إن قيمة الأوقية بالسعر الحالي هو 2000 دولار، وبذلك تكون قيمة الذهب المتوقع استخراجه من هذا المنجم، تساوي 50 مليار دولار، أي 300 مليار جنيه مصري، يحصل المستثمر الأجنبي على 150 مليار جنيه منها بمفرده.(العربية - نت)
اقتصاد
300 مليون دولار خسائر مصر من عقد «منجم السكري»
02-11-2012
مستثمر: مبيعات الشركة من الذهب المستخرج تجاوزت 875 مليوناً
في عام 2004 وقع عقد للتنقيب واستخراج واستغلال الذهب من منجم جبل السكري، وجاءت الاتفاقية مجحفة بحقوق الشعب المصري، مثل اتفاقية وزير البترول السابق سامح فهمي بشأن عقد بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل.
في عام 2004 وقع عقد للتنقيب واستخراج واستغلال الذهب من منجم جبل السكري، وجاءت الاتفاقية مجحفة بحقوق الشعب المصري، مثل اتفاقية وزير البترول السابق سامح فهمي بشأن عقد بيع الغاز الطبيعي لإسرائيل.