قال تقرير شركة بيان للاستثمار الشهري إن سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من إنهاء تعاملات شهر نوفمبر مسجلا مكاسب جيدة، استطاع من خلالها تعويض خسائره السنوية التي سجلها على مدى الأشهر السابقة، نتيجة القوة الشرائية التي شملت العديد من الأسهم في معظم قطاعات السوق، لاسيما القيادية والثقيلة، الأمر الذي ظهر جليا وبشكل واضح على المؤشرين الوزني وكويت 15، اللذين تمكنا من تحقيق مكاسب مرتفعة نسبياً بنهاية الشهر.وأضاف التقرير أن السوق شهد هذا الأداء نتيجة حضور بعض العوامل الإيجابية التي شهدها الشهر الماضي، وعلى رأسها هدوء الأحداث السياسية نوعا ما، والتي كان اشتداد حدتها العامل الرئيسي وراء الخسائر التي سجلها السوق خلال شهر أكتوبر.
وأوضح أنه على صعيد الأخبار الاقتصادية، صرح رئيس الوزراء بأن الفترة المقبلة ستشهد انطلاقة اقتصادية جديدة، وأن هناك عددا من المشاريع التنموية الهامة تم إقرارها بالفعل، مؤكدا حرص الحكومة على دعم القطاع الخاص، قائلا: "إننا حريصون على مساندة شركاتنا وأصحابها من أبناء الكويت الذين يساهمون في بناء الدولة"، مشيراً إلى أن الحكومة تدرك جيداً أهمية هذا القطاع الحيوي، وتعزيز دوره في التنمية.تصنيف الكويتوبين التقرير أن الشهر الماضي شهد إصدار عدة تقارير من بعض الجهات العالمية، تحدثت فيها عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في الكويت، حيث أصدرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تقريرا حذرت فيه من أن تصاعد الاحتجاجات السياسية في الكويت يمكن أن يعرض التصنيف السيادي للدولة، الذي هو حالياً عند مستوى AA، لخطر الخفض، رغم قوة ميزانيتها.وذكر أن تدهور الأوضاع في الكويت سيدفع ثمنه أولاً القطاع الخاص بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص، إضافة إلى إمكان تضرر السمعة المالية للدولة، مشيرا إلى أن معالجة الكويت للأزمة السياسية الحالية قد يسهم في تعزيز نقاط القوة لديها، ومن ثم تثبيت تصنيفها السيادي.وأصدرت الوكالة نفسها تقريرا آخر بعنوان "نظرة مستقبلية لدول مجلس التعاون الخليجي في 2013"، توقعت فيه أن يكون نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت الأدنى بين دول المجلس في 2013، إذ سيبلغ 2.03 في المئة، ومع ذلك ستحتفظ الكويت خلال العام المقبل بأكبر فائض في الميزانية نسبياً، الذي سيبلغ 22.9 في المئة.في السياق ذاته، نشرت وكالة رويترز تقريرا قالت فيه إن الكويت بلد غني جداً، لكن الاقتصاد متخلف، لاسيما عن اللحاق بالركب الخليجي المستفيد جيدا من ارتفاع أسعار النفط، بينما الكويت تعاني بنية تحتية متهالكة، ومناخا سيئا للأعمال.ولفت التقرير إلى أنه "لا نهوض للبلاد إلا بقطاع خاص قوي ومتين، علما أن البلاد الآن على مفترق طرق، إما تستفيد من إمكاناتها الهائلة، وإما تبقى متخلفة على الصعيدين الاقتصادي والتنموي"، مضيفا أنه يبدو ان الفجوة بين ثروتها ومستوى التطور فيها آخذة في الاتساع.ووصف الكويت بأن "بنيتها التحتية متصدعة وبيئة الأعمال غير مناسبة، والاعتماد شبه الكامل على النفط يضعها عند مستوى منخفض للغاية لجهة تطور ودينامكية اقتصادها، لاسيما عند مقارنتها بباقي بلدان الخليج التي تعمل بجد أكبر لتطوير بنيتها التحتية وتنويع اقتصاداتها عبر استثمارات القطاع الخاص".كما وصف وتيرة البيروقراطية في البلاد بأنها "بطيئة بشكل مؤلم"، والإنفاق الحكومي بالضعيف، لافتاً إلى أن النفط يشكل أكثر من 90 في المئة من إيرادات ميزانية الدولة، وهو مستوى مرتفع حتى بالمعايير الخليجية.أداء السوقوعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال شهر نوفمبر، قال التقرير إن السوق شهد أداء جيدا مقارنة بالشهور السابقة، حيث ارتفعت مؤشراته الثلاثة بشكل قوي، لاسيما الوزني وكويت 15، بدعم من القوى الشرائية الواضحة التي شهدها السوق خلال معظم فترات الشهر، والتي شملت طيفا واسعا من الأسهم المدرجة في السوق، لاسيما القيادية والتشغيلية.وأضاف ان هذا الأمر ساهم في تحسن مستويات التداول مقارنة بالشهر الماضي، في المقابل لم يسلم السوق من عمليات جني الأرباح التي قلصت بعضا من مكاسبه الشهرية، إلا أن تلك العمليات تعتبر طبيعية في ظل الارتفاعات الجيدة التي حققها السوق في أغلب جلسات الشهر.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الشهر الماضي وصلت نسبة مكاسب المؤشر السعري عن مستوى إغلاقه في نهاية العام الماضي إلى 2.23 في المئة، بينما بلغت نسبة مكاسب المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.50 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 3.54 في المئة، مقارنة بمستوى افتتاحه يوم تطبيق نظام التداول الجديد في السوق.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية نوفمبر عند مستوى 5,943.94 نقطة، مسجلا ارتفاعاً نسبته 3.07 في المئة عن مستوى إغلاق أكتوبر، بينما سجل المؤشر الوزني مكاسب بنسبة بلغت 4.18 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 423.89 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,035.40 نقطة، مسجلا نموا بنسبة بلغت 5.71 في المئة.وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الشهرية لمؤشرات التداول، مقارنة بتعاملات الشهر الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 14.02 في المئة، ليصل إلى 29.60 مليون د.ك، في حين سجل متوسط كمية التداول نموا نسبته 4.90 في المئة، ليبلغ 355.14 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت معظم قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية ارتفاعاً في مؤشراتها بنهاية الشهر الماضي، بينما تراجعت مؤشرات أربعة قطاعات فقط، وتصدر قطاع الاتصالات القطاعات المرتفعة، بعد أن أغلق مع نهاية الشهر عند مستوى 935.99 نقطة، مسجلا نموا بنسبة 8.10 في المئة، تبعه قطاع العقار الذي أنهى مؤشره تعاملات نوفمبر مسجلا نموا بنسبة 7.54 في المئة مقفلا عند مستوى 1,012.67 نقطة.وشغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثالثة، مغلقا عند مستوى 832.90 نقطة، بارتفاع نسبته 3.68، وكان قطاع الخدمات الاستهلاكية الأقل ارتفاعاً خلال شهر نوفمبر، إذ سجل نموا بنسبة بلغت 0.82 في المئة، منهيا تداولات الشهر عند مستوى 902.89 نقطة.من جهة أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت انخفاضا، حيث أقفل مؤشره مع نهاية نوفمبر عند مستوى 921.82 نقطة، متراجعا بنسبة 5.43 في المئة، تبعه قطاع المواد الأساسية الذي أنهى تعاملات الشهر عند مستوى 978.87 نقطة، بانخفاض نسبته 0.76 في المئة.أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع التأمين، الذي سجل مؤشره خسارة نسبتها 0.48 في المئة، مغلقا عند مستوى 881.63 نقطة، وكان قطاع السلع الاستهلاكية الأقل تراجعا بين قطاعات السوق خلال شهر نوفمبر، إذ أنهاه عند مستوى 982.16 نقطة، بتراجع نسبته 0.18 في المئة.تداولات القطاعاتشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الشهر الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 2.94 مليار سهم شكلت 41.32 في المئة من إجمالي تداولات السوق، بينما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، بنسبة 36.56 في المئة من إجمالي السوق، إذ تم تداول 2.60 مليار سهم للقطاع، وكانت المرتبة الثالثة من نصيب قطاع البنوك، بعد أن بلغ حجم تداولاته 636.99 مليون سهم أي 8.97 في المئة.أما قيمة التداول فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.86 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 170.84 مليون د.ك، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية بنسبة 27.01 في المئة، وبقيمة إجمالية بلغت 159.88 مليون د.ك، أما قطاع البنوك فقد حل ثالثاً بعد أن بلغت قيمة تداولاته 142.15 مليون د.ك، أي 24.01 في المئة.
اقتصاد
«بيان»: القطاع المصرفي سيدفع ثمن تدهور الأوضاع في الكويت
30-11-2012
ارتفاع أغلب مؤشرات القطاعات عدا أربعة فقط
أكد تقرير "بيان" أن تدهور الأوضاع في الكويت سيدفع ثمنه أولا القطاع الخاص بشكل عام، والقطاع المصرفي بشكل خاص، إضافة إلى إمكان تضرر السمعة المالية للدولة.
أكد تقرير "بيان" أن تدهور الأوضاع في الكويت سيدفع ثمنه أولا القطاع الخاص بشكل عام، والقطاع المصرفي بشكل خاص، إضافة إلى إمكان تضرر السمعة المالية للدولة.