عاد الخبر الأمني في لبنان إلى الواجهة من جديد، بعد ساعات من الإنجاز النوعي الذي حققه فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، بقبضه على الإخوة الخمسة المتهمين بقتل أحد عشر رجلاً خلال بضعة أشهر.ففي قرابة الخامسة من فجر أمس، هز انفجاران متزامنان مدينة صور (جنوباً)، حيث توجد أكثرية تابعة لـ«حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان نبيه بري، استهدف أحدهما فندق «كوين اليسا» الذي يضم نادياً ليلياً يرتاده أجانب يعملون في قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل). واستهدف الآخر محلاً لبيع الخمور عند مدخل الحي المسيحي في المدينة، لم يؤديا إلى إصابات بشرية، لكنهما أسفرا عن أضرار مادية كبيرة.
وأشار وزير الداخلية مروان شربل أمس، إلى أن «انفجار صور لا علاقة له بالأمن، بل موضوع يتعلق ببيع المشروبات الروحية»، موضحاً أن «الأضرار طفيفة». ودعا شربل إلى «عدم ربط الموضوع باستهداف اليونيفيل»، مشيراً إلى أن «القضاء اتخذ إجراءات بحق عدد من الذين تعرضوا لمحلات المشروبات الروحية».ورأى وزير السياحة فادي عبود أمس أن «انفجار صور يحمل رسائل عدة، أهمها مستقبل العيش المشترك بين الأديان في لبنان»،. وقال: «ما وقع في الجنوب أضعه في خانة ما يحصل في الشرق الأوسط، وتحديدا الأصوليات المنتشرة في الشرق الأوسط».إلى ذلك، تعرضت مطرانية الروم الأرثوذكس في محلة السراسقة في الأشرفية لعملية تخريب وسرقة وتكسير من قبل مجهولين، بعدما أقدم مجهولون فجر أمس على اقتحام أبواب المطرانية، وعملوا على تخريب محتوياتها. وقد فوجئ الكهنة والموظفون لدى حضورهم صباحاً إلى مكاتبهم، بأن الأبواب كلها مخلعة، وقد تمت سرقة كؤوس وأيقونات وأموال وأوراق لوثائق، فضلاً عن عدد من عصي الرعاية التي يحملها المطران أثناء ترؤسه الذبيحة الإلهية. كما فتح السارقون الخزنات في المطرانية وبعثروا الأوراق والمستندات على الأرض.واتصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بمتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة مطمئناً، كما أوفد ميقاتي وزير الداخلية والبلديات مروان شربل لزيارة المطران عودة، بعدما كان طلب منه تحريك الأجهزة الأمنية المختصة لتكثيف تحقيقاتها لتوقيف الفاعلين، وإحالتهم إلى القضاء المختص.إلى ذلك، انتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الحكومة اللبنانية لعدم الوفاء بوعود قطعتها منذ عام ٢٠١٠ لضبط الحدود، مشدداً على مسؤوليتها في ضبط حدودها لمنع دخول الأسلحة إليها بدون موافقتها. وأعرب بان، في تقريره السابع عشر بشأن تنفيذ القرار ١٧٠١، عن قلقه العميق إزاء ازدياد الأحداث الأمنية في لبنان، مشيراً إلى أنها «تبين بوضوح استمرار التهديد الذي تشكله المجموعات المسلحة غير المنضبطة داخل سيطرة الدولة واستمرار تدفق السلاح إلى البلد».
دوليات
لبنان: انفجاران متزامنان في صور وسرقة مطرانية الروم الأرثوذكس في الأشرفية
17-11-2011