واصل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد استقبال رجالات الكويت وأصحاب الدواوين بحضور سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، حيث استقبل سموه امس عددا آخر من المواطنين وأصحاب الدواوين، مثنيا على موقفهم الوطني.

وقال سموه: "انني متأكد تماما من ولائكم للكويت ولأمنها ولسلامتها، فلقد تحملت امانة هذا البلد وسأبقى امينا مخلصا لهذا الوطن العزيز واهله"، مضيفاً سموه "أحببت ان اقول لكم ان الكويت بخير وستبقى بخير ما دمتم انتم ابناءها الاوفياء لها، وإخوانكم في الاجهزة الامنية ادوا واجبهم لحماية البلد وأنتم معي تشكرونهم".

Ad

كما أكد سموه أن "الكويت لنا جميعا ان راحت رحنا معها، وإن بقيت بقينا معها، وستظل الكويت لنا ولأبنائنا واحفادنا وللاجيال القادمة بفضل تعاوننا وتماسكنا واخلاصنا، وستبقى الكويت بلدا آمنا مستقرا بعون الله تعالى وحفظه وتكاتف وتآزر ابنائها المخلصين".

من جهته، ألقى د. محمد الطبطبائي كلمة خلال اللقاء قال فيها: "سمو الأمير نشكركم على اتاحة هذه الفرصة لنا، وهذا يدل على سعة صدركم وأبوابكم المفتوحة حتى تلتقوا بأبنائكم وإخوانكم"، معربا عن ثقته بحكمة سمو الأمير في معالجة الأمور.

وبيَّن الطبطبائي أن "ما جمعنا في هذا المكان هو المحبة والتقدير والولاء لسموكم ولوطننا الكويت" مشدداً على ضرورة الالتزام بقوانين دولة الكويت وما يتخذه صاحب السمو من قرارات ومراسيم وفق ما لديه من صلاحيات، "ونحن نؤكد أننا لا نسمح أو نمكن أحدا من التدخل في صلاحيات سمو الأمير لثقتنا الكاملة والتامة بسموكم وبحكمتكم".

لننظر حولنا

وأضاف ان "الجانب الذي نريد تناوله هو أننا بنعمة عظيمة نعمة القيادة الحكيمة التي يجب أن نلتف جميعا حولها وبنعمة الامن والامان والاستقرار، وإذا أردنا ان نعرف قدر هذه النعمة فلننظر حولنا، فإذا كان هناك مَن سبقنا بالبنيان فإننا سبقنا جميع الدول بالإنسان.. حيث أصبح الانسان الكويتي اليوم في مقدمة العناصر البشرية على المستوى الخليجي وغيره، وهذا بإجماع الجميع".

ورأى "ان الدولة قد بنت انسانا عظيما، وهذا من الامور التي نشكر فيها سموكم والسياسة الحكيمة التي تقومون بها"، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على ما نحن فيه من نعمة في ضوء ما اعتدناه وتعلمناه من سمو الأمير الذي يفتح أبوابه للجميع.

ولفت الطبطبائي الى ان "من اراد ان يبدي وجهة نظره، فإن له ذلك من خلال الادوات القانونية، فلذا قلنا ونكرر انه لا يجوز شرعا ولا لمصلحة البلد مخالفة قوانين الدولة، إذ إنها واجبة الاحترام".

وتابع "نؤكد لسموكم محبة أهل الكويت وولاءهم لسمو الامير ولسمو ولي العهد وولاءهم لوطنهم"، مبيناً أن "من خرج يمكن ان يكون قد عبر بصورة مخالفة للقوانين وهو لا يعلم بمخالفته، ما يسبب الفوضى وتعطيل المصالح في الدولة... أما عن السياسة فإنه لا انكار لحق الاجتهادات السياسية".

وشدد على ان سمو الامير يتخذ القرار الذي يراه صائبا، وهو اعلم منا واحكم واكثر خبرة وسياسة، ونحن نتعلم من سموه السياسة، معرباً عن ثقته الكبيرة بما يتخذه سموه من قرارات واجتهادات تستهدف مصلحة البلد، حتى لو جاءت مخالفة لاجتهادات بعض الإخوة، "ما يجعلنا نقول اننا جميعا خلف قيادتكم الحكيمة ونحن مؤيدون كل التأييد لما تتخذونه من قرارات والتزام بالقوانين، ونأمل من الجميع ان يلتزموا بهذه القوانين وذلك للمصلحة العامة".

وأكد الطبطبائي "اننا نحترم كل الاجتهادات الموجودة في الساحة، وهذا ما نغبط عليه الكويت التي تتعدد فيها الاراء"، معرباً عن شكره لسمو الأمير على اطلاقه كل من خالف خلال الايام الماضية، ما يدل على القلب الكبير والعطف الذي يتمتع به سموه تجاه ابناء وطنه واخوانه.

وبيَّن أن ذلك ليس بغريب على سمو الأمير الذي عودنا على البذل والعطاء والمحبة، "فشكرا لكم يا سمو الامير ونأمل ان نراكم دائما بصحة وعافية، وأن تلتف جميع الأيادي حولكم ونكون صفا واحدا خلف سموكم".

في السياق، ألقى عدد من أصحاب الدواوين والمشاركين في لقاء سمو الأمير كلمات خلال اللقاء اعربوا فيها عن تأييدهم لمواقف سمو الأمير، حيث قال د. محمد الغريب: "نحن لم نأت لتجديد عهد وثقة، بل اتينا لنقول إننا مازلنا على العهد باقين".

وأضاف الغريب أنه "يسر تجمع حملة شهادة الدكتوراه الكويتية، باسم المسؤولية الواقعة على عاتقي أمام الله سبحانه وتعالى قبل أن أكون أمام سموكم، ان نقول إننا جئنا لنقول للأمير إن الكويت بلد عظيم، يعتز فيه الكل بأن يكون كويتيا".

الرمز الحقيقي

من جهته، أكد جاسم الحمدان شكر سمو الأمير على هذه الدعوة الكريمة والمحاورة في هذا المكان قائلا: "صاحب السمو شعبكم يقدركم وانتم رمز وما يمسكم يمسنا، وإذا كان علم الكويت رمزاً معنوياً فأنتم الرمز الحقيقي، لذلك ابناؤك اينما كانوا، رجالا ونساء صغارا وكبارا، يزعجهم ما يزعجكم، فبالتالي لديكم شعب أنتم محسودون عليه وكل الشعوب تحسدكم على هذا الشعب لأنه يقف في الازمات".

وأضاف الحمدان أن "التاريخ يتكلم في جميع المواقف، بأن الشعب الكويتي كانت له وقفة صارمة تحت ظل سيادتكم واتباعاً لأوامركم، وأنتم ادرى مني برغبات المواطنين، وإذا كان الدستور يعطيكم الحق في تعديل الدوائر فأنتم الأب الرحيم الذي يستوعب أبناءه حتى لو صدر منهم شيء، لكن بالمستقبل ستجد منهم من يخرج ومن يشترك لأننا نريد انتخابات حقيقية وليست صورية".

بدورها، أعربت الدكتورة كافية رمضان عن تأييدها المطلق للقرارات الحاسمة لسمو الأمير، مبينة أنه "مرت علينا بعض الأيام العصيبة، لذا أردنا أن نعبر عن كامل الولاء والتقدير والدعم للأب الغالي الذي هو فوق رؤوسنا جميعا ونقدره ونشكره ونطالبه بمزيد من تطبيق القانون وحماية الدستور، وأنتم من يتمسك بهذا"، مضيفة "ثقوا بأن قلوبنا كلها معكم ومشاعرنا معكم وكلنا قلبا وقالبا وراء بابا صباح".

لجان لنظر الأخطاء

أما عبدالرحمن الدعيج فأكد "اننا كنا ننتظر قرارات سمو الأمير منذ سنوات طويلة، لأننا متعودون من أميرنا على الطيبة والسماحة والترتيب الطيب لأبناء الكويت جميعا، فهذه القرارات لقيت فرحا عارما، إذ بدأنا الآن نشعر بأنها تصحح بعض المسارات التي أزعجت كثيرا من أبناء الكويت، ولكن مع هذا نشعر بأن أميرنا صدره رحيم وعطوف على أبنائه".

واعتبر أن "كل الذي نأمله من صاحب السمو أن يكلف لجانا معينة تنظر في بعض الأخطاء التي تبدأ صغيرة وتكبر في البلد وتسيء إلى المواطنين والحكومة".

وألقى الشاعران منصور بن هديبان وسيف الخليفان بعض الأبيات أعربا فيها عن التأييد والولاء لسمو الأمير.

برقيتا شكر

على صعيد منفصل، تلقى سمو الأمير برقيتي شكر من الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وسلطان بروناي حسن بلقية عبرا فيهما عن عظيم تقديرهما لما حظيا به من حفاوة بالغة وكرم ضيافة خلال مشاركتهما في مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي، كما ضمنا برقيتيهما تهنئته سموه على حسن إدارة أعمال المؤتمر، وما تميز به من حكمة وسعة صدر كان لهما الأثر الأكبر في تسيير أعماله، متمنيين ان تعود نتائج هذه القمة بالخير والمنفعة على دول القارة الآسيوية وشعوبها.