«الجماعة» تتبرأ من دعم واشنطن... والضغوط تفوق قدرة العسكر
بات تحديد اسم رئيس مصر الجديد، الذي يُعلَن رسمياً عصر اليوم، رهن مفاوضات شاقة يخوضها المجلس العسكري الحاكم على مسارين، أولهما مع قيادات "الإخوان المسلمين" والآخر مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، يعمل فيها الجانبان على إقناع الجنرالات بإعلان فوز مرشح الجماعة محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق وضمان صلاحيات واسعة له.وقال نائب سابق، وثيق الصلة بالمجلس العسكري، لـ"الجريدة" إن "ضغوط الأميركيين لإعلان فوز مرسي تفوق قدرة الجانب المصري على التحمل، ويبدو أن هناك اتجاهاً إلى تغيير النتيجة التي كانت تؤكد تفوق شفيق بنحو 260 ألف صوت"، إلا أن مصدراً آخر قريباً هو الآخر من دائرة صنع القرار أكد بعد ذلك أن أعضاء في اللجنة المشرفة على الانتخابات الرئاسية رفضوا الرضوخ، وهو ما تسبب في تأجيل جديد لإعلان النتيجة إلى الثالثة عصر اليوم بتوقيت القاهرة، بعد أن كان مقرراً إعلانها في السادسة مساء أمس (السبت).وبعيداً عن أعمال اللجنة، التي تواصل فحص طعون المرشحين، وعن ميدان التحرير حيث يواصل آلاف من أعضاء "الإخوان" اعتصامهم، دارت مفاوضات مكثفة استمرت منذ مساء الجمعة حتى صباح أمس، وشارك فيها بجهود للوساطة الناشط البارز محمد البرادعي، الذي عّبر عن اعتقاده بأن نجاح المرشح العسكري أحمد شفيق سيتسبب في حالة من العنف وعدم الاستقرار، بينما سيسود الهدوء إذا أعلن فوز رئيس حزب "الحرية والعدالة" التابع لجماعة "الإخوان" محمد مرسي.وعقد نشطاء مؤتمراً أمس لإدانة التدخلات الأميركية في اختيار رئيس البلاد، وقال رئيس مركز "ابن خلدون" سعد الدين إبراهيم، وهو سياسي نافذ في الدوائر الأميركية، إن "الإخوان" أرسلوا وفداً يضم 30 شخصاً إلى واشنطن للحوار مع البيت الأبيض والكونغرس.وكشف مصدر مطلع أن إبراهيم يلعب دوراً مهماً ضمن شخصيات مستقلة لتخفيف الضغوط عن أعضاء المجلس العسكري، وكذلك خاض اللواء المتقاعد بالاستخبارات سامح سيف اليزل مفاوضات مع وفد سياسي وأمني من السفارة الأميركية.وأوضح المصدر أن الاتصالات الرسمية مع الأميركيين قام بها عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء محمد العصار، الذي عقد جلسة غير معلنة مع السفيرة الأميركية آن باترسون، لمناقشة رؤية واشنطن بأن "نجاح مرشح الإخوان سيضمن لإسرائيل هدوء جبهة غزة التي تسيطر عليها حركة حماس الفلسطينية التابعة للجماعة"، وعّبر العصار خلال الاجتماع عن استياء المجلس من التدخلات الأميركية.وتبرأت "الإخوان" من الضغوط الأميركية لمصلحة مرشحها، إذ أبدى بيان صادر عن "الحرية والعدالة" أمس رفضه أي تدخل خارجي في شؤون مصر الداخلية، مشدداً على أن "ما تشهده مصر من سجال أمر يخص المصريين دون غيرهم".وفي المسار الثاني من المفاوضات، أقرّ نائب المرشد العام لــ"الإخوان" خيرت الشاطر بوجود مفاوضات غير معلنة تدور حول الوضع السياسي، بعد حل البرلمان وتغيير صلاحيات الرئيس الجديد بإعلان دستوري أصدره المجلس العسكري. وقال قيادي في "الإخوان" لـ"الجريدة" إن المفاوضات تركز حالياً على حق الرئيس في تعيين وزراء الداخلية والخارجية والإعلام.وكان لافتاً أن وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا عبّر -في تصريحات صحافية– عن اعتقاده بأن المجلس العسكري في مصر عاد للالتزام بنقل السلطة، معتبراً أن القضية الآن هي "القيود التي تم فرضها على صلاحيات الرئيس الجديد".
دوليات
رئيس مصر رهن مفاوضات الجنرالات مع الإخوان... وواشنطن
24-06-2012
«الجماعة» تتبرأ من دعم واشنطن... والضغوط تفوق قدرة العسكر
بات تحديد اسم رئيس مصر الجديد، الذي يُعلَن رسمياً عصر اليوم، رهن مفاوضات شاقة يخوضها المجلس العسكري الحاكم على مسارين، أولهما مع قيادات "الإخوان المسلمين" والآخر مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، يعمل فيها الجانبان على إقناع الجنرالات بإعلان فوز مرشح الجماعة محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق وضمان صلاحيات واسعة له.
وقال نائب سابق،...
بات تحديد اسم رئيس مصر الجديد، الذي يُعلَن رسمياً عصر اليوم، رهن مفاوضات شاقة يخوضها المجلس العسكري الحاكم على مسارين، أولهما مع قيادات "الإخوان المسلمين" والآخر مع ممثلين عن الإدارة الأميركية، يعمل فيها الجانبان على إقناع الجنرالات بإعلان فوز مرشح الجماعة محمد مرسي على منافسه أحمد شفيق وضمان صلاحيات واسعة له.
وقال نائب سابق،...