للمرة الثالثة يطل على المشاهدين هذا العام سواء سينمائياً أو تلفزيونياً، ورغم ذلك حققت أعماله نسبة مشاهدة عالية.إنه الفنان أحمد السقا الذي راهن على حب جمهوره له في «بابا» فربح الرهان. في هذا اللقاء يحكي عن كواليس الفيلم.
ألم تكن قلقاً قبل بداية عرض «بابا»؟بالطبع، أقلق للغاية قبل بداية عرض أي فيلم، لأن الممثل دائماً ما يكون في صراع نفسي حول مستقبل عمله ومدى إعجاب المشاهدين به. لكن تجربة «بابا» كانت خاصة معي، خصوصاً أنه فيلم من النوعية الكوميدية الاجتماعية. كذلك طُرح في توقيت صادفني للمرة الأولى في حياتي، إذ قدمت ثلاثة أعمال في موسم واحد، «المصلحة» ومسلسل «خطوط حمراء» في شهر رمضان وفيلم «بابا» في عيد الفطر الماضي.لو كان الأمر في يدك، هل كنت ستطلب تأجيل عرض الفيلم؟بالطبع، لو كان الأمر في يدي كان الوضع سيتغير، خصوصاً أن هذا الكم الذي عرض لي يجعلني أفكر في تأجيل عمل والاكتفاء بفيلم ومسلسل. لكن في النهاية شركة الإنتاج هي الأقدر على عرض العمل في الوقت الذي تراه الأنسب لها.هل ترى أن التوقيت العرض كان مناسباً؟ينبغي أن نعلم أن طبيعة الفيلم الكوميدية الاجتماعية جعلت منه عملاً ملائماً للغاية بالنسبة إلى موسم عيد الفطر، خصوصاً أن الجميع يكون قد انتهى من دراما «دسمة» للغاية في شهر رمضان. لكن المشكلة كانت في عرض هذه الأعمال لي في توقيت متقارب، ما كان يشكل عائقاً وقلقاً بالنسبة إلي. لكن الحمد لله، اختفى ذلك كله بمجرد عرض الفيلم وإقبال الجمهور عليه فسعدت للغاية، خصوصاً أن الجمهور لم يخذلن وطاقم العمل، خصوصاً الكاتبة والمخرج.الفيلم قيل إنه مقتبس من الفيلم الأميركي Sperm Bank، فما هو ردك على ذلك؟لا علاقة لي بهذه النقطة، فهي تخص مؤلفته زينب عزيز، وأعتقد أنها ردت على ذلك مؤكدة أنها لم تقتبس شيئاً. ربما حصل توارد خواطر بين الفيلمين، خصوصاً أن «ثيمات» الدراما معروفة للجميع وقد تتشابه بين الأفلام ولكن يبقى الأهم كيفية المعالجة وتقديمها بمشاهد غير منقولة من أفلام أخرى لأنها بذلك ستكون مسروقة وليست مقتبسة. بالنسبة إليّ، يتعلق الأمر بتحمسي للدور الذي أقدمه، ثم أجتهد في التجسيد. بناء عليه، لا يجب أن يحاسبني أحد على كون الفيلم مقتبساً أم لا، فأنا ممثل فقط لا غير.الفيلم كوميدي ولكنك أديت بعض مشاهد الحركة ما اعتبره البعض إقحاماً على الفيلم، ما رأيك؟ليس من الضروري أن يدور الفيلم الكوميدي في فلك الضحك لمدة ساعة ونصف الساعة. صحيح أن الكوميديا تشكل إطار الفيلم العام، لكنه يحتوي على تراجيديا وحركة أيضاً. بالتالي، أنا لم «ألصق» مشاهد الـ{أكشن» عنوة، بل تطلبتها دراما الفيلم.رأى البعض تشابهاً بين فيلمي «بابا» و{تيمور وشفيقة» في الفكرة العامة، ما رأيك؟لا أعلم من روج لهذه الفكرة! صحيح أن الفيلمين متشابهان في طابعهما الكوميدي الاجتماعي، أو كما يقال الـ{لايت كوميدي»، لكن لا يمكن التحدث عن تشابه بينهما.كيف ترى تجربة عودتك إلى التلفزيون بعد ابتعاد طويل عن الدراما التلفزيونية؟للأسف، لم أبتعد عن التلفزيون بمزاجي، لكن ظروف العمل لم تكن مناسبة ولم تتوافر أعمال تستحق المجازفة، حتى جاء مسلسل «خطوط حمراء» الذي قدمته أخيراً لأنني رأيت فيه ما يستحق التقديم بعد غياب سنوات طويلة وكنت سعيدا للغاية بذلك. فعلاً، تعاونت مع طاقم عمل متميز للغاية، ساعدني كثيراً كي يصل المسلسل إلى المشاهدين بهذه الطريقة، وأنا سعيد للغاية.هل يعني هذا أنك ستكرر تجربتك على الشاشة الصغيرة؟لم يكن لدي موقف معاد للشاشة الصغيرة، لكن الفكرة كانت في إيجاد النص المناسب. أعد جمهوري أن أقدم له كل ما هو جيد ويستحق التقديم، حتى وإن أطلقت عملاً درامياً كل عام، فالفكرة ليست في الظهور، بل في لكن ما يستحق الإطلالة من خلاله.
توابل - سيما
أحمد السقا: قلقت على بابا في هذا التوقيت
17-09-2012