قبل فترة ليست بعيدة قرأت تصريحاً للدكتورة كريستين كانزيلا عضو فريق رصد وحماية الطيور في «الجمعية الكويتية لحماية البيئة»، تقول فيه إن الكويت مكان جيد لاستقرار الطيور خصوصاً في فترتي الخريف والربيع، وأشادت بمحمية صباح الأحمد الطبيعية.

Ad

لكن د. كانزيلا سرعان ما تداركت وقالت إن الصيد الجائر بات يشكل خطراً كبيراً على الطيور وهجرتها خصوصاً أنه لا يوجد قانون ينظم الصيد كما هي الحال في هيئة الزراعة والثروة السمكية، التي تقوم بتنظيم صيد الأسماك للحفاظ عليها من الانقراض مراعية في ذلك مواسم التكاثر، بل إن كثيرا ممن يصطادون الطيور لا لشيء سوى التسلية وتضييع الوقت فقط.

الطيور ليست ملك للكويت فقط، على حد قول د. كانزيلا، فهي مهاجرة بطبيعتها وتحط رحالها في إفريقيا وآسيا وجميع الأقاليم الملائمة لها بيئياً، وقد تضطر إلى المرور بغير الملائم، وتتعرض لما تتعرض له من قتل أو مرض أو وباء، ولاحظت وفريقها نقصاً في عدد الطيور المهاجرة سنوياً، بسبب تعرضها للقتل في الكويت وعدد من الدول، كما تؤكد أن هذه التصرفات تؤثر على البيئة في الكويت، وتؤثر سلباً على البيئة في إفريقيا وآسيا وأوروبا والدول التي تمر بها الطيور خلال هجرتها.

غير أن هذا الصيد الجائر إن استمر بهذه الطريقة الفوضوية سيحرم الكويت من رؤية الطيور مرة أخرى، كما سيحرم غيرها من الدول، لذا نحن نشد على أيدي الإخوان في الجمعية الكويتية لحماية البيئة، ونتمنى منهم التنسيق مع العديد من الجهات لإصدار قانون ينظم آلية صيد الطيور، حتى نكون بمأمن من بعض المراهقين الذين يمارسون هذه الهواية ويحملون معهم بشكل دائم أسلحة يستخدمونها في الصيد، مما قد يتسبب في كوارث كثيرة لا تحمد عقباها.

كل ما نتمناه هو حماية الطيور المسالمة من القتل الفارغ للتسلية، والدافع الأساسي لتبرير إصدار القانون أن «مَن أمِن العقوبة أساء الأدب»، وهذا هو مربط الفرس!