قرار بقاء المستشارين 6 سنوات في الإدارات يغير رئيسي «التنفيذ»... ومعهد القضاء

المطاوعة والعجيل وبن ناجي يبدأون أعمالهم بعد صدور المراسيم الأميرية مباشرة

Ad

بعد أن حسم المجلس الأعلى للقضاء في جلسته يوم الخميس الماضي سلسلة من القضايا المهمة، أهمها شغر المناصب القيادية في السلطة القضائية بعد تعيين المستشار في محكمة التمييز وعضو المحكمة الدستورية يوسف المطاوعة نائبا لرئيس محكمة التمييز وعضوا في المجلس الأعلى للقضاء ليصبح كذلك بحكم هذا المنصب نائبا لرئيس المجلس الأعلى للقضاء، وهو الأقرب الى تولي منصب رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئاسة محكمة التمييز ورئيس المحكمة الدستورية بعد نهاية المدة القانونية للرئيس الحالي المستشار فيصل المرشد بعد ست سنوات لبلوغه السن القانونية المقررة لتقاعد القضاة، ليحدد بذلك مجلس القضاء صورة الرئيس المقبل.

وبذات الاجتماع الذي عقد برئاسة المستشار فيصل المرشد انتهى مجلس القضاء من حسم منصبي رئيس محكمة الاستئناف ونائب رئيس المحكمة، بعد أن قرر تعيين المستشارين في محكمة التمييز أحمد العجيل لرئاسة محكمة الاستئناف ومحمد بن ناجي لمنصب نائب رئيس محكمة الاستئناف، خلفا للمستشارين راشد الشراح ومحمد بوهندي اللذين تنتهي ولايتهما القضائية لبلوغهما سن الـ70 المقررة للتقاعد في 30 سبتمبر الجاري، لينهي بذلك مجلس القضاء حالة الترقب الداخلي التي كان يشهدها القضاء بشأن شغر المناصب القيادية في السلطة القضائية سواء في المناصب الخاصة برئاسة المحاكم أو حتى في عضوية المجلس الأعلى للقضاء.

ويبدأ العجيل وبن ناجي عملهما من بعد صدور مراسيم أميرية بتعيينهما، وليصبح تشكيل المجلس الأعلى للقضاء الحالي بعد التعيينات الجديدة (فيصل المرشد رئيس محكمة التمييز، يوسف المطاوعة نائب رئيس محكمة التمييز، أحمد العجيل رئيس محكمة الاستئناف، ومحمد بن ناجي نائب رئيس محكمة الاستئناف، وخالد سالم رئيس المحكمة الكلية، وضرار العسعوسي النائب العام، وعبدالعزيز الفهد وعبدالهادي العطار كأقدم مستشارين، وعبدالعزيز الماجد وكيل وزارة العدل).

التنفيذ ومعهد القضاء

وعلى صعيد التعيينات الإدارية في رئاسة الإدارة العامة للتنفيذ ومعهد الدراسات القضائية والقانونية فبعد أن كان متوقعا التغيير في إدارات التنفيذ ومعهد القضاء لوجود قرار من المجلس الأعلى للقضاء في أبريل الماضي بعدم بقاء رجال القضاء والمستشارين في إدارات التنفيذ والمكاتب الفنية ومعهد القضاء لاكثر من ست سنوات، قرر مجلس القضاء تعيين المستشار أنور العنزي الذي يتولى رئاسة إحدى الدوائر الجزائية في محكمة الاستئناف كرئيس للإدارة العامة للتنفيذ خلفا للمستشار علي الضبيبي، وقرر تعيين المستشار عادل عبدالله العيسى كمدير لمعهد القضاء خلفا للمستشار جمال الشامري على ألا تتجاوز مدة بقائهم الكاملة ست سنوات، وسبق لمجلس القضاء أن قرر تعيين مجموعة قضاة لإدارة المكاتب الفنية بالمحكمة الكلية وهم المستشاران عبدالناصر الخريبط ومحمود الخلف ووكلاء المحكمة الكلية أحمد الحسيني وسالم الهدية وطلال بورمية وسالم عايض الرشيدي، لانتهاء ولاية أعضاء المكاتب الفنية الحالية لمضي ست سنوات على عملهم.

وبعد أن توصل مجلس القضاء إلى ترتيب بيته الداخلي وشغل مناصب رئاسة المحاكم، فإنه سيبحث في الأسابيع المقبلة أيضا حسم مواضيع تتعلق بتعيين مديرين لإدارة التنفيذ وعما إذا كان مجلس القضاء سيبقي على أحد المستشارين الحاليين ليساعد الرئيس الجديد المستشار أنور العنزي لمدة عام أو سيقرر رحيل كل من تجاوز الست سنوات دون أي استثناء لعام إضافي وتعيين قضاة جدد بهذه المناصب.

وكلاء النيابة

ولفتت الأوساط إلى أن مجلس القضاء وافق على فتح باب القبول في النيابة العامة أمام خريجي كليتي الحقوق والشريعة والإسلامية، على أن يفتح باب القبول واستلام الأوراق بداية من 23 الجاري وحتى 11 من أكتوبر المقبل لتعيينهم كباحثين قانونيين للجنسين بعد موافقته على تعيين خريجات الحقوق والشريعة، وبخضوعهم لدورة لمدة عامين في معهد الدراسات القضائية والقانونية، مبينة أن الأعداد المتوقع قبولها ما بين 30 إلى 40 وكيل نيابة، وأن المجلس الأعلى للقضاء قام برفع نسبة القبول بالنسبة لخريجي كلية الشريعة على أن تصبح 90 في المئة فيما النسبة للحقوقيين 80 في المئة.

نائب الكلية

وتشير بعض الأوساط إلى أن مجلس القضاء الأعلى قد يشغل أيضا منصب نائب رئيس المحكمة الكلية المحدد وفق قانون تنظيم القضاء بتعيين أحد المستشارين في محكمة الاستئناف ليتولاه، رغم أن هذا المنصب لم يتم شغره منذ بداية العمل بقانون تنظيم القضاء، كما أكدت المصادر أن هناك تفكيرا لدى مجلس القضاء بتعيين أحد المستشارين بمنصب المحامي العام في النيابة العامة بعد شغر أحد مناصب المحامين العامين بعد تعيين المستشار ضرار العسعوسي نائبا عاما بعدما كان يتولى منصب المحامي العام الأول، لكن المصادر لفتت إلى أنه رغم أن فكرة حسم المنصب غير مستبعدة تماما، إلا أنه لا أسماء محددة تم ترشيحها لشغر هذا المنصب بعد.

المباني

من جانب آخر، أكدت مصادر مطلعة لـ"الجريدة" أن المجلس الأعلى للقضاء سيركز في المرحلة المقبلة على سرعة إنجاز قانون استقلال السلطة القضائية ماليا وإداريا عن وزارة العدل، مع سرعة توفير مبان للمحاكم وإدارات التنفيذ، وذلك لأن المباني الحالية غير كافية لفتح دوائر قضائية جديدة، وفي حالة فتح تلك الدوائر الجديدة فإن المحاكم ستحل مشكلة تكدس القضايا في المحاكم وستنهي مسألة تحديد جلسات بعيدة.

وقالت المصادر أن نزاع وزارة العدل ووزارة الأشغال حول الأراضي الخاصة بالمشاريع القضائية حول الإشراف لم ينته بعد، وأخذت وقتا طويلا من دون يبدأ القضاء مشاريعه المقررة منذ 10 سنوات أو حتى المقررة منذ عام، والسبب في ذلك بطء الإجراءات الحكومية وتعنت بعضعها في حل قضية الإشراف، في حين أن النيابة والمحاكم والإدارات التابعة للمحاكم تشكو اليوم من ضيق المباني الحالية وعدم تناسبها نهائيا وهو ما سيعمل مجلس القضاء على التركيز عليه.