قال المدير التنفيذي لمكتب الامم المتحدة في فيينا المعني بالمخدرات والجريمة يوري فيديتوف ان دولة الكويت تعد شريكا مهما لمكتب الامم المتحدة في مجالات عديدة أبرزها مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.وأضاف فيديتوف في حديث خاص لـ"كونا" على هامش أعمال الدورة السادسة لمؤتمر "الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية" المنعقد في فيينا ان التعاون مع الكويت يجري عبر الفرع الاقليمي في أبوظبي التابع لمكتب الامم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة حيث يغطي منطقة الخليج بأكملها ومن بينها الكويت.
وأكد ان الامم المتحدة تتطلع الى مزيد من التعاون معها في المستقبل، لافتا الى ان مكتب فيينا اعتمد برنامجا خاصا بدولة الكويت وان المكتب مستعد لدعمها في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وذلك في حال تلقيه طلبا من السلطات الكويتية بهذا الخصوص.نقطة تحولوأعرب المسؤول الدولي في حديثه عن أعمال الدورة التي بدأت أمس وتستمر على مدى خمسة أيام عن أمله ان تتمخض عن وضع آلية لمراجعة تعزيز الاتفاقية وتنفيذ بنودها بالكامل لاسيما على المستوى الاقليمي بحيث تمثل هذه الدورة نقطة تحول في تنفيذ بنود الاتفاقية بالكامل.وذكر فيديتوف ان تجاوز الجريمة المنظمة للحدود الوطنية يستدعي اليوم تضافر الجهود خاصة على المستوين الاقليمي والدولي لمكافحتها وحماية المجتمعات من اخطارها المتنامية.وحول طبيعة ضحايا هذا النوع من الجرائم بين انهم أساسا من النساء والاطفال الذين يجري استغلالهم في أعمال الدعارة وتهريب المخدرات خاصة في المجتمعات النامية.وفي هذا الصدد، ناشد المسؤول الدولي الدول الاعضاء في المعاهدة تكثيف التعاون فيما بينها وتبادل الآراء والمعلومات التي تساهم في الحرب المعلنة ضد هذا النوع من الجرائم باعتبار ان هدف المجتمع الدولي المشترك هو وضع نهاية لعهد "التملص من المسؤولية" وعدم النظر الى هذه الجريمة بجدية.تعاسة وآلاموفي سياق متصل، أشار فيديتوف الى ان قيمة العائدات المالية للجريمة المنظمة عبر الوطنية تصل الى ما لا يقل عن 870 مليار دولار سنويا مضيفا انه لا يمكن لنا تقدير التعاسة والآلام التي جلبتها هذه الجريمة على ملايين النساء من خلال هذه الاعمال غير المشروعة.وأكد ضرورة الاقرار بأن هذه الجرائم "ذكية وانتهازية وتعرف كيف تتصرف بشكل استراتيجي عندما تشعر بأنها أصبحت مهددة في مكان تواجدها" مشيدا بالدور الحاسم الذي يمكن ان تلعبه المجتمعات المدنية في مواجهة التحديات التي تفرضها هذه الجريمة.يذكر ان مؤتمر الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية الذي يشارك فيه مندوبون عن الدول الاطراف في الاتفاقية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية المعنية سيكون حاسما في هذا المجال على النطاق العالمي كونه يتزامن مع الاحتفال بالذكرى العاشرة لدخول اتفاقية الامم المتحدة حول الجريمة المنظمة حيز التنفيذ العام المقبل.ويرأس وفد دولة الكويت وكيل وزارة العدل المساعد للشؤون القانونية زكريا عبدالله الانصاري وعضوية كل من المستشار ذياب طرحان الرشيدي من قسم الادارة القانونية في وزارة الخارجية والعقيد منصور الهاجري من وزارة الداخلية وهاني السباعي الباحث القانوني في وزارة العدل ونواف الرجيب سكرتير ثالث في سفارة الكويت لدى الامم المتحدة بفيينا.(فيينا - كونا)
محليات
مسؤول أممي: الكويت شريك مهم في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
17-10-2012