ذكرنا في الأسبوع الماضي شيئاً عن حياة المرحوم السيد حامد بيك النقيب، وعن حصوله على امتياز لتسيير السيارات من الشيخ أحمد الجابر الصباح عام 1925.

Ad

واليوم نقرأ معاً جزءاً من هذا الامتياز التاريخي الذي لا يوجد له مثيل في تاريخ الكويت، وهنا لابد من تقديم الشكر للأستاذة سعاد السيد رجب الرفاعي (أم هذيل) لإهدائها إلي نسخة من هذه الوثيقة وبعض الصور الفوتوغرافية، تبدأ وثيقة الامتياز المكتوبة باليد بما يلي:

المقدمة:

"إن هذه المقاولة قد نظمت بهذا اليوم الثالث من شهر رمضان سنة 1343هــ الموافق لليوم السابع عشر من أبريل سنة 1925 بين صاحب السعادة حضرة الشيخ أحمد الجابر الصباح شيخ الكويت الذي بعد هذا سيدعى حضرة الشيخ، وهذا اللقب سيشمل ورثاؤه وخلفاؤه ووكلاؤه ورعيته، من الجهة الواحدة، والسيد حامد ابن السيد رجب نقيب البصرة المقيم الآن بالكويت، الذي سيدعى بعد هذا السيد حامد، وهذا الاسم سيشمل ورثاؤه، وخلفاؤه من الجهة الثانية. وبما أن حضرة الشيخ يرغب في تسيير السيارات لنقل الركاب والبضائع ما بين مملكته وبين العراق قد وافق أن يمنح إلى السيد حامد الامتياز المدروج أدناه.

البند (1) بناء على الحقوق والعهود التي قطعها السيد حامد للشيخ والتي سوف تدرج بعد هذا بهذه الاتفاقية، فالشيخ عملا بسلطته كحاكم وسائر مملكته عنه وعن ورثاؤه وخلفائه ورعيته يمنح الى السيد حامد ولا لسواه ما يأتي امتيازا تاما كاملا وأن مدة هذا الإمتياز المعطى الى السيد حامد هو خمسين سنة شمسية تقويمية من تاريخ تنظيم هذا الصك لسير السيارات لنقل الركاب والبضائع بالسيارات بين الكويت والعراق.

البند (2) للسيد حامد انفراد الحق، في مدة الامتياز المعطى له بهذه المقاولة، أن يسير السيارات لنقل الركاب والبضائع بين الكويت والعراق، وان يستعمل أي طريق أو أي طرق يختارها في الأراضي التي واقعة داخل حدود الكويت، وله الحق أن يستعمل ويصلح الممرات والمعابر الكائنة في جبل غضى من الصبية إلى جبلي (غرب) المطلاع، وله الحق في إصلاح الشعبان والوديان أو تحسيرهم أو تبطينهم أو أي عمل بحقهم... حسب لزومه لتسيير سياراته، وان يبني الأبنية اللازمة للسيارات والعمال والمحافظين وما يلزمهم من المساكن والمحلات وتكون إدارة السيارات الداخلية مصونة من تعرض أو تداخل أي سلطة كانت".

ويتضح من المقدمة والبندين الأولين أن الوثيقة تؤكد عدة أمور هي:

تمت تسمية الاتفاقية بالامتياز في البند الأول، وهو امتياز ممنوح من الشيخ أحمد الجابر بصفته أميراً للكويت، إلى السيد حامد بيك النقيب شخصياً لا ينوب عنه أحد، ويتوقف بانتهاء مدته وهي خمسون عاماً أو بوفاة السيد حامد.

حدد موضوع الامتياز بتسيير السيارات بين الكويت والعراق لنقل الركاب والبضائع، وهو امتياز حصري لا يجوز أن يعطى لشخص آخر.

للسيد حامد الحق الحصري خلال مدة الامتياز أن يبدأ خدمة نقل الركاب والبضائع بين الكويت والعراق، وأن يشق الطرق الترابية في أراضي الكويت، وأن يبني ما يراه مناسباً لاحتياجاته واحتياجات موظفيه وعماله من غير تدخل أو اعتراض من أي سلطة في الكويت.

في الحلقة المقبلة سنكمل الحديث عن هذا الامتياز الفريد من نوعه إن شاء الله.