• «الجامعة»: وقف الطيران من وإلى سورية بدءاً من منتصف ديسمبر • موسكو: إرسال بوارج أميركية إلى سورية يزيد التوتر
تعرَّض النظام السوري أمس، لمزيد من الضغوط الدولية والعقوبات الاقتصادية، التي تدرّجت من الإطار العربي، مروراً بالإطار الإسلامي، لتصل إلى المسرح الدولي، لتضيق الخناق على دمشق، التي لاتزال ترفض الحل العربي للأزمة المتواصلة منذ مارس الماضي.تصاعدت الضغوط على النظام السوري بشكل كبير أمس، متخذةً منحى تصاعدياً في اتجاه التدويل، فبعد العقوبات التي أقرّتها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، قرر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس، تشديد العقوبات الاقتصادية على سورية، مستهدفين قطاعات المال والنفط والغاز خصوصاً.وفي إطار سلسلةٍ عاشرة من العقوبات، قرر الاتحاد الأوروبي أيضاً إضافة 11 شركة جديدة و12 شخصاً إلى لوائح العقوبات التي تتضمن تجميد الأرصدة وحظر الحصول على تأشيرات دخول.وأفاد مصدر دبلوماسي أوروبي بأن «الهدف هو قطع مصادر تمويل النظام». وتنص هذه الإجراءات على منع تصدير معدات خاصة بصناعة الغاز أو النفط أو برامج معلوماتية تسمح بمراقبة الاتصالات الهاتفية أو الانترنت.وتقضي الإجراءات الجديدة أيضاً بوقف القروض «التفضيلية» للدولة السورية، ووقف المساعدات والضمانات للتصدير إلى سورية، الممنوحة للشركات الأوروبية أو منع تبادل سندات الدولة السورية.العقوبات العربيةفي غضون ذلك، أوصت اللجنة العربية المكلفة تنفيذ العقوبات الاقتصادية على سورية، بوقف رحلات الطيران من وإلى سورية اعتباراً من منتصف ديسمبر الجاري، واستثناء مجموعة سلع من العقوبات تتمثل في الحبوب ومشتقاتها والأدوية والمستلزمات الطبية والغاز والكهرباء.وكانت اللجنة حددت في وقت سابق أمس، قائمة تضم 17 شخصية سورية من القيادات ورجال الاستخبارات والأعمال جُمّدت أرصدتهم ووضِعوا في قائمة الممنوعين من السفر إلى الدول العربية، منهم وزير الدفاع العماد داود عبدالله راجحة، وزير الداخلية محمد إبراهيم الشعار، مدير الاستخبارات عبدالفتاح قدسية، نائب رئيس أمن الموظفين آصف شوكت، رئيس جهاز الاستخبارات رستم غزالي، قائد الفرقة العسكرية الرابعة ماهر حافظ الأسد.وشملت القائمة عدداً من اللواءات والعمداء وبعض الرتب العسكرية والأمنية، وهم أيمن جابر، محمد جابر، جميل حسن، جمعة جمعة، حافظ مخلوف، عاطف نجيب وظليني شلش، فيصل أحمد، منذر جميل، فواز جميل. كما شملت القائمة رجل أعمال واحدا هو رامي مخلوف.مذكرة تركيةكذلك، تلقت جامعة الدول العربية أمس، مذكرة من وزارة الخارجية التركية تتضمن الإجراءات العقابية المتخذة ضد النظام السوري في إطار التنسيق العربي- التركي لممارسة الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.وتضمنت المذكرة التركية، التي حصلت «الجريدة» على نسخة منها، إجراءات فرض حظر السفر وتجميد أصول أعضاء في القيادة السورية ممن وردت أسماؤهم في تقارير تتعلق بأحداث استخدام العنف المفرط والطرق غير القانونية ضد المدنيين السوريين، إلى حين البدء في الدعاوى القضائية ضدهم.كما تتضمن الإجراءات تكثيف عملية الاتصال بين المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة التركية وممثلي المعارضة السورية المستقلة، وخاصة المجلس الوطني السوري، لكونه المتحدث باسم الشعب السوري.على صعيد متصل، عطّلت الأجندات الخاصة لقوى وجماعات المعارضة السورية في القاهرة عقد اللقاء التشاوري الذي كان مقرراً أمس، في نقابة الصحافيين وسط القاهرة، لبلورة موقف موحد بشأن التعامل مع الأزمة السورية خلال المرحلة المقبلة.وصرح الناشط السياسي والمعارض السوري المقيم بالقاهرة محمد مأمون الحمصي لـ«الجريدة» بأن رئيس مؤتمر الإنقاذ الوطني هيثم المالح، صاحب الدعوة إلى عقد هذا اللقاء، أجرى لقاءات واتصالات مع مختلف رموز المعارضة السورية، تمهيداً لعقد اللقاء، إلا أن الخلافات الشخصية والأجندات الخاصة لكل تيار وجماعة معارضة حالت دون الوصول إلى نقطة التقاء.وأشار الحمصي إلى أن نقاط الخلاف تمثلت في مسائل طلب فرض حظر جوي على سورية والتدخل الخارجي لحماية المدنيين، ووضع المجلس الوطني السوري، وكذلك شكل العلاقات مع كل من تركيا وإيران خلال المرحلة المقبلة.المجلس الوطني والجيش الحرمن جهة أخرى، عقد أعضاء من المجلس الوطني السوري أول لقاء مع الجيش السوري الحر الذي تشكل من جنود انشقوا عن الجيش السوري، في تركيا.وصرح عضو المجلس الوطني خالد خوجا بأن هذا اللقاء عُقد الاثنين الماضي، في محافظة هاتاي التركية (جنوبا) على الحدود مع سورية، موضحاً أن الطرفين اتفقا على أن «واجب الجيش السوري الحر هو حماية الشعب وليس مهاجمة» النظام السوري.وقد اجتمع العقيد رياض الأسعد، الذي يتولى قيادة الجيش السوري الحر مع ستة من أعضاء المجلس الوطني السوري بينهم رئيس المجلس برهان غليون.البوارج الأميركيةفي هذه الأثناء، أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أمس، أن إرسال السفن الحربية الأميركية إلى السواحل السورية يضيف عناصر للتوتر جديدة للأزمة.وقال رداً على سؤال عن هدف إرسال حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى السواحل السورية: «أعتقد أنه من الأفضل طرح هذا السؤال على الزملاء الأميركيين، وليس على الناطق الرسمي الروسي».تعليق العضويةفي المقابل، أعلنت سورية أمس، تعليق عضويتها في الاتحاد من أجل المتوسط الذي أُنشئ في يوليو 2008 بمبادرة من فرنسا، رداً على «الإجراءات الأوروبية غير المبررة بحق الشعب السوري».وأفاد بيان بثّته وكالة «سانا» السورية الرسمية بأن دمشق «تعلق عضويتها في الاتحاد من أجل المتوسط، رداً على الإجراءات الأوروبية غير المبررة التي اتخذت بحق الشعب السوري».ميدانياً، قُتل ستة مدنيين أمس، برصاص قوات الأمن السورية التي قامت بمداهمات وأعمال تمشيط في منطقة حماة (وسط) بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.(بروكسل، دمشق ــــــ أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أ ب)
دوليات
كماشة عقوبات عربية - تركية - أوروبية تطبق على دمشق
02-12-2011