أثار إعلان طلب مصر قرضاً بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، جدلاً واسعاً وسط الأحزاب والقوى المصرية، خاصة الإسلامية منها، التي سبق أن رفضت الاقتراض من الجهات الدولية في السابق "لأن مثل هذه القروض ربوية وتخالف الشريعة الإسلامية"، ومن بين هذه القوى جماعة "الإخوان المسلمين"، التي عارضت بقوة جهود حكومة كمال الجنزوري لإتمام هذا القرض.وقال المتحدث باسم جماعة "الإخوان المسلمين" محمود غزلان لـ"الجريدة" إنه يميل إلى عدم الاقتراض من صندوق النقد الدولي، "ولكن للضرورة أحكام".
ويتفق مع هذا الرأي القيادي بالجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم فرغم تأكيده أن هذا القرض من الربا المحرم شرعاً، "إلا أن الضرورات تبيح المحظورات، وأحكام الضرورات تسري على الدول كما تسري على الأفراد، بل إن ضرورات الدول تكون أخطر".من جانبه، طالب حزب "الوسط" الإسلامي في بيان رسمي أمس الأول، الحكومة بإعلان الشروط المصاحبة للقرض "حتى يستطيع الحزب والشعب تحديد موقفه وإبداء رأيه قبل إتمام هذا القرض"، مبيناً أن مصدر القلق ليس القرض، ولكن الشروط التي عادة ما تصاحب التعامل مع الصندوق الدولي، والتي تتدخل في صياغة الاقتصاد الوطني وفق برنامج معين مما أضر بشعوب ودول كثيرة".إلى ذلك، قال المتحدث باسم حزب "النور" السلفي نادر بكار على حسابه بموقع "تويتر" إن الحزب يرفض هذا القرض وأنه سيطرح قريباً أسباب هذا الرفض، وكذلك البدائل المطروحة لتوفير الموارد المالية البديلة.
دوليات
قرض النقد الدولي يفرِّق إسلاميي مصر
24-08-2012