السؤال: هل يجوز لمحتاج أن يتسول بقراءة القرآن أو ببيع بعض سور منه؟

المفتي: فضيلة الشيخ د. عبدالحليم محمود شيخ الأزهر السابق

Ad

الفتوى: قراءة القرآن بهذه الحالة امتهان، فهي ممنوعة شرعاً، لأن القارئ بهذه الكيفية يعرض القرآن للسخرية، وهناك وسائل كثيرة للحياة الكريمة بدلا من الاستجداء بالقرآن، وكان الصحابة رضوان الله عليهم حافظين للقرآن، ومع هذا كانوا تجاراً، وكانوا عاملين للحياة الكريمة العزيزة، قال الله تعالى: «ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين». وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لأن يأخذ أحدكم حبلا فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه». ويظهر في هذا الحديث النهي عن المسألة والتحذير منها، قال (صلى الله عليه وسلم): «إنها تأتي يوم القيامة نكتة سوداء في وجه صاحبها»، وقال: «اليد العليا خير من اليد السفلى». وأمرنا الله تعالى بالسعي، لا فرق بين قارئ للقرآن وغيره، حيث قال تعالى: «فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه». وعلى هذا إذا كان بيع سور من القرآن في شكل كتيبات من باب التسول الذي يعرض كلام الله للإهانة فهو أمر مرفوض تماماً، وعلى من يقوم ببيع مثل هذه الكتيبات إما أن يتقي الله في مظهره وطريقة بيعه ويبتعد عن أساليب التسول، أو أن يبحث عن مصدر رزق يصون به نفسه.