لا شك في أننا جميعاً مررنا بمراحل صعبة فقدنا خلالها عزيزاً على قلبنا أو وظيفة كنا بأمس الحاجة إليها. لكن هذه الخسارة تقوينا وتدفعنا في النهاية إلى المضي قدماً لاستغلال فرص قد تمنحنا مزيداً من السعادة والازدهار.

تقف في وجهنا مصاعب عدة، من بينها موت أحد إخوتنا، وفقدان صديق عزيز بعد صراع مع المرض، وخيانة شريك في العمل، وصرف مفاجئ من العمل... وقع هذه المشقات كبير عليناربما تطرحنا أرضاً، لكن علينا أن نعاود النهوض. مع انتهاء فترة الحزن والأسى في هذه الحالات كافة، نواصل السير بتصميم أكبر وفهم أفضل واحترام أعمق للحياة.

Ad

إليكم بعض العبر التي ينبغي استقاؤها من المشقات:

1 لا تدع ماضيك يحدد مستقبلك: مهما كان ماضيك قاسياً وحافلاً بالماسي، فقد يكون المستقبل مشرقاً وسعيداً. لا تدع عاداتك السابقة تؤثر فيك. انسَ إخفاقات الماضي، ولا تأبه للطريقة التي عاملك بها الآخرون في مرحلة ما من حياتك. صبّ اهتمامك كله على ما تفكر فيه اليوم. فحياتك وقف على ما تحسن القيام به راهناً، لا ما فعلته في الماضي.

2 صبّ اهتمامك على ما تملكه لا ما تفتقر إليه: يُقاس الإنسان بشخصيته الحالية، وبما يملكه راهناً. لا شك في أن ما تتمتع به ليس بالسوء الذي تظنه، وإلا لما كنت تقرأ هذا المقال. لذلك، من الأهمية بمكان أن تعثر على فكرة إيجابية تُلهمك وتدفعك إلى الأمام وتركز عليها. تمسك بها ولا تنغمس في الأفكار السلبية. قد تشعر أنك تفتقر إلى الكثير، أو أنك لا تملك شيئاً البتة، لكنك تنعم بعقل يمكنه حثك على التقدم، وهو في الواقع كل ما تحتاج إليه لتنطلق مجدداً.

3 مواجهة المشاكل جزء طبيعي من نمونا: مواجهة المشاكل غير المتوقعة جزء من حياتنا ونمونا. يخسر الناس وظائفهم، يمرضون، أو يموتون أحياناً في حادث سيارة. عندما تكون شاباً والحياة تفتح لك ذراعيها، قد يصعب عليك تخيل أنك قد تصادف مصاعب مماثلة. لكن أذكى وأحياناً أصعب ما يمكننا فعله في هذه المواقف كبح رد فعلنا. قد نرغب في التفوه بالشتائم، لكن من الأفضل والأحكم ألا ننجرّ إلى ذلك. تذكر أن الغضب والانفعال في وجه المشاكل يزيدها تعقيداً. كذلك، لا تنسَ أن المآسي تكون أحياناً أقل سوءاً مما تظن. إن لم تكن كذلك، فاعتبرها فرصة لتزداد قوة.

4 لا بأس إن انهرت لفترة وجيزة: لا ضرورة لأن تدعي دوماً أنك قوي. لا تحتاج إلى أن تثبت أن حياتك تسير على ما يُرام. لا تقلق حيال آراء الآخرين. ابكِ إن شعرت برغبة في ذلك، فهذا مفيد لصحتك. فبعد الشتاء، يحل الصيف وتعود الابتسامة إلى وجهك. علاوة على ذلك، قد تخفي الابتسامة وراءها حزناً كبيراً، وتعني هذه الابتسامة أن صاحبها قوي كفاية ليواجه مشاكله.

5 الحياة هشة، مليئة بالمفاجآت، وأقصر مما نتوقع: قد لا نعيش إلى الغد. ثمة أناس على الأرض اليوم يخططون للغد من دون أن يعوا أنهم سيموتون اليوم. لا شك في أن هذه حقيقة محزنة. لذلك، استغل كل لحظة من يومك بحكمة وقدّر ما تنعم به، فكل لحظة تعيشها هبة. لا تهدر الوقت في التفكير في الأحزان. خصص وقتك لأمور تدفعك نحو الهدف الذي ترغب في تحقيقه.

6 ستخفق أحياناً: تقبّل هذا الواقع ولا تتوقف عنه، بل واصل السير لتصيب النجاح. لا يمكنك أن تكون أكيداً تماماً من أن الخطوات التي تتخذها ستحقق الغاية منها. لكن يمكن أن تثق تماماً أن الوقوف مكتوف اليدين لن يعود عليك بأي فائدة. فالإقدام على أمر ما والإخفاق فيه أفضل بأشواط من الإحجام عنه مخافة الفشل. لذلك، عليك بالمحاولة! فإما تنجح أو تتعلم من فشلك، وفي كلتا الحالتين أنت المستفيد.

7 تتمتع بالقدرة لتصنع سعادتك بيديك: تتبدل المشاعر والأشخاص ولا يتوقف الزمن عند حد. يمكنك التمسك بأخطاء الماضي، أو تستطيع المضي قدماً لتصنع سعادتك بيديك. الابتسامة خيار، لا معجزة. فلا تقع في شرك انتظار شخص أو تطور ما ليجلب لك السعادة. تنبع السعادة الحقيقية من الداخل.

8 أبعد نفسك عاطفياً عما تواجهه من مشاكل: أنت إنسان حي أكثر ذكاء وتطوراً من المشاكل التي فد تواجهها. يعني ذلك أنك أقوى منها وتتمتع بالقدرة على الوقوف في وجهها وتغيير مشاعرك تجاهها.

9 لا تضخم المشاكل: يجب ألا تدع غيمة سوداء واحدة تغطي سماءك كلها. لا شك في أن الشمس مشرقة في أحد أوجه حياتك. عليك أحياناً أن تنسى مشاعر الأسى،

وأن تتذكر ما تستحقه، وأن تتابع السير نحو الأمام.

10 كل ما يحدث في الحياة يحمل لنا العبر: تشمل عملية تعلمنا، التي ندعوها «الحياة»، كل مَن نلتقيهم وكل ما نمر به من تجارب. لا تنسَ أن تقر بالعبرة التي تعلمتها، خصوصاً عندما تهب الرياح بما لا تشتهيه. فإن لم تحظَ بالوظيفة التي تريدها أو تفز بالحب الذي تأمل به، فهذا يعني أن ما ينتظرك في المستقبل أفضل بكثير، والدرس الذي تعلمته ما هو إلا الخطوة الأولى نحو الفوز به.

11 اعتبر كل تحدٍّ فرصة للتعلم: اسأل نفسك: ماذا أتعلم من هذا الوضع؟ تحمل كل تجربة نمر بها في الحياة عبراً لنا. من هذه العبر أن نزداد قوة، نحسن أسلوبنا في التواصل، نثق بحدسنا، نعبّر عن حبنا، نسامح، نتعلم النسيان، ونختبر كل جديد.

12 تتبدّل الأوضاع، إلا أن الشمس تشرق دوماً في الصباح التالي: الخبر السيئ: لا تبقى الحياة على حالها. الخبر الجيد: لا تبقى الحياة على حالها.

13 الاستسلام والمضي قدماً خطوتان مختلفتان تماماً: تشعر في بعض الحالات بالسأم من السعي وراء شخص ما أو العمل بدأب لإصلاح ما تفسده الحياة، إلا أن ذلك لا يعني الاستسلام، أو أن هذه النهاية. اعتبرها بداية جديدة، فقد أدركت أخيراً أنك لا تحتاج إلى أشياء أو أناس محددين لتشعر بالسعادة.

14 ابتعد عن الأشخاص السلبيين: كلما تخلصت من السلبي في حياتك، خصصت مكاناً أكبر لكل ما هو إيجابي. فالحياة قصيرة لنمضيها مع مَن يسلبوننا سعادتنا. ابتعد عن الأشخاص السلبيين لأنهم الخطر الأكبر الذي يهدد الثقة بالنفس واحترام الذات. أمضي وقتك مع أناس يساعدونك على تعزيز خصالك الحميدة.

15 لا تتوقع التمتع بعلاقات مثالية: لا وجود لعلاقة مثالية كاملة. إلا أن طريقة تعاطي الناس مع الشوائب في علاقاتهم ما يجعلها مثالية.

16 يجب أن تحب نفسك أيضاً: لعل أصعب ما يختبره الإنسان أن يضحي بذاته في سبيل إسعاد الآخرين، فينسى أنه هو أيضاً مميز. متى كانت آخر مرة أخبرك فيها أحد أنه يحبك على طبيعتك وأنه يأبه بكل ما تفكر فيه وما تحسه؟ متى كانت آخر مرة مدحك فيها أحد على عمل أنجزته بمهارة أو اصطحبك إلى مكان ما لأنه يدرك أنك تحب زيارة هذا المكان؟ متى كانت آخر مرة متعت أنت نفسَك بأمور مماثلة؟

17 لا تدع الآخرين يتخذون القرارات نيابة عنك: عليك أحياناً أن تعيش حياتك غير آبه بما يظنه الآخرون. تخلص من تأثيرهم فيك وبرهن لنفسك أنك أفضل مما يظنون.

18 يقتل الكره صاحبه: سامح الناس دوماً وامضِ قدماً، حتى لو لم يطلبوا منك ذلك. لا تقدم على هذه الخطوة لأجلهم، بل من أجلك أنت. فالأحقاد تقتل السعادة. تخلص من هذا التوتر الذي لا طائل فيه من حياتك في الحال.

19 لست استثناء، يعاني الجميع المشاكل: هل تقلق بشأن صديق؟ هل تحاول النهوض بعد أن خذلك إنسان مقرب منك؟ هل تشعر أنك منهار لأن الحبيب هجرك؟ هل تحجم عن اتخاذ خطوات نحو الأمام مخافة الفشل؟ لا يعني أي من هذه الأوضاع أنك مجنون أو مختل عقلياً، فهذه بكل بساطة الطبيعة البشرية. تحتاج إلى قليل من الوقت لتتخطى هذه العقبات، وتذكر أنك لست استثناء. فمهما شعرت بإحراج أو أسى بسبب الوضع الذي تمر به، فثمة آخرون يعيشون الحالة ذاتها ويختبرون المشاعر عينها. لذلك، عندما تتبادر إلى ذهنك الفكرة: «أنا وحيد»، فتذكر أن عقلك يحاول خداعك.

20 ما زلت تتمتع بأمور جيدة كثيرة. صحيح أن العالم مليء بالمآسي، لكنه يضم أيضاً الكثير ممن نجحوا في تخطيها. تُضطر أحياناً إلى نسيان ما خسرته، تقدير ما لا تزال تتمتع به، والتطلع إلى ما سيحمل إليك المستقبل. قال الأديب والفيلسوف الأميركي هنري ديفيد ثورو ذات مرة: «الثروة هي القدرة على الاستمتاع كاملاً بالحياة». من الضروري دوماً، حتى في الأوقات العصيبة، أن تنظر إلى الوضع من المنظار الصحيح. فلم تأوِ إلى الفراش وبطنك خاوٍ أمس. لم تنم في العراء. اخترت أنت بنفسك ما سترتديه هذا الصباح. لم تبذل أي مجهود جسدي يُذكر. لم تشعر بالخوف. تتمتع بشرب ماء نظيف. تنعم برعاية صحية ممتازة. تستطيع القراءة وتصفح الإنترنت. لذلك، قد يعتبرك البعض فاحش الثراء. إذاً، لا تنسَ النعم التي تتمتع بها.

21 تعمد تأجيج الأمل في داخلك: لربما تعاني خسارة أو خوفاً أو مرضاً أو تحطم حلم. بغض النظر عن الأسى الذي يعتصر قلبك أو صعوبة الأهداف التي تطمح إليها، أسدي نفسك خدمة وتوقف عن العمل مرة على الأقل في النهار. ضع يدك على قلبك وقل بصوت مرتفع: «هنا يعيش الأمل».

22 من الأفضل أن تؤلمك الحقيقة على أن تعيش كذبك: يجب أن ترى الأمور على حقيقتها، لا كما تتمناها أو تتوقعها. من الأفضل دوماً أن تذوق مرارة الحقيقة على أن تنعم بعسل الكذب.

23 من الصعب معرفة مدى اقترابك من النجاح: قد يكون من الصعب فهم التطورات التي تمر بها حياتك اليوم. لكن عندما تتأمل ما حدث بعد فترة، تُلاحظ أنه منطقي. يكون النجاح غالباً أقرب مما تتوقع ويطرق بابك مع أنك لا تتوقعه على الأرجح.

24 قد يكون من الخير ألا تحصل على مبتغاك: قد يحالفك الحظ أحياناً وتخفق في تحقيق مبتغاك، لأن ذلك يدفعك إلى أعادة تقييم وضعك، يفتح أمامك أبواباً جديدة، ويلفت نظرك إلى معلومات ما كنت لتتنبه لها لولا هذا الفشل.

25 الضحك خير علاج للتوتر والإجهاد: لا تتردد في الضحك على هفواتك. ابحث عن الفكاهة في كل وضع تمر به لأن التفاؤل يولّد السعادة. إن كنت إيجابياً، فستجذب أفضل الأشياء والأشخاص إليك.

26 من الضروري اقتراف الأخطاء: نرتكب كلنا الهفوات، فقد سمحنا للبعض باستغلالنا، ورضينا بأقل مما نستحق. لكن إن تأملنا جيداً في هذا الوضع، ندرك أننا تعلمنا الكثير من خياراتنا السيئة. ومع أننا قد خسرنا أموراً لا يمكننا استرجاعها وتألمنا بسبب أناس أساءوا إلينا، لا شك في أننا قد تعلمنا من أخطائنا هذه وسنحسن الخيار في المرة المقبلة. هكذا، ننعم بقدرة أكبر على رسم طريقنا نحن بأنفسنا. وتذكر أن السقوط لا يُعتبر فشلاً. الفشل أن نختار البقاء أرضاً مع أن الفرصة متاحة أمامنا لننهض مجدداً. انهض! ولا تنسَ أن بعض الأمور الجيدة يتبدد ليولّد ما هو أفضل.

27 القلق مضيعة للوقت: لن يبدد القلق مشاكل الغد، بل يسلبك قوتك اليوم.

28 قمّ بخطوات صغيرة نحو الأمام حتى في الأوقات التي يصعب عليك فيها التحرك: من الضروري أن تحث نفسك على مواصلة التقدم حتى في الأوقات العصيبة، لأن الزخم والإقدام عصب الحياة. ما دمت تحافظ على زخمك (حتى لو كان تقدمك بطيئاً) فستبلغ خط النهاية. لذلك، قدّر كل خطوة تقوم بها اليوم، سواء كانت كبيرة أو صغيرة. فكل خطوة تقدم عليها اليوم تبعدك عن المكان الذي بلغته أمس، وتقرّب من الهدف الذي تود الوصول إليه غداً. أكان هذا الهدف حياة أفضل أو حلماً طال انتظاره، تستطيع تحقيقه باتخاذ خطوات صغيرة كثيرة في الاتجاه الصحيح الخطوة تلو الأخرى.

29 ستُصادف دوماً أناساً يكرهونك: لا يمكنك إرضاء الجميع. مهما بذلت من جهد، فستصادف دوماً مَن يخالفك الرأي. لذلك، احرص دوماً على فعل ما تشعر في أعماق قلبك أنه صائب. لا تأبه بآراء الآخرين أو أفكارهم، فالأهم نظرتك أنت إلى نفسك.

30 قد تنعم بحياة أفضل من دون أناس ظننت سابقاً أنك بحاجة إليهم: من المؤسف أن البعض يقف إلى جانبك لغاية في نفسه، وما إن ينال مبتغاه حتى يتخلى عنك. لكن الإيجابي في هذا الوضع أنك ستتمكن بعد فترة من اقتلاعه من حياتك، لتبقى لك حفنة من أصدقاء حقيقيين مميزين تستطيع الاعتماد عليهم دوماً.

31 لا تتنافس إلا مع نفسك: عندما تلاحظ أنك تُقارن نفسك بزميل، جارٍ، صديق، أو شخصية مشهورة، كفَّ عن ذلك. فكّر في أنك مختلف عنهم وتتحلى بقدرات فريدة، قدرات لا يتمتع بها هؤلاء. توقف للحظة وتأمل في المميزات التي تملكها واشكر الله على كل ما هو جيد في حياتك.

32 لا يمكنك التحكم في تطورات حياتك كافة: إلا أنك تستطيع السيطرة على رد فعلك تجاهها. لحياة كل إنسان أوجهها السلبية والإيجابية. تعتمد سعادتك إلى حد كبير على الأوجه التي تركز عليها. مثلاً، هل أصبت بالزكام؟ فكر في أن هذا المرض موقت وليس خطراً. هل خسرت في مباراة لكرة السلة؟ افرح لأنك أمضيت بعد الظهر برفقة الأصدقاء ومارست هواية صحية تحبها. هل انخفضت أسهمك في البورصة؟ ستعاود الارتفاع بعد فترة. علاوة على ذلك، من الجيد أنك تملك المال الكافي لتشتري الأسهم في حين أن بعض الناس بالكاد يستطيعون تأمين لقمة عيشهم. إذاً، ركّز اهتمامك على النصف المملوء من الكوب.

33 الحياة صعبة: إن كنت تتوقع العكس، فلا شك في أنك ستُصاب بخيبة أمل كبيرة. عليك أن تبذل الجهد كي تصيب النجاح في الحياة. لذلك، انهض من السرير صباحاً وأنت مستعد لتعمل بدأب أكبر، مقارنة باليوم السابق. كذلك، احرص على أن تكون الجهود التي تبذلها ملائمة للهدف الذي تسعى إليه. لن تكون هذه مهمة سهلة، لكنها تستحق بالتأكيد العناء.

34 مستقبلك صفحة بيضاء: مهما كان ماضيك أسود، تذكر أن المستقبل ما زال صفحة بيضاء. لا تبدأ يومك بالتفكير في هفوات الأمس. لا تنظر إلى الخلف، إلا أذا كان الماضي مشرقاً. اعتبر كل صباح بداية جديدة. انهض من السرير وأنت تفكر أن هذا اليوم هو الأول في حياتك الجديدة. أحد أفضل السبل إلى نسيان ماضٍ مليء بالمشاكل تركيز اهتمامك وجهودك على تحقيق هدف تعرف أنك ستهنئ نفسك عليه في المستقبل.

35 لست عالقاً في دوامة، بل عليك أن تعيد تعلم بعض الأمور: تراودنا جميعنا شكوك تجعلنا نشعر أننا عالقون في غرفة مظلمة. لكن إن كنت تشكك في قدرتك على اتخاذ قرارات مصيرية، على بدء صفحة جديدة في حياتك، على الدفاع عن نفسك بعدما عشت لسنوات في كنف شخص تولى رعايتك، تأمل في ما يلي: لا شك في أن الطائر الذي يحتجز فترة طويلة في قفص سيشكك في قدرته على الطيران، حتى لو كان جناحاه سليمين. لا يزال جناحاك سليمين، إلا أن عضلاتك ضعيفة. دربها رويداً رويداً. امنح نفسك الوقت، وسرعان ما تستعيد قدرتك على الطيران.

36 لكل مسألة في الحياة وجهان: لا يمكننا أن نتمتع بأفراح الحياة من دون أن نختبر أتراحها. لا يمكننا أن نشعر بالثقة بالنفس من دون أن نعرف الخوف. لا نستطيع أن ننعم بالسكينة من دون أن نعاني القلق. لا يمكننا أن نذوق طعم الأمل من دون أن يقض مضجعنا اليأس. لهذا الواقع سبب وجيه، فالحياة عملة لها وجهان لا ينفصلان، وجه مشرق وآخر مظلم.

37 أمامك دوماً خيار: مهما كان الوضع، أمامك دوماً خياران على الأقل. إن لم يكن بإمكانك فعلياً تبديل أمر ما، تستطيع أن تغير نظرتك إليه. يمكنك الجلوس في الظلمة والعثور على نورك الداخلي واكتشاف قوى في داخلك لم تكن تعرف بوجودها. تستطيع أن تعتبر الأزمة التي تمر بها كدعوة للتعلم، والصدمة التي تظلم عالمك الخارجي كفرصة لتنير عالمك الداخلي.

38 اسمح للآخرين بالتقرب منك عندما تقبع وحدك في الظلمة: صحيح أنهم قد لا ينجحون في إخراجك من الظلام، إلا أنهم قد يزودونك ببصيص يرشدك نحو المخرج.

39 إن طرحت أسئلة سلبية، فستنال إجابات سلبية: لا إجابات إيجابية لأسئلة مثل «لمَ أنا؟»، «لماذا أفعل ذلك؟»، «ماذا لو؟»... هل تقبل أن يطرح عليك شخص آخر هذه الأسئلة المحبطة؟ لا أظن ذلك. لذلك، توقف عن طرحها على نفسك واستبدلها بأسئلة ترفع معنوياتك وتدفعك في الاتجاه الصحيح، مثلاً: «ماذا تعلمت من هذه التجربة؟»، «بماذا يمكنني التحكم؟»، و{أي خطوات يمكنني اتخاذها للمضي قدماً؟».

40 النهاية بداية جديدة: قل لنفسك: «أيها الماضي، أشكرك على العبر التي لقنتني إياها. أيها المستقبل، أنا مستعد لك الآن». وتذكر أن كل بداية مميزة تسبقها نهاية.