عدد الكثير من المسؤولين وزملاء الراحل الفنان منصور المنصور مآثره ومناقبه وإنجازاته لوسائل الإعلام بعد تشييع جثمانه وأداء واجب العزاء، وأجمعوا على ريادته وإنجازاته الكبيرة والخالدة.
شاركت جموع غفيرة من أهل السياسة والفن والإعلام والرياضة والجمهور أمس الأول في تشييع جثمان فقيد الفن الكويتي والخليجي منصور المنصور بمقبرة الصليبخات، وكان في مقدمة متلقي التعازي شقيقا الراحل الفنانان محمد المنصور وحسين المنصور، إضافة إلى أبناء الفقيد وأحفاده وأقاربه.وأدى واجب العزاء عدد كبير على رأسهم وكيل وزارة الإعلام الشيخ سلمان الحمود وسفير الكويت لدى المملكة العربية السعودية الشيخ حمد جابر العلي الذي تقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيد منصور المنصور، مؤكدا ان «الكويت فقدت اليوم أحد رجالات الإعلام إذ من الصعوبة بمكان تعويضه، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته».وقال النائب فيصل الدويسان: «لا شك أن المرحوم منصور المنصور كان ذا بصمات واضحة على الساحة الفنية الكويتية، ليست المحلية فحسب بل وحتى العربية، وهو من أسرة فنية لها دور في رفد مسيرة الحركة الفنية بالكويت والخليج والوطن العربي، كان رحمه الله يتميز بابتسامة هادئة أبوية، وناصحاً لكثير من أبناء الوسط الفني وبمنزلة أب بالنسبة إليهم، إضافة إلى ذلك لا ننسى دوره في الحركة المسرحية وتميزه في الأعمال التلفزيونية وكذلك في الإذاعة كمخرج ومراقب للمنوعات، لا شك أنه ليس مجرد فنان كويتي بل هو عمود من أعمدة الفن التي قامت عليها الحركة الفنية في الكويت والخليج».أما الكاتب المسرحي عبدالعزيز السريع الذي رافقه منذ تأسيس مسرح الخليج فقال: «فقدنا زميلا عزيزا علينا، رافقناه في تأسيس فرقة مسرح الخليج العربي، وتابعنا أعماله الناجحة في الإذاعة وجهوده الطيبة في مسرح الطفل، طبعاً سيسجل له التاريخ الفني والثقافي في الكويت مكانة طيبة يستحقها عن جدارة، إذ قاد فريقاً مميزاً من اخوانه وزملائه إلى جانب الراحل صقر الرشود في فرقة مسرح الخليج في الفترة الأولى وهي 15 عاما، الله يرحمه ويحسن إليه ويسكنه الجنة، ويعوض أهله ومحبيه الصبر والسلوان».وقال الوكيل المساعد لشؤون الأخبار يوسف مصطفى: «اليوم افتقدنا إنسانا عزيزا علينا، وبالنسبة لي شخصياً فقدت أخي الكبير ورفيق دربي، هذه الحشود التي رأينا اليوم وهي تشيع الفنان الراحل المنصور، دليل على محبة هذا الإنسان في قلوب أهل الكويت جميعاً، ولا يمكن أن تكفي دقائق معدودات للحديث عن مآثره وما قدمه من إنجازات، لكن إن غاب جسداً فمن المؤكد أن أعماله ستكون شاهدة على ما قدمه لوطنه والشعب الكويتي على المستويين المحلي والعربي، نسأل الله أن يجعل هذه المحبة سبيلاً إلى جنة الرضوان وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان».من أعلام المسرحوتحدث الإعلامي الكبير ماجد الشطي قائلاً: «فقدنا اليوم علماً من أعلام المسرح والإذاعة والتلفزيون والفن عموماً، بوفاة المغفور له الفنان منصور المنصور، وهو ليس فناناً فقط وإنما هو إنسان رائد من رواد الحركة المسرحية في الكويت، وأيضاً له بصمة واضحة وكبيرة في مسرح الطفل... نعزي أنفسنا فيه قبل أن نعزي أهله».أما د. خالد عبداللطيف رمضان فأكد ان «الراحل فنان له عطاء كبير سواء على مستوى الإعلام أو المسرح وهو ايضاً من رواد العمل الإذاعي وعطاءاته لم تنقطع حتى في فترة الغزو الصدامي الآثم على دولة الكويت، حيث عمل في الإذاعة السرية قبل أن ينتقل إلى المملكة العربية السعودية ليعمل في إذاعة الكويت من هناك إلى أن تحررت البلاد، كما يتميز بعطاءاته المتنوعة فعلى المستوى الفني فهو ممثل إذاعي وتلفزيوني ومسرحي ومخرج قدم العديد من المسرحيات، وأنا شخصياً سعدت بأنه أخرج لي مسرحيتين من تأليفي هما (عزل السوق) و(جم أقول)، وعملت معه كإداري في مسرح الخليج العربي، لذا فإنني أحمل لهذا الإنسان أطيب الذكريات، فهو محب للمحيطين به ويحترم الكبير والصغير وذكراه ستبقى خالدة في نفوس كل من عملوا معه وعشقوه، والمنصور وضع بصمته في تاريخ الحركة المسرحية في الكويت من خلال تأسيسه لمسرح الطفل بالتعاون مع عواطف البدر، وهذا المسرح قدم أجمل وأرقى مسرحيات الطفل في فترة مبكرة من تاريخ المسرح الكويتي».وقال الفنان منقذ السريع: «غفر الله لأستاذنا الفنان الراحل المنصور أحد أهم مؤسسي فرقة مسرح الخليج العربي والحركة المسرحية والفنية والإذاعة على وجه الخصوص، لقد أصدرنا في مسرح الخليج كتابا عن مسيرته في حياته وكان سعيداً جداً به، والآن بعد وفاته تحتاج الفرقة إلى إعادة النظر في إصدار كتاب كبير وشامل عن مجمل إنجازاته الفنية من خلال الإذاعة والمسرح والتلفزيون، وهو يستحق أن تعقد دراسة عنه لأنه فنان شامل على مستوى الإخراج والتمثيل والإدارة، اذ كان متمكناً وناجحاً في إدارة مسرح الخليج فمعظم الانجازات الناجحة لصقر الرشود وعبدالعزيز السريع ومحمد المنصور وعلي المفيدي وسعاد عبدالله وحياة الفهد كانت في رئاسته لمجلس إدارة مسرح الخليج العربي، وأخيراً هذا المبدع يحتاج من الباحثين والدراسين وخصوصاً طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية الى أن يفتحوا ملفات المنصور الفنية الإبداعية ليخرجوا لنا بدارسات مهمة وقيمة كإصدارت ثقافية تحمل اسمه مثل أعماله الخالدة على مستوى مسرح الطفل والكبار والدراما الإذاعية».واعتبر الفنان أحمد إيراج ان رحيله أحدث خسارتين «الأولى خسارة إنسانية كأب وأخ كبير نصوح لجميع العاملين في الوسط الفني، والثانية فنية حيث انه أحد أعلام الفن وتاريخه حافل بالانجازات».
توابل
جموع غفيرة تشيّع المنصور إلى مثواه الأخير
13-11-2011