حفَّز نجاح الدراما التركية على الشاشات العربية الإعلامية سالي شاهين إلى تقديم «الحياة تركي»، برنامج من نوع جديد تستضيف فيه نجوم الدراما التركية الذين يستقطبون نسبة كبيرة من المشاهدين العرب.

حول فكرة البرنامج وكواليس تسجيل الحلقات كان اللقاء التالي مع سالي.

Ad

كيف جاءت فكرة «الحياة تركي»؟

تعاقدت مع قناة «الحياة» على تقديم برامج منوعات، إلا أن طغيان الأحداث السياسية على المشهد العربي، منعني من تقديم برنامج ترفيهي أو منوعات. وعندما هدأت الأمور بعض الشيء عقدت جلسات عمل مع صاحب القناة ومسؤوليها واتفقنا على تسجيل حلقات مع نجوم الدراما التركية.

لماذا اختيار هذه الفكرة بالذات؟

رغم الشعبية التي يتمتع بها هؤلاء النجوم في العالم العربي عمومًا، إلا أن أحداً لم يحاورهم حول تفاصيل أعمالهم، واقتصرت اللقاءات معهم في إطار الدعاية للأعمال من خلال القنوات التي عرضت على شاشتها.

ألم تقلقي من أن ينساك الجمهور لتأخر ظهورك على الشاشة؟

بصراحة لا، لأن برامجي قائمة على المنوعات والغناء والحفلات، وهو أمر لم يكن ممكناً تقديمه في ظل التوترات السياسية والاضطرابات الأمنية والتظاهرات وغيرها من ظروف أجبرت المحطات على إلغاء البرامج الترفيهية على شاشاتها.

ألم تفكري في تقديم برنامج سياسي؟

لا، فأنا لا أجيد الحديث في السياسة، وفضلت الانتظار إلى حين عودة الاستقرار.

هل كانت لك شروط محددة في تصوير «الحياة تركي»؟

وفرت إدارة القناة إمكانات ضخمة للبرنامج سواء في المعدات التقنية أو في أماكن التصوير، وسيلاحظ المشاهد أن كل حلقة صُوّرت في منطقة طبيعية خلابة تفنن مهندسو الديكور في الاختيار بينها، وستكون أحد عوامل الجذب لمتابعة البرنامج.

من أبرز ضيوفك؟

استضفت 18 نجماً، من بينهم أبطال مسلسل «حريم السلطان»، الممثل التركي إنجين الشهير بشخصية كريم في مسلسل «فاطمة». فضلنا أن تُخصص كل حلقة لأحد الفنانين الذين لم يظهروا في مقابلات على الشاشات العربية، وربما يكون ثمة جزء آخر يتم فيه استضافة مجموعة أخرى منهم.

كيف نسقت مع فناني تركيا للظهور معك في البرنامج؟

كان فريق الإعداد الخاص بالبرنامج على تواصل مع عدة شركات إنتاج تركية، ما سهل الموضوع، لا سيما أن التصوير تمّ في أيام متتالية خلال شهر رمضان،  وقد حرصنا على إتمام الاتفاق مع الفنانين قبل البدء بالتصوير.

هل وقفت اللغة عائقاً بينك وبين ضيوفك؟

واجهتني مشكلة في اللهجة كوني لا أتحدث التركية، وسألت الضيوف حول إمكان إجراء الحوار بالإنكليزية، فوجدت أن معظمهم لا يتحدث إلا التركية، لذا تمت الاستعانة بمترجم تركي يترجم الأسئلة لهم ويشرح لي إجابتهم بشكل واف. لا أنكر أن هذه التجربة كانت صعبة بالنسبة إلي وأعاقت التواصل المباشر معهم.

هل تحدثت معهم حول نموذج الحكم الإسلامي الموجود في تركيا مقارنة بمصر؟

تطرق الحديث إلى طبيعة تدخل الدولة في الفن، واكتشفت أن لديهم حرية كاملة في العمل الفني، فلا أحد يتدخل في ما يقدمونه على الشاشة، وفي الشارع لديهم حرية كاملة في ملابسهم، فثمة نساء يرتدين الزي الإسلامي وأخريات يرتدين لباس البحر. الحرية موجودة في تركيا على نطاق واسع، وكل شخص مسؤول عن نفسه وتصرفاته.

ألم تقلقي من توجيه اتهامات لك بمحاباة الفنانين الأتراك والترويج لأعمالهم؟

حققت  الأعمال التركية نسبة مشاهدة  عالية في العالم العربي، وأصبحت موجودة بقوة على خارطة  الفضائيات، لما فيها من مضمون جيد وصناعة مختلفة، لذا ليس الأمر بدعة، لكن كبرامج منوعات علينا التحدث إلى هؤلاء الفنانين الذين دخلوا بيوتنا ليتعرّف الجمهور إليهم، كما يعرف أبطال السينما الأميركية.

ما ردّك على انتقادات وجهها صانعو الدراما المصرية إلى المحطات الفضائية بسبب الغزو التركي على شاشاتها؟

أرفض مصطلح «غزو»، لأن العالم أصبح قرية صغيرة، ومثلما نشاهد السينما المصرية والأميركية والفرنسية وغيرها نشاهد الدراما التركية، الفصل دائماً هو المضمون وجودته ويكون الحكم للمشاهد، ولا يحق لأحد أن يفرض وصاية عليه.

ما الذي لفتك في التجربة الدرامية التركية؟

عندما زرت هذا البلد اكتشفت أنهم يحضرون جيداً للأعمال ويستغرق تصوير  الحلقة الواحدة أسبوعين كاملين لتخرج بالصورة التي نراها. معظم المسلسلات يتطلب عاماً كاملاً في التصوير، على عكس صناعة الدراما لدينا التي يتم إنجاز ثلاثين حلقة في 90 يوماً فقط للحاق بالعرض الرمضاني.

الدراما التركية مليئة بالمط والتطويل، لكن التشويق والإثارة لا يجعلان المشاهد يملّ من متابعتها حتى لو وصل المسلسل إلى 100 حلقة.

هل ستنجح تجربة بعض صانعي الدراما تقديم أعمال طويلة تقليداً للدراما التركية؟

قد لا يكون تقليداً بل توارد أفكار، خصوصاً أن البعض لم يكن يتوقع أن يتابع الجمهور 60 حلقة في عمل واحد مع اختفاء دراما الأجزاء في السنوات الأخيرة. لكن يتوقف نجاح التجربة المصرية على مدى جذبها للمشاهد في متابعة أحداثها. لم نشاهد أياً من هذه التجارب حتى الآن والحكم فيها سيكون للجمهور.