باسل الدوسري أحد الشباب القلائل في الوطن العربي الذين احترفوا العروض الكوميدية المنفردة أو ما يسمى بـ{الستاند أب» كوميدي، والشاب الوحيد على مستوى العالم العربي الذي احترف نوعاً خاصاً من هذه الكوميديا وهو التحدث من البطن، ورغم قصر عمره الفني في هذا المجال فإنه حقق شهرة واسعة.

في اللقاء التالي يفتح باسل الدوسري قلبه لـ «الجريدة» ويتحدث عن فنه والصعوبات التي واجهها.

Ad

كيف اتجهت إلى فن التحدث من البطن؟

يستهوني هذا الفن منذُ الطفولة وتجذبني العروض الكوميدية المنفردة، ومنذ أربع سنوات قررت احترافه فبدأت دراسته وتابعت، في الوقت نفسه، برنامج المتحدث من البطن الأميركي جف دنهم، فلفتني أسلوبه وأجريت أبحاثاً عنه على الإنترنت، واكتشفت أن ما من فنان عربي جرّب هذا الفن، لذلك قررت السير قدماً في هذه الهواية واعتماد طرق كوميدية تعلمتها في مثل هذه العروض.

هل وجدت صعوبة في إتقان هذه الهواية؟

نعم في البداية، كون هذا الفن يحتاج إلى تمرين لإتقان الحديث من دون تحريك الشفاه بالإضافة إلى سرعة بديهة عالية للتفاعل مع الناس. لكن مع التمرين المستمر والاحتكاك بالجمهور من خلال العروض المختلفة طوّرت موهبتي، ومع مرور الوقت أصبحت قادراً على الأداء بسهولة.

كيف جاءت فكرة المشاركة في برنامج المواهب «أراب غوت تالينت»؟

عام 2007 فاز تيري فاتور، أحد فناني التحدث من البطن في النسخة الأميركية من البرنامج، وعندما أعلن عن النسخة العربية، ارتأيت أن الفرصة مناسبة لتقديم نفسي وتعريف الجمهور العربي بهذا الفن الجميل.

هل توقَّعت تحقيق هذا النجاح كله؟

لا أنكر أن مشاركتي في برامج المواهب كانت سبباً رئيساً في شهرتي لعدم توافر طريقة لعرض هذه الموهبة في الكويت أو أي من الدول العربية. على رغم ثقتي بهوايتي وغرابتها، إلا أنني لم أتوقع تحقيق هذه الشهرة، فقد تابع فقرتي على الـ{يوتيوب» ستة ملايين مشاهد، وفزت في المركز الثالث في برنامج «الفرصة» وفي مركز متقدم في «أراب غوت تالينت»، بالإضافة إلى حب الجمهور الذي يمطرني برسائل الإعجاب والتقدير.

كيف تشرح هذا الفن غير المألوف عندنا للجمهور؟

لا يستوعب كثر فكرة أنني أتكلّم عن الدمى فلا يأبهون لشخص يمسك «روبوت متكلم»، أثرت التكنولوجيا في هذا الفن مع العلم أنه وجد قبل التكنولوجيا والكهرباء وكان يُعتبر بمثابة السحر، ثم غالبية الكويتيين لديهم قناعة بأن هذا الفن يتوجه إلى الأطفال مع أنه، في الحقيقة، موجه إلى الكبار، وثمة نكات هي إسقاطات لا يفهمها سوى الكبار.

كيف تنمي هذه الهواية؟

بالممارسة، فقد اعتدت اصطحاب الدمى معي في رحلات يومية لرسم الابتسامة على شفاه من حولي، وأتابع تطوّر هذا الفن عبر المشاركة في مؤتمرات عالمية، آخرها المهرجان الـ 36 للمتحدثين من البطن في الولايات المتحدة الأميركية.

ألا تعتقد أنك تعرضت للظلم في برنامج «أراب غوت تالينت» كون فقرتك كانت الأخيرة، ما جعل نسبة التصويت منخفضة؟

لا يمكن القول إنني تعرضت للظلم، لأن البرنامج وضع هذه الشروط مسبقاً ووافقنا عليها، إنما أتمنى من القيمين عليه تطوير طريقة التصويت لتصبح مماثلة للنسختين الأوروبية والأميركية، أي تسمح للجمهور بالتصويت بعد عرض الحلقة.

من أين تحصل على هذه الدمى؟

أثناء دراستي لهذا الفن تعرفت إلى مصنعي الدمى، ولأن شكلها العام يأخذ طابعاً غربياً أضيف إليها بعض اللمسات لتأخذ طابعاً شرقياً وعربياً، وبدأت في الفترة الأخيرة تصنيع دمى خاصة بي، لأقدم شخصيات ذات طابع عربي 100% كون تكاليف الصناعة أرخص من تكاليف الشراء، إذ قد يصل سعر البعض منها إلى سعر سيارة صغيرة.

هل تعتقد أن هذه الهواية ستنتشر في المستقبل؟

يهوى شباب الكويت خصوصاً والخليج عموماً تعلم كل ما هو جديد، لذا لا استبعد ظهور مواهب جديدة على الساحة تمارس هذا الفن.

هل حصلت على دعم من أي نوع؟

لا يأتي الدعم بصورة مباشرة، إنما تدعوني شركات القطاع الخاص لتقديم عروض في مناسباتها المختلفة آخرها في والكويت ودبي والسعودية.

ما أبرز خططك المستقبلية؟

أجهز لأكثر من مشروع على صعد: التلفزيون والمسرح والإنترنت، وأحضّر مفاجأة لمتابعي هذا الفن وعشاقه.

هل لديك هوايات أخرى؟

بالطبع، لكني أركز على هذا الفن لأصل إلى نتيجة ترضيني وترضي الجمهور.

كلمة أخيرة.

أشكر جريدة «الجريدة» على اهتمامها بتسليط الضوء على المواهب الكويتية وأتمنى أن تدعم القنوات العربية هذا النوع من المواهب، خصوصاً أنه من النادر أن تجد من يتقنه.