أكدت قوى المعارضة دعمها لكافة أشكال التعبير السلمي المعارض لنهج السلطة، وبينها فعالية "كرامة وطن" المقررة مساء الأحد المقبل 4 نوفمبر الجاري، داعية المواطنين إلى الحرص الكامل على سلميتها وتجنّب الانجرار وراء محاولات الاستفزاز التي ستقوم بها السلطة. وقالت المعارضة في بيان مشترك اصدرته كتلة الأغلبية، وتضم كلا من: تجمع "نهج"، الجبهة الوطنية لحماية الدستور وتحقيق الإصلاحات السياسية، الحركة الدستورية الإسلامية، التيار التقدمي الكويتي، الحركة الإصلاحية الكويتية (حراك)، حزب الأمة، الحركة الديمقراطية المدنية (حدم)، الحركة السلفية، تجمع ثوابت الأمة، الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت، حول التعامل الأمني المتعسف مع الاحتجاجات السلمية، عقب اجتماعها في ديوان النائب وليد الطبطبائي ظهر امس: "يوماً بعد يوم ينكشف أمام الجميع، ليس في الكويت فحسب، بل في العالم أجمع، الوجه القبيح للنهج الأمني الذي تسلكه السلطة لتكريس انقلابها على الدستور وعبثها الصارخ في النظام الانتخابي". قمع همجي غادر واضافت: "هاهي الاجتماعات العامة تُمنع، مثلما حدث في اجتماع "قاطع" في شارع الصحافة، وها هي الاحتجاجات السلمية العفوية التلقائية من دون ترتيب مسبق من أحد للمواطنين في صباح الناصر والفردوس والصباحية وغيرها تتعرض للقمع الهمجي الغادر، وللحصار الأمني وانتهاك حرمات المنازل... وهاهي عناصر القوات الخاصة من المقنّعين تروّع الأهالي الآمنين فتوجّه القذائف الدخانية نحو مناطقهم السكنية؛ وتلقي القنابل الغازية المسيّلة للدموع بين البيوت وعلى الديوانيات؛ وتحدث عشرات الإصابات فيهم... وهاهي الاعتقالات، بما فيها العشوائية، تتسع في صفوف الشباب، وها هو نهج الملاحقات الأمنية لمعارضي السلطة يعود مجدداً... ما ينذر بتحويل الكويت إلى دولة بوليسية تنعدم فيها الحريات؛ وتُنتهك فيها الضمانات الدستورية؛ وتُهدر فيها كرامات المواطنين؛ ويتحكم فيها الاستبداد وتحكمها قوى الفساد". واكدت أن الممارسات القمعية الغاشمة وغير المسبوقة لن ترهب الشعب الكويتي الحر... بل انّها مؤشر واضح على مدى عزلة السلطة؛ كما أنّها دليل ثابت على نزعتها المعادية للديمقراطية، التي تتجاوز حدود إصدار مرسوم العبث بالنظام الانتخابي؛ حيث تستهدف الانقلاب الكامل لاحقاً على الدستور، في الوقت الذي تروّج فيه السلطة عبر أبواقها الإعلامية التضليل وتزييف الوقائع والحقائق؛ والإدعاء المغرض والاتهام الباطل المخالف للواقع والمتعارض مع المنطق بأنّ هناك محاولة مزعومة تستهدف الانقلاب على نظام الحكم، وذلك على الرغم من أنّ السلطة نفسها هي التي اختلقت الأزمة، وهي التي أشعلت فتيلها عندما انفردت بالقرار وانتهكت الدستور وأصدرت مرسوم قانونها سيئ الذكر بتغيير آلية التصويت. احتجاج سلمي واوضحت المعارضة: "اننا في الوقت الذي نؤكد فيه موقفنا المعارض لنهج السلطة وانقلابها على الدستور ورفضنا التام للممارسات القمعية التي تنفذها الأجهزة الأمنية، فإننا نتمسك بخيار الاحتجاج السلمي ورفض أي ردات فعل غير مسؤولة، وندعو السلطة إلى نزع فتيل الأزمة عبر الإجراءات المستحقة التالية: أولاً: وقف الممارسات القمعية والأساليب البوليسية غير المسبوقة. ثانياً: إطلاق سراح جميع المعتقلين ووقف الملاحقات الأمنية للمعارضين وللشباب المشاركين في الاحتجاجات السلمية. ثالثاً: إلغاء المرسوم بقانون المعدّل للمادة الثانية من القانون 42 لسنة 2006 بإعادة تحديد الدوائر الانتخابية، وإجراء الانتخابات النيابية وفقاً للقانون المشار إليه من دون تعديل وذلك في موعدها الدستوري. رابعاً: وقف حملات التحريض والتشويه والافتراءات التي تشنها السلطة عبر أبواقها الإعلامية". واكدت ان هذا هو الطريق الوحيد لنزع فتيل الأزمة وتخفيف حالة الاحتقان السياسي ومنع تدهور الأوضاع، وليس هناك من طريق آخر سواه، لافتة إلى "أن تتحقق هذه الإجراءات، فإننا نؤكد دعمنا لكافة أشكال التعبير السلمي المعارض لنهج السلطة، وبينها فعالية كرامة وطن المقررة مساء الأحد المقبل 4 نوفمبر الجاري، وندعو المواطنين إلى الحرص الكامل على سلميتها وتجنّب الانجرار وراء محاولات الاستفزاز التي ستقوم بها السلطة". مهاجمة العوائل وأكد النائب السابق محمد هايف أن «الاعتقالات، التي قامت بها القوات الخاصة مساء أمس الاول، غير حكيمة وغير مسؤولة، خاصة ان المسيرة التي خرجت من ديوان النائب السابق مسلم البراك حتى السجن المركزي تضامنا معه كانت سلمية، لكن القوات الخاصة بادرت بالهجوم لدرجة انها أوصلت الشباب الى الشوارع الداخلية والمنازل». وقال هايف، بعد انتهاء اجتماع كتلة الأغلبية المبطلة، الذي عقد في ديوان وليد الطبطبائي ظهر أمس، إنه «كان من المفترض ابتعاد القوات عن المساكن وعدم مهاجمة العوائل، لان الغاز اذا رمي في الشوارع فإنه يتسلل لجميع المنازل»، داعيا الى التوصل الى رأي حكيم ينزع فتيل هذه الأزمة. وأضاف: «سمعت بالتصادم الذي حدث بين القوات الخاصة والأهالي، وذهبت الى هناك مع عضوي المجلس المبطل عبيد الوسمي وعادل الدمخي، وقد شاهدنا المصادمات وقيام القوات الخاصة برمي عبوات الغاز على المنازل، ورأيت بعيني احدى العبوات تهوي على احد المنازل». وكشف عن اختناق اكثر من ٢٠ حالة بين نساء وأطفال دخلوا مستشفى الفروانية، إضافة الى حالات الضرب والاعتقال، متسائلا: «من يتحمل وزر هذه الاعمال ومسؤولية العوائل، أليس بوزارة الداخلية رجل حكيم؟»، مبينا ان «ما قامت به القوات الخاصة دفع الشباب للخروج من داخل البيوت للتصادم معها، وحدثني بعض الشباب بأن القوات دخلت على عوائلنا وهاجمت منازلنا فكيف تريدون منا السكوت؟». وحمل وزارة الداخلية، وتحديدا القوات الخاصة، المسؤولية عن مثل هذه الاعمال، مبينا ان بعض الشباب أتوا بأكياس ممتلئة بعبوات الغاز، يقدر عددها بمئة عبوة، داعيا الوزارة «الى محاسبة من امر بإلقاء العبوات، ومن هاجم العوائل في المناطق السكنية، فلن نقبل بذلك، ولاشك أنه يزيد التوتر ويشحن الشارع ويغضبه». ودعا الاصوات الحكومية الحكيمة «إلى الا تقوم بقرارات غير مدروسة تزيد الغضب وردود الفعل، ومع خلافنا مع مرسوم تعديل الاصوات، الا اننا ندعو الى التوصل الى رأي حكيم ينزع فتيل هذه الأزمة، ومهما اختلفنا فنحن لا نريد ان تضيع البلد بهذه الصورة، ولا نريد هذه الفوضى التي لا نعلم نهايتها، لذلك ندعو لصوت العقل والحكمة». «الأغلبية المبطلة» بعد الإفراج عن البراك: لا تغضبوا الشعب مرة أخرى هنأ عدد من النواب السابقين وأعضاء في المجلس المبطل الشعب الكويتي بالافراج عن النائب السابق مسلم البراك بكفالة مالية قدرها عشرة الاف دينار، على اثر التظلم الذي تقدم به محاميه لدى النائب العام من قرار حبسه عشرة ايام بالسجن المركزي. وبارك عضو المجلس المبطل خالد شخير لأهل الكويت اطلاق سراح ضمير الأمة مسلم البراك. وقال عضو المجلس المبطل عبيد الوسمي: "مبروك ضمير الأمة، وقد كنا نحذر من التخبط في القرارات، وهذا ما حصل عندما سجنتم ضمير الأمة، لا تغضبوا الشعب مرة أخرى". بدوره، قال النائب السابق الصيفي الصيفي: "نبارك لانفسنا والشعب الكويتي الكريم اطلاق سراح مسلم البراك، واقول لمسلم دافعت وحملت هموم المواطنين بصدق وأحبك الناس وأحببناك". الى ذلك قال النائب السابق عبدالله البرغش: "مبروك الافراج عن ضمير الامة، وعاش شعب عانق هتافه هامات العز فافرحي ياكويت الحرية، فلانامت أعين الجبناء". وفي السياق قال عضو المجلس المبطل بدر الداهوم: "نبارك للشعب الكويتي اطلاق سراح مسلم البراك الرجل الذي بذل كل ما يستطيع من اجل بلده وشعبه".
Ad