قال وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أمس الأول إن "آليات العمل السياسي للدول العربية تجاه القضية الفلسطينية مضى عليها زمن دون أن تحقق تقدماً ملموساً".جاء ذلك في تصريح أدلى به الجارالله لـ"كونا" بعد ترؤسه الوفد الكويتي المشارك في لجنة مبادرة السلام العربية واللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية اللتين اختتمتا أعمالهما أمس بالدوحة.
وأوضح الجارالله أن تلك الآليات لم تحقق نتائج ملموسة إزاء القضية الفلسطينية ومعالجة الصراع العربي- الإسرائيلي، لافتا إلى أن الوزراء المشاركين بأعمال اللجنة دعوا إلى إعادة النظر في تلك الآليات واستحداث آليات جديدة.إنجاز دبلوماسي تاريخيوأكد أن حصول فلسطين على صفة دولة "عضو مراقب" بالأمم المتحدة من خلال الإنجاز الدبلوماسي التاريخي الذي تحقق في الـ29 من الشهر الماضي بمزلة تطور لابد أن ينعكس على القضية الفلسطينية وعلى مساعي السلام التي يهدف من ورائها إلى تحقيق السلام الدائم والشامل في منطقة الشرق الأوسط.وبيّن الجارالله أن ثمة تحدياً أمام الأشقاء في فلسطين يتصل بوضعهم المادي والمعيشي، ونتيجة لذلك الاستحقاق تزداد الضغوط على السلطة الفلسطينية، مؤكداً أن ذلك يستلزم موقفاً عربياً داعماً للسلطة الفلسطينية وداعماً لميزانيتها.وقال في هذا السياق إنه "تم خلال الاجتماع الاتفاق على أن يتم البحث بجدية في توفير شبكة الأمان المالي للسلطة الفلسطينية من خلال الإسهام في تلك الشبكة بإسهامات تتفق مع حصص ونسب الدول العربية"، مضيفا ان "هناك العديد من الخطوات المستقبلية التي يمكن من خلالها ان يتحقق الدعم ويتحقق الإنجاز لمسيرة السلام للقضية الفلسطينية بشكل عام".وذكر وكيل وزارة الخارجية أن الاجتماع الآخر الذي عقد بالدوحة، وهو اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية، تناول تأكيد مواصلة الجهود الرامية إلى وقف نزيف الدم في سورية.وأشار إلى التطور الإيجابي في الوضع السوري، وهو قيام الائتلاف المعارض، داعياً إلى الاعتراف بذلك الائتلاف من قبل دول المجتمع الدولي، قائلا إن "الاجتماع تطرق الى الاجتماع المقبل لأصدقاء سورية المزمع عقده خلال الفترة المقبلة في مراكش، حيث سيكون هناك زخم دولي ودعم للجهود الهادفة إلى وقف نزيف الدم السوري".حلول خاصة بسوريةوأوضح في هذا السياق أن المعارضة السورية والائتلاف السوري في اجتماع مراكش، وبدعم من اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سورية، سيجدون مساحة كبيرة لإيجاد الحلول الخاصة بالوضع السوري.ولفت إلى أن رئيس اللجنة الوزارية العربية والأمين العام للجامعة العربية على اتصال دائم بالدول الأعضاء بمجلس الأمن، حيث تسعى تلك الدول بجدية وبحسم إلى وقف نزيف دم الشعب السوري وصولاً إلى ما يحقق مطالبه المشروعة.ونوه الجارالله إلى أنه من الأمور الإيجابية التي طرأت كذلك على الوضع السوري ترحيب دول مجلس التعاون الخليجي بتعيين ممثل للائتلاف السوري المعارض، مشيراً إلى أن عدداً من الدول الأخرى ستنحى منحى دول مجلس التعاون وستعين ممثلاً للائتلاف لديها.وتابع أن الأمر الإيجابي الآخر في الوضع السوري ما سيعلن عنه خلال اليومين المقبلين والمتضمن تعيين رئيس الحكومة الانتقالية السورية، والذي إذا تم تحديده فإنه سيشارك في الاجتماع المقبل الخاص باصدقاء سورية الذي سيعقد في مراكش.جهود متواصلةوأشاد وكيل وزارة الخارجية الكويتي بالجهود الكبيرة التي تبذلها دولة قطر تجاه المعارضة السورية، والتي تأتي بتوجيهات من أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وبجهود متواصلة من قبل رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي يترأس اللجنة العربية المعنية بالوضع في سورية، ووزير الدولة للشؤون الخارجية خالد العطية، والتي ستقود في النهاية إلى وضع أفضل للشعب السوري وتمكينه من تحقيق ما يتطلع إليه من آمال وطموحات مشروعة.الجارالله يستقبل السفير اليابانياجتمع وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله، أمس، مع السفير الياباني لدى الكويت توشيهيرو تسوجيهارا، إذ تم خلال الاجتماع بحث عدد من أوجه العلاقات بين البلدين، إضافة إلى آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
محليات
الجارالله: آليات العمل العربي تجاه فلسطين لم تحقق تقدماً ملموساً
11-12-2012
«ترقية» فلسطين في الأمم المتحدة تطور لابد أن ينعكس على مساعي السلام
أكد اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية واللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سورية توفير شبكة الأمان المالي للسلطة الفلسطينية، ومعالجة نزيف الدماء المتدفق.
أكد اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية واللجنة الوزارية المعنية بالوضع في سورية توفير شبكة الأمان المالي للسلطة الفلسطينية، ومعالجة نزيف الدماء المتدفق.