مازالت حالة الهدوء تسيطر على السوق العقاري حيث شهدت التداولات العقارية انخفاضاً ملحوظاً خلال الربع الثالث من عام 2012 الذي تزامن مع موسم السفر وحلول شهر رمضان المبارك وإجازة عيد الفطر، وذلك وفقا تقرير صادر عن بيت التمويل الكويت (بيتك)، وفي ما يلي التفاصيل:

استمر الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية خلال الربع الثالث من العام الحالي مدفوعا بالزيادة السكانية المطردة، وزيادة حالات الانتظار المسجلة لدى مؤسسة الرعاية السكنية وندرة العرض وتزايد معدلات الدخول وارتفاع أجور العاملين في الدولة بنسبة تصل إلى 20 في المئة خلال العام المالي 2011/2012 لتصل إلى حوالي 4.1 مليارات دينار ولتشكل 24.1 في المئة من إجمالي الإنفاق العام في ظل السياسة الحكومية الحالية لتوسيع دائرة التشغيل، وهو ما يؤدي إلى تزايد القوة الشرائية للأفراد العاملين في القطاع الحكومي وزيادة مرتبات العاملين في الدولة وارتفاع متوسطات الدخول لتصل إلى 47.099 دولار أميركي في عام 2011 بالمقارنة بنحو 38.441 دولار أميركي في عام 2009 وتأتي هذه الزيادة في بند الأجور والمرتبات لتنعكس على زيادة الإنفاق الجاري والذي ارتفع بمعدل 10.5 في المئة خلال العام الحالي 2011 / 2012، بينما انخفض الإنفاق الرأسمالي بنسبة 2.3 في المئة مقارنة بالعام الماضي وفقاً لإحصاءات صادرة عن وزارة المالية، لينخفض حجم الإنفاق الرأسمالي من 1.84 مليار دينار إلى 1.8 مليار دينار على أساس سنوي على الرغم من أن الموازنة العامة للدولة حققت فائضا قدره 13.2 مليار دينار أي ما يعادل 29.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

Ad

الإنفاق الرأسمالي

ومن المعروف مدى أهمية الإنفاق الرأسمالي لدفع وتنشيط الحركة الاقتصادية في البلاد والتي تأثرت إلى حد بعيد بالتطورات السياسية وحل مجلس الأمة دستورياً وإلغاء انتخابات 2012 وإعادة برلمان 2009.

وسعياً نحو تحفيز النمو في القطاعات غير النفطية وتخفيض تكاليف التمويل ودعم القطاع المالي وضمان تنافسية الدينار، فقد أعلن بنك الكويت المركزي في أكتوبر الماضي عن تخفيض جديد لسعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس من 2.5 في المئة إلى 2 في المئة وهي المرة الأولى التي يقوم فيها بنك الكويت المركزي منذ آخر تخفيض في فبراير 2010 وذلك مع تباطؤ معدلات التضخم لتصل إلى 2.8 في المئة على أساس سنوي في أغسطس 2012، مع دعوة محافظ بنك الكويت المركزي لتخفيض الإنفاق الحالي حيث من المتوقع أن يؤدي تخفيض سعر الخصم إلى نمو الإقراض لدى البنوك المحلية وتعزيز نمو التمويل للقطاع العقاري والقروض الشخصية والمقسطة، حيث سجل الائتمان المحلي نمواً يصل إلى 4 في المئة على أساس سنوي مقارنة بمعدل نمو 1.8 في المئة خلال العام الماضي.

وقد انعكست تلك الأحداث والتطورات خلال الربع الثالث من العام الحالي على وتيرة التداول والسيولة في النشاط العقاري، فقد بلغت قيمة التداول خلال الربع الثالث من عام 2012 حوالي 591.8 مليون دينار مقابل نحو 538.8 مليون دينار في الربع الثالث من عام 2011 ونحو 944 مليون دينار في الربع الثاني من عام 2012، أي بارتفاع بلغت نسبته حوالي 10 في المئة عن الربع الثالث من العام الماضي 2011 وانخفاض بنحو 37 في المئة عن الربع الثاني من العام الحالي 2012. وبناء عليه، فقد انخفض معدل التداول اليومي من نحو 14.5 مليون دينار في الربع الثاني من عام 2012 إلى نحو 11.8 مليون دينار في الربع الثالث من عام 2012.

انخفاض النمو

ويعود انخفاض النمو في إجمالي التداولات العقارية إلى الانخفاض في التداولات العقارية الخاصة والتي انخفضت بنسبة اقتربت من الثلث وكذلك الانخفاض الكبير في قيمة التداولات الاستثمارية والتي انخفضت بنسبة تصل إلى 47 في المئة في الربع الثالث من عام 2012 مقارنة بالربع الثاني من نفس العام.

أما مؤشرات أسعار السكن الخاص والاستثماري فقد شهدت انخفاضاً في التداول مقروناً بارتفاع طفيف في الأسعار وندرة المعروض.