Ad

«سنطالب المحكمة الجنائية بتوقيف الرئيس السوري وسأعمل على إحياء حكومة الظل لدى عودتي إلى سورية»

يجوب المعارض البارز وشيخ الحقوقيين السوريين الملقب بـ"أبوالفقراء" هيثم المالح عدداً من العواصم العربية والعالمية، دعما للقضية السورية للمطالبة بإسقاط الشرعية عن نظام الأسد، وفضح جرائمه ضد الشعب الأعزل... "الجريدة" التقته أثناء زيارته للقاهرة على هامش أسبوع دعم ونصرة الشعب السوري، وفي ما يلي نص الحوار:

• هل هناك محاولة لرصد انتهاكات النظام السوري لحقوق الإنسان؟

- قمنا بعمل ملفات كاملة وموثقة عن جرائم النظام السوري ضد الشعب الأعزل، فالنظام غارق في دماء الشهداء، وجرائمه وصلت إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية، ونسعى إلى عرض ملف كامل موثق عن جرائم الأسد على المحكمة "الجنائية الدولية" لاستصدار قرار بتوقيفه.

• هل هذه الجرائم تقف حائلا دون قبول دعوات الإصلاح التي أطلقها الأسد؟

- ليس هناك دعوات إصلاح حقيقي، وبشار الأسد يخادع ويكذب في إعلان نيته للإصلاح، ولو كان يريد إصلاحا حقيقيا لكان فعله منذ وصوله إلى الحكم، وعندما تحدثنا عن رفع قانون الطوارئ ظل يماطل بدعوى تشكيل لجان لمناقشة كيفية رفعه، والمعروف أن قانون الطوارئ يرفع بمرسوم رئاسي، فرغبة الإصلاح معدومة، حتى عندما ألغى الأسد قانون الطوارئ بمرسوم رئاسي -دون انتظار أي رأي للجان- استبدله بمرسوم تشريعي رقم 55، وهو مرسوم أفظع من قانون الطوارئ، لأنه سحب اختصاص التحقيق في الجرائم التي تمس أمن الدولة من الهيئات النيابية وجعلها من اختصاص وزارة الداخلية، وهناك 13 جهازاً أمنياً داخل سورية مهمتها قمع إرادة الشعب السوري وتخويفه.

• البعض قلق من موقف "سورية الممانعة" بعد إسقاط الأسد؟

- نظام الأسد أدمن ترويج أكذوبة أنه ممانع على مدار أربعين عاما، وهو نظام فاشل بائس في دعواه، بالعكس هو نظام من صنيعة إسرائيل وأميركا، وهو من حفظ الوجود الإسرائيلي في الجولان دون أن يحرك ساكنا، وعند وفاة حافظ الأسد اتصل الرئيس الأميركي ببشار مباشرة متخطيا عبدالحليم خدام القائم بأعمال الرئيس حينذاك، لإعلان تأييد الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية له.

• ما مصير دعوتك لتشكيل حكومة ظل؟

- عندما كنت في سورية أطلقت دعوة لتشكيل حكومة ظل، وهو أمر متبع في كل ديمقراطيات العالم من أجل أن تكون للمعارضة القدرة على تسلم السلطة حال سقوط القوة الحاكمة، لذلك كانت دعوتي من هذا المنطلق لا أن تكون حكومة ظل المراد لها أن تتسلم السلطة بعد سقوط نظام الأسد، بل أشجع أن يكون لكل تيار سياسي حكومة ظل من أجل التدريب على صناعة المستقبل من خلال وضع حلول ومشروعات متكاملة لمشاكل سورية، وللأسف لم يقدر لهذه الدعوة أن تتحقق ولكن عند عودتي إلى سورية، وسأعود قريبا، سأعمل على إحيائها.

• كيف ترى مستقبل سورية بعد سقوط نظام الأسد؟

- سورية ستكون أفضل وسيعمل الجميع على أن يكون بالمجتمع السوري نظام ديمقراطي تعددي حقيقي يستحقه الجميع، ستكون هناك صعوبات في البداية خصوصا أن المعارضة منشقة وضعيفة نتيجة لعملية تصحير وتجريف للحياة السياسية منذ الاستقلال حتى يومنا هذا بفعل نظام بوليسي قمعي يعلي من قيم الإقصاء.