• اغتيال مشعل تمّو في القامشلي والاعتداء على رياض سيف في دمشق • ميدفيديف: على النظام الرحيل إذا فشل في الإصلاح
في ظل التطورات المتسارعة التي شهدها الملف السوري الأسبوع الماضي، خصوصاً محاولات تدويل الأزمة لممارسة مزيد من الضغط على نظام الرئيس بشار الأسد ليوقف قمع المتظاهرين المطالبين بالحرية والديمقراطية، خرج أمس عشرات آلاف السوريين إلى الشارع في "جمعة" جديدة من التظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، وذلك تحت شعار "دعم المجلس الوطني".وفتحت قوات الأمن الرصاص الحي على المتظاهرين في عدة مناطق من البلاد، ما أسفر عن مقتل 20 شخصاً على الأقل، بينهم 10 في حمص وثلاثة في دوما. كما قتل رئيس حزب "المستقبل" الكردي الناشط المعارض مشعل تمو وأصيب ابنه وابنته بعد أن اقتحم مسلحون من الشبيحة منزله في مدينة القامشلي، في حين تعرض النائب السابق المعارض رياض سيف لاعتداء من قبل موالين للنظام لدى خروجه من مسجد في ضاحية الميدان في دمشق.ونفى الشيخ دحام البشير، شيخ مشايخ قبيلة البقارة في سورية، نبأ وفاة شقيقه المعارض الشيخ نواف البشير، عضو الأمانة العامة لـ"إعلان دمشق" المعتقل لدى السلطات الأمنية، منذ أواخر يوليو الماضي، مؤكداً أنه زاره أمس.ومنح المتظاهرون الذين خرجوا من مختلف المدن السورية تحت شعار "المجلس الوطني يمثلني"، بعضاً من الشرعية الشعبية للمجلس الذي سيجتمع في القاهرة اليوم، لانتخاب هيئة إدارية، وذلك بعد أن حاز دعم معظم أطياف المعارضة. ويتوقع أن ينتخب المجلس الناطق باسمه برهان غليون رئيساً له بالتزكية.على صعيد منفصل، أفاد تقرير نشرته صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية أمس، بأن أفراداً من عائلة الرئيس السوري بدأوا في بيع إمبراطوريتهم العقارية الموجودة حول العالم، والتي تقدر بملايين الجنيهات الإسترلينية وأبرزها مجموعة من المنازل يملكونها في لندن لتحويلها إلى نقد، مشيرة إلى أن هذا السلوك يأتي تحسباً لإجبار النظام على التخلي عن إدارة البلاد في أي وقت. وهي إشارة إلى أملاك عم الرئيس رفعت الأسد وأولاده.إلى ذلك، خاض نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد معركة قاسية في مجلس حقوق الإنسان الذي اجتمع أمس، وتطرق إلى الأوضاع في سورية، لدى إجرائه التقييم السنوي لأعضاء المجلس من ناحية انتهاك حقوق الإنسان.واستغل مبعوثو بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة اجتماع المجلس في جنيف لدعوة دمشق إلى "وقف عمليات القتل والاحتجاز التعسفي والتعذيب وإخفاء المدنيين قسراً"، في وقت أكد المقداد أن بلاده ستسلم الأمم المتحدة لائحة بـ1100 شخص قتلهم "إرهابيون".وزعم المقداد أنه ليس لدى دمشق ما تخفيه، متحدثاً عن تعرض بلاده لـ"حرب إعلامية وتضليل إعلامي وأكاذيب"، ومتهماً قوى أجنبية بتسليح المتظاهرين.وفي موقف لافت بعد أيام من استخدام بلاده حق النقض (الفيتو) لمنع صدور قرار عن مجلس الأمن يدين دمشق، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف مساء أمس الأول، إن على النظام السوري "الرحيل" إذا لم يتوصل إلى تطبيق "الإصلاحات الضرورية" في هذا البلد، محذراً في الوقت نفسه من أن روسيا ستعطل أي محاولات خارجية للإطاحة بأي أنظمة.في غضون ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن الأخير أجل زيارته لمخيمات اللاجئين السوريين في هاتاي (لواء الإسكندرون)، إذ كان من المتوقع أن تعلن من هناك عقوبات على نظام الأسد، وذلك بسبب وفاة والدته أمس.وكان إرشاد هورموزلو، مستشار الرئيس التركي عبدالله غول، أكد في تصريحات نشرت أمس، أنه ليس هناك أي ربط بين المناورات العسكرية التي تجريها بلاده في إقليم هاتاي وبين ما يحدث في سورية، مؤكداً أن المناورات التي تجري على الحدود السورية كانت مقررة سلفاً.(دمشق - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)
دوليات
المدن السورية تدعم الوطني والسلطة ترد بالرصاص
08-10-2011