أثار فيلمه الأخير «شارع الهرم» جدلاً في الوسط الفني، وطرح علامات استفهام كثيرة فعلى الرغم من كل الظروف التي واكبت عرضه وحملات المقاطعة ضده إلا أنه لم يتأثر بتلك الدعوات بدليل تربّعه على عرش الإيرادات، ما دفعنا الى لقاء منتجه أحمد السبكي للتعرّف منه إلى سر الخلطة ومشوار الفيلم منذ بداية عرضه وحتى الآن، وسبب تفوّقه على باقي الأفلام.

Ad

كيف شعرت حين تمت الدعوة الى مقاطعة «شارع الهرم»، وما هو تعليقك عليها؟

بالطبع غضبت جداً، لأن من دعا إليها لم يشاهد الفيلم ليحكم عليه، والفيصل بيني وبين أي شخص هو مشاهدة العمل، لأنه لا يحتوي على أية مشاهد مبتذلة وخادشة للحياء أو إسفاف كما يدّعي البعض، أو حتى ألفاظ خارجة، فنحن نقدّم فيلماً يشاهده جميع أفراد الأسرة، ومشاهد تحتوي على كوميديا ورقص فحسب.

هل كنت تشعر بأن الفيلم سيصمد أمام دعوات المقاطعة؟

بالطبع، لأن أي شخص سيشاهد الفيلم سيتأكّد من أنه لا يحمل أي إسفاف، بل يحمل رسالة هامة لكل من يعمل في مهنة مشبوهة كي يتأكد من أن رزقه حلال، فأين الابتذال الذي يتحدّثون عنه.

هل الابتذال أن يكون الفيلم بلا رسالة أم أن الأمر يتعلّق بتقديم عمل فني رخيص فنياً؟

«شارع الهرم» ليس فيلماً رخيصاً أو مبتذلاً إنما يحمل قضيّة وقُدِّم بشكل جيد وبسيط في الوقت نفسه، بالإضافة الى أننا في موسم عيد فهل نقدّم للناس أفلاماً عن ثورة يناير أو أفلاماً تخفّف عنهم ما عاشوه خلال تلك الفترة.

كيف تفسّر إذن تلك الإيرادات الوهمية التي حقّقها «شارع الهرم»؟

كان الفيلم بمثابة الحل السحري لهذه الفترة، فالناس «زهقت» من الثورة، ولديها رغبة في أن تضحك، وتشاهد رقصاً ومرحاً، ولأني أعرف ما يريده الجمهور طرحت هذا الفيلم في هذا التوقيت، فحقّق النجاح لأن عرض فيلم عن الثورة كان سيؤدي إلى الفشل.

باختصار، قدّمت فيلماً مناسباً في الوقت المناسب وهو السبب وراء نجاحه بهذا الشكل، ويمكن لجميع أفراد العائلة أن يشاهدوه من دون حرج.

ما هو السبب برأيك وراء تراجع شعبية محمد سعد الكبير في الفترة الأخيرة؟

عندما كان يعمل محمد سعد معي كان «مكسّر الدنيا»، علماً أنه سيكون معي في الفيلم المقبل وسنقدّم عملاً مختلفاً، وسيعود من خلاله كنجم لشباك التذاكر.

احتوى «شارع الهرم» على مجموعة كبيرة من الكوميديانات منهم لطفي لبيب ومها أحمد وأحمد بدير، لماذا لم تستعن بنجم كوميدي واحد من العيار الثقيل بدلاً من هؤلاء كلّهم؟

ساهمت هذه المجموعة من الأبطال بشكل كبير في نجاح الفيلم وتصدّره إيرادات العيد، فبخلاف محمد سعد ودينا، لطفي لبيب متميّز، كذلك مها أحمد وبدرية طلبة وأحمد بدير، وفي تصوّري أن هؤلاء النجوم كلّهم من العيار الثقيل وأضفوا بصمتهم الخاصة على الفيلم وساعدوا في إنجاحه، فالنجم ليس بأجره وإنما بشعبيّته.

هل كنت تتوقّع أن تحقّق أعلى إيراد يومي في تاريخ الإيرادات؟

كنت متأكداً من النجاح، لكني لم أتخيّل أنه بإمكاني تحقيق أعلى الإيرادات. صحيح أنني توقّعت وتمنيت بالطبع أن يتفوّق «شارع الهرم» على جميع الأفلام، لأن سرّ النجاح كما ذكرت هو تعلّم ما يتطلّبه الجمهور وتقديمه له، وتلك «روشتة» تضمن النجاح، والدليل تفوّقي على فيلم محمد سعد خصوصاً أنه النجم الذي تحصد أفلامه الملايين وهذه حقيقة يعلمها الجميع، لكن فيلمي تفوّق عليه وحقّق أعلى إيراد يومي في تاريخ السينما ومعركة الإيرادات وهو 2 مليون جنيه.

كيف ترى المنافسة بين جبهتي التوزيع في مصر بعد الثورة؟

بعد الثورة أصبح الأمر أفضل لأن غالبية الأفلام باتت توزَّع على الجبهتين، أي تُطرح في دور العرض كافة، لكن يظلّ الصراع بينهما موجوداً لكن في إطار أضيق.

قدّمت فيلمَي «الفرح» و{كباريه» والآن تقدم «شارع الهرم»، كيف ترى هذا التنوّع؟

أحرص دائماً على التنوّع في أفلامي، وسأقدِّم أفلام مهرجانات يشيد بها جميع النقاد، وأفلام استعراضات أعلم أن النقاد سيهاجمونني عليها، لكن هذه الأنواع كافة مطلوبة من الجمهور.

كيف ترى المنافسة بينك وبين شقيقك محمد السبكي؟

لم تكن ثمة منافسة بيني وبين محمد السبكي منذ البداية حتى يكون لها شكل، فكل منا يقدّم أفلامه وبيننا تعاون، لكن البعض تخيّل وجود ذلك بعد انفصالنا فنياً منذ فترة لكن هذا طبيعي فلكل منا مشروعه الفني الذي يعمل عليه وهذه هي سنّة الحياة.