«هيئة التنسيق» ترحب بقرارات الجامعة العربية... وأكراد يطالبون لندن بدعم قيام «سورية فدرالية» تواصلت أعمال القمع والعنف التي تشهدها سورية، إذ قامت قوات الأمن السورية أمس بانتشار أمني غير مسبوق في ريف دمشق، وشنت حملة اعتقالات عشوائية ضد عشرات الشبان، غداة مجزرة في حمص أودت بحياة 27 شخصا، كما أفادت الإحصاءات الصادرة أمس.
غداة مقتل 27 شخصاً على الاقل في عملية تمشيط قامت بها قوات الأمن السورية في مدينة حمص أمس الأول، شن الأمن الموالي لنظام الرئيس بشار الأسد أمس حملة اعتقالات واسعة في ريف دمشق التي شهدت انتشاراً عسكرياً كثيفاً، الى جانب اعتقال ناشطين في مدينة دير الزور شرق سورية.وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن «مناطق سقبا وحمورية وكفر بطنا وجسرين ومديرة ومسرابا وشرقي حرستا وشرقي دوما وشرقي عربين في ريف دمشق شهدت حملة أمنية هي الأشرس من نوعها منذ بدء الثورة، وتم بموجبها محاصرتها ونشر قوات عسكرية وأمنية كبيرة داخلها، ومنع الأهالي والموظفين والطلاب من الخروج إلى أعمالهم ومدارسهم».وأضاف أن القوات العسكرية والأمنية «قامت بعملية تمشيط كاملة للأراضي والبيوت، ونفّذت اعتقالات عشوائية طالت عشرات الشبان من أهالي هذه المناطق بحثاً عن مسلحين يعتقد انهم منشقون»، بينما لم يذكر هوية أي من المعتقلين.وقال المرصد المعارض إن «الاتصالات الأرضية والخلوية والكهرباء قُطعت عن مدينة القصير في محافظة حمص، واستمر إطلاق الرصاص منذ صباح اليوم (الاثنين) من ناقلات الجند المدرعة التي تجوب شوارع المدينة، ما أدى الى سقوط 5 جرحى حتى الآن»، لم يذكر أسماءهم.واشار الى أن الأجهزة الأمنية «اعتقلت صباح اليوم (الثلاثاء) الناشطين فاضل جبر وجعفر القاسم في مدينة دير الزور خلال مداهمة المنزل الذي كانا يتواريان فيه، وأطلقت الرصاص عليهما عندما حاولا الفرار، ما أدى الى إصابة الناشط جبر بجراح، ولايزال مصيرهما ومكان اعتقالهما مجهولين».وأكد المرصد ان «حصيلة الضحايا المدنيين أمس (الاثنين) بلغت 34 شهيداً، 27 في مدينة حمص، و في محافظة ادلب، و3 في محافظة حماة».الى ذلك، دعت «الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان» الى محاكمة الرئيس السوري بشار الاسد بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الانسانية»، مؤكدة ان سلوك القوات «الحكومية العنيف» في معالجتها للأزمة في البلاد اودى بحياة 3482 شخصا ويرقى الى مستوى «جرائم الحرب».أطراف معارضةالى ذلك، رحّبت أطراف في المعارضة السورية في الداخل بمسعى جامعة الدول العربية ورعايتها لمحاولة إيجاد مخارج للأزمة في البلاد، وطالبتها بالعمل على وقف العنف ووضع حد للمظاهر المسلحة.وقال رئيس هيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي حسن عبدالعظيم، خلال مؤتمر صحافي امس، إن «الهيئة باعتبارها الممثل الرئيسي للمعارضة الوطنية الديمقراطية في الداخل، ترحب بزيارة وفد الجامعة العربية، وباللقاء معه للتشاور حول سبل معالجة الأزمة السورية».وأضاف أن الهيئة «تؤكد ضرورة استمرار هذا الدور وتعزيزه بما يقطع الطريق على التدخل العسكري الخارجي ويفتح الدرب لإنجاز التغيير الديمقراطي الشامل وبناء دولة الديمقراطية الحديثة».وأكد عبدالعظيم أن الهيئة «ستعمل للتنسيق المستمر مع قوى المعارضة الوطنية الديمقراطية الأخرى في هذا المسعى، وجميع المساعي التي تهدف الى حل الأزمة السورية وتحقيق المطالب الوطنية المشروعة للشعب وانتفاضته السلمية»، وكانت عدة شخصيات معارضة بارزة مثل ميشيل كيلو وفايز سارة اعلنت أخيرا استقالتها من الهيئة بسبب سياساتها البعيدة عن روح الانتفاضة الشعبية، والتي تعتبر اقرب للسلطة منها للمعارضة المطالبة بتنحي الأسد.أكرادوطالب معارضون أكراد في رسالة وجهوها إلى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط ألستير بيرت دعم جهودهم للحصول على حق تقرير المصير.وابلغ عضو لجنة التنسيقيات الكردية - السورية في بريطانيا ابراهيم مصطفى أن اللجنة طالبت في الرسالة «بأن تدعم بريطانيا الجهود الرامية للإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد، واقامة دولة فدرالية في سورية، وحكم ذاتي للمناطق الكردية في محافظتي الحسكة وحلب، وتعويض الأكراد المتضررين من احصاء عام 1962 والحزام العربي».ونفى مصطفى أن تكون مطالبة لجنة التنسيقيات الكردية، بالحكم الذاتي خطوة باتجاه الانفصال.(دمشق - أ ف ب، أ ب، رويترز، د ب أ، يو بي آي)
دوليات
سورية: حصار أمني واعتقالات بالجملة في ريف دمشق
19-10-2011