صورة اليوم تعود إلى فترة الستينيات، ويظهر فيها المرحوم عبدالرحمن راشد الولايتي (الأول  من اليسار) والعم يوسف هاشم الرفاعي (في وسط الصورة) مع مجموعة من المشايخ وبعض الزملاء. وما دفعني إلى نشر هذه الصورة هو رغبتي في الحديث عن رجل من الرجال الأفاضل والرواد، الذين لهم بصمة في تاريخ الصحافة الكويتية، وهو المرحوم عبدالرحمن راشد محيسن شهوان الولايتي (بورشيد)، الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالعم يوسف الرفاعي، وكان شريكاً له في عدد من نشاطاته التجارية، ومنها جريدة السياسة اليومية.

Ad

ولد عبدالرحمن الولايتي في عام 1935 بفريج فليج العلي في الحي القبلي في مدينة الكويت القديمة، بجوار بيت حمد الحمد، ويوسف المهيني، ومجيم الشلال، وفليج العلي، ويوسف المزروعي، ويوسف العبيد، وجعفر الجريسي.

درس في مدرسة الملا مرشد السليمان، ثم أكمل دراسته في المدرسة القبلية، وكان من زملائه في تلك الفترة العم عبدالرحمن المجحم، والعم سعد عبدالعزيز الراشد، والعم عبداللطيف خالد الحمد.  بدأ حياته المهنية بالعمل في شركة نفط الكويت وكان عمره 14 سنة، وبعد عدة سنوات انتقل إلى دائرة الأمن العام، حيث اشتغل في ادارة الجنسية والجوازات. عمل أيضاً في التجارة الحرة، فكان رجل أعمال ناجحاً، إذ أسس في بداية الأمر مكتبة "النصر"، التي كان موقعها بعمارة جوهرة الخليج على شارع فهد السالم مقابل ساحة الصفاة، ثم أسس شركة تصوير، ثم شركة دواجن. إلا أنه برز في مجال الصحافة، فكان رائداً من روادها، عندما ترأس تحرير جريدة السياسة، بعد شرائه والعم يوسف السيد هاشم الرفاعي عام 1964 امتياز مجلة "دنيا العروبة" من المرحوم عبدالعزيز المساعيد، (وكانت وقتها مجلة أسبوعية)، وهو بذلك يعد أول رئيس تحرير لهذه الجريدة الكويتية الرائدة. كما أسس مجلة "البلاغ" عام 1969 بالشراكة مع العم يوسف الرفاعي، وترأس تحريرها بعد وفاته، رحمه الله، ثم أعقبه في رئاسة تحريرها الى اليوم ابنه د. رشيد الولايتي. عرف عنه، رحمه الله، تدينه الشديد وحرصه على تربية أبنائه تربية إسلامية صحيحة، وكان عضواً مؤسساً في جمعية الإصلاح الاجتماعي مع مجموعة من رجالات الكويت المعروفين وشخصياتها المتدينة. وهو رجل عصامي بنى نفسه بنفسه، وسافر إلى أوروبا في نهاية الخمسينيات حيث ارتبط بعلاقة تجارية مع رجال أعمال في بريطانيا، وفرنسا، وسويسرا، وإيطاليا.

توفي، رحمه الله تعالى، بتاريخ 3/4/2001 وله من الذرية د. رشيد، ووليد، وطارق، وعمر، وخالد، ووائل، وأربع بنات. لقد ساهم المرحوم عبدالرحمن الولايتي في إصدار وإدارة مطبوعتين كويتيتين رائدتين وذلك مع مطلع التاريخ الصحافي الكويتي، وشارك ايضا في تأسيس جمعية الإصلاح الكويتية، وأعتقد أنه من المستحق أن تكرمه الدولة بأن تطلق اسمه على أحد الشوارع تقديراً لدوره الوطني الرائد، كما أتمنى أن تتبنى جمعية الصحافيين الكويتية، وهي المحامي الذي يدافع عن حقوق الصحافيين، هذا الاقتراح وتعمل على إقناع الدولة بضرورة تنفيذه، وفاء لأحد رجال الجيل الماضي، الذي لم يتوان في خدمة وطنه بكل إخلاص واجتهاد.