قد تبدو المكسرات كالفاكهة المحرمة بالنسبة إلى خبراء التغذية، إذ تحتوي حفنة منها على ما يصل إلى 10 في المئة من احتياجات الجسم من السعرات الحرارية اليومية لرجل متوسط الحجم. إلا أن المكسرات الخفيفة المملحة فتقول «حذار» لأي شخص يحاول السيطرة على ارتفاع ضغط الدم.

لكن المكسرات تستحق «المخاطرة» إذا كنت تعرف كيفية تناولها. فهي مصدر جيد للعناصر الغذائية الرئيسة، الدهون الصحية، والبروتين. ويمكن إضافتها إلى السلطات والأطباق الجانبية، لتضفي عليها نكهة مقرمشة.

Ad

أهم ما في الأمر استهلاك المكسرات بطريقة توفر لك فوائد صحية من دون زيادة الوزن، ما يعني الحد من الحصص وتناول المكسرات بدلاً من أطعمة أخرى معينة، لا بالإضافة إليها. فالمكسرات مصدر كبير للدهون الصحية والبروتين، لكن لا يجب أن تضاف على كل شيء آخر تأكله.

الفوائد الصحية

تساوي حصة 28 غرامًا من المكسرات ما يقارب ربع كوب. بالنسبة إلى اللوز، يساوي ذلك 18 إلى 22 حبة، أي 168 سعرة حرارية. المكسرات منخفضة الدهون المشبعة، لذلك تناولها بدلاً من مصادر البروتين الحيواني يساعد على خفض الكولسترول الضار. كذلك توفر الألياف، البوتاسيوم، والكالسيوم في النظام الغذائي الخاص بك.

رغم أن المكسرات هي من البروتينات الصحية، لا يمكنك ببساطة استبدال اللحوم بها. مثلاً، 113 غرامًا من فيليه الدجاج تحتوي على حوالى 100 سعرة حرارية، لكن 113 غرامًا من الجوز تحتوي على 740 سعرة حرارية.

مع ذلك، استبدال 28 غرامًا من المكسرات مقابل أجزاء صغيرة من اللحوم الحمراء والمصنعة خطوة جيدة، وفقًا لكلية هارفارد للصحة العامة.

في إحدى الدراسات في هذا المجال، مال الرجال الذين يأكلون الوجبات الغذائية الغنية باللحوم إلى الوفاة في سن أصغر (ومعظمهم من السرطان وأمراض القلب). لكن لكل حصة من اللحوم مستبدلة بوجبة من المكسرات، انخفض خطر الوفاة المبكرة بنسبة 20 في المئة، مقارنة مع نسبة الرجال الذين واصلوا تناول اللحوم.

ليس الهدف من ذلك حظر اللحوم تمامًا عن نظامك الغذائي. بدلاً من ذلك، حاول تفضيل الدواجن الخالية من الدهون على اللحوم الحمراء، خصوصًا اللحوم المدخنة أو المعالجة واستهلك كميات معتدلة من المكسرات بدلاً من اللحوم لمرات عدة أسبوعيًا.

لتطييب الطعام

لكن أين يجب أن تضيف هذه الحفنات الصغيرة من المكسرات؟

أولاً، صحيح أن حفنة صغيرة من المكسرات قد تقتل آلام الجوع بين الوجبات، لكن نقترح عليك أيضًا استخدام المكسرات لتكملة المزيج الغذائي في وجبات الطعام.

إذا كنت تحاول الوصول أو الحفاظ على وزن صحي، يمكن للألياف والدهون في المكسرات أن تسمح لك بإنهاء وجبات الطعام مع شعور بالشبع والرضا.

إذا كنت تحاول فقدان الوزن وكل ما ستضعه في سلطتك هو الخس والطماطم والخيار، والصلصة منخفضة الدهون، قد تشعر بالجوع في وقت لاحق. تشكل المكسرات وسيلة جيدة لجعل الوجبات مشبعة. وإلا قد لا تكون السعرات الحرارية كافية وتتركك جائعًا.

الإفطار هو الوقت المناسب لتناول المكسرات، فأضف البعض منها إلى اللبن أو الحليب أو مع الفاكهة. عند الغداء، أضف حفنة منها إلى السلطة الخالية من اللحوم.

لوجبة العشاء

على العشاء، المكسرات إضافة مغذية إلى الأطباق الجانبية المؤلفة من الحبوب، أو يمكنك استخدامها لتحضير طبق رئيس مغرٍ خالٍ من اللحوم.

يركز خبراء التغذية على تناول الطعام الصحي، ويشرحون كيفية شراء وتحضير وتخزين أنواع من الأطعمة قد يكون لها تأثير إيجابي على الصحة. تندرج المكسرات عادة في القائمة. يجب أن تتكون الوجبة النموذجية من نوع من الحبوب الكاملة المطبوخة (مثل الرز البني أو الكينوا) والفاصولياء أو البقول (الحمص، عدس). أضف إليها بعض الخضار والأعشاب الطازجة وزيت الزيتون، والخل أو عصير الليمون، ثم المكسرات وستحصل على طبق لذيذ جدًا، ومشبع ومرضٍ.

أحد العوائق التي تحول دون ميل الناس إلى تناول الحبوب الكاملة والمكسرات في وجبات صحية هو نقص إلمامهم أو خبرتهم في تحضيرها بطريقة تجعل أي شخص يرغب في تناولها.

رغم ذلك، بعد تناول وجبة صحية، لا تملأ وعاء الوجبات الخفيفة بالمكسرات وتتوجه لمشاهدة التلفزيون. يمكنك بهذه الطريقة أن تدخل إلى جسمك 500 سعرة حرارية من دون أن تدرك ذلك.