يعاني كثر مشاكل صحية عدة كالزكام وآلام الحنجرة والسعال في الشتاء، لكن عوارض هذه الأمراض تأتي أكثر شدة عندما تصيبنا في غيره من فصول. يقدِّم الخبراء نصائح يجب اتباعها لتجنّب عوارض هذه الأمراض والتغلّب عليها.

ينصح بعض الأطباء بمعالجة الزكام والإنفلونزا وآلام الحنجرة وغيرها من أمراض عن طريق تدليك الجسم بالزيوت أو تناول الأعشاب والحبيبات الطبيعية.

Ad

وعندما تشعر أنك مصابٌ بالزكام، بإمكانك وضع قطرات مياه مالحة في أنفك مرتين يومياً، ما يساعد الجيوب الأنفية على التخلّص من الفيروسات والأوساخ. كذلك، يمكنك استخدام رذاذ من الزيوت الطبيعية لتنظيف الجيوب الأنفية وترطيبها، ما يجنّب تفاقم الزكام والتهاب الجيوب الأنفية.

يُستحسن أيضاً شرب كوبين أو ثلاثة أكواب من الزيزفون أو الزعتر البري يومياً، إذ يسهلان عملية التنفّس ويساعدان على تخفيف الزكام، فينصح الأطباء بوضع ملعقة صغيرة من عشبة الزيزفون أو الزعتر في كوب زجاجي، ثم إضافة الماء المغلي فوراً، فيصبح طعم المزيج حلواً أكثر ويُشرب بعد تصفيته جيداً.

فضلاً عن ذلك، تُعتبر الزيوت العطرية مهمة جداً في معالجة الزكام كزيوت الأوكالبتوس وإكليل الجبل والنعناع، فهي طبيعية بالكامل، وتقتل الفيروسات وتقوّي جهاز المناعة.

التهاب الحنجرة

في حال أُصبت بالتهاب الحنجرة، فيمكنك معالجة هذا المرض بطريقتين. إذ يعتمد العلاج الطبيعي على الراحة التامة للمريض بالإضافة إلى استعمال جهاز الرطوبة أو جهاز التبخير الذي يعمل على تلطيف جو الغرفة، ما يخفّف من جفاف الحلق. ومن جهة ثانية، يمكنك اللجوء الى الأعشاب الطبيعية للتخفيف من التهاب الحنجرة الذي يؤثر مباشرة على الصوت. مثلاً، الزنجبيل أحد البهارات التي تساهم في معالجة آلام الحنجرة والسعال والربو بالإضافة إلى الإنفلونزا، بفضل خصائصه المطهّرة واحتوائه على الزيوت الطبيعية. إذاً، يُستحسن على المريض شرب كوب من الزنجبيل، بإضافة ملعقة صغيرة من مطحون الزنجبيل الى كوب ماء مغليّ ونقع المزيج لمدة عشر دقائق ثم شربه.

لا يُخفى علينا أيضاً فوائد العسل الذي يقضي على عدد كبير من الجراثيم والفطريات والفيروسات ويطرّي الحلق. فيساعد على التخفيف من آلام الحنجرة، إذ يشكّل طبقة ليّنة عليها. كذلك، يحتوي على مواد كيماوية طبيعية تُدعى الـ{بوليفينولات» التي تتمتع بخصائص مضادة للالتهابات. ويعتبَر مزيج الليمون الحامض والعسل علاجاً تقليدياً فاعلاً ضد آلام الحنجرة.

فضلاً عن ذلك، على رغم تضارُب النتائج التي أجريت على عشبة الإخناصية، في ما يتعلق بقدرتها على مكافحة الزكام والانفلونزا، إلا أن كثيراً من الخبراء، لا يزالون يؤكدون أن تناول الجرعة المناسبة منها، يُعتبر علاجاً ناجحاً ضد هذا النوع من الأمراض. وهم ينصحون بتناول أقراص، تحتوي على 500 إلى 1000 ملغ من خلاصة الإخناصية، ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوع.

كذلك، يحتوي البابونج على زيوت ومواد مقاومة للجراثيم ومنقّية للصدر، بالإضافة إلى أنه يخفّف أعراض الربو والسعال. أما لمعالجة الزكام فينبغي على المريض تسخين الماء في كوب وإضافة البابونج ووضع رأسه فوق الوعاء ثم استنشاق البخار لمدة ربع ساعة، أو بإمكانه وضع ملعقة صغيرة من أزهار البابونج في كوب من الماء المغلي ثم شرب كوبين منه يومياً.

بالنسبة إلى الخضار والفواكه الطبيعية، تُستعمل هي أيضاً للوقاية من الزكام والسعال والأنفلونزا. مثلاً، يوفر البرتقال دفعة من الفيتامين C المكافح لأمراض الأنف والأذن والحنجرة، والذي يقضي على الجراثيم والفطريات.

للبصل أيضاً فوائد عظيمة فهو يقتل إلى حدّ ما الفيروسات والبكتيريا والفطريات ويستخدم أحياناً مع العسل لعلاج نوبات السعال ونوبات الربو، ذلك بتناول ملعقة صغيرة كل ثلاث ساعات من مزيج عصير البصل مع العسل بعد الأكل. بالإضافة إلى ذلك، يُستخدم التفاح لعلاج نزلات البرد والسعال والتهاب الحنجرة، إذ يحتوي على فيتامينَي A و C وأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور وفيتامينات ومعادن أخرى تساعد في علاج السعال. ويمكن تناول تفاحة بقشرها بعد كل وجبة غذائية أو أكثر، أو يمكن مزج التفاح بعد سلقه وهرسه مع السكر أو العسل واليانسون لعلاج بحة الصوت والسعال والتهاب الحنجرة.

فضلاً عن ذلك، استخدم الأقدمون التين المجفف كعلاج فاعل للسعال فيُنقع لمدة 24 ساعة بعد أن يُفرم إلى قطع صغيرة جداً ويمكن غليه على النار ثم تركه مغطى حتى اليوم التالي، وينصح الخبراء بشرب كوب من هذا المزيج قبل الطعام يومياً ولمدة أسبوع.

كذلك، يُعتبر الجزر أحد الخضار المغذية جداً، يغلى مع الماء حتى يذوب تقريباً ثم نضيف إليه كوب عسل ويترك على النار، ثم نضيف القرنفل والزنجبيل المطحون. يستحسن تناول هذا المزيج بعد أن يبرد بمقدار ملعقة صغيرة أو كبيرة حسب عمر المريض، ذلك بعد كل وجبة مباشرة للتخلّص من السعال وآلام الحنجرة.

أخيراً، لا تُعتبر العقاقير والأدوية الطبية الحل الوحيد لعوارض هذه الأمراض، بل تقدّم لنا الطبيعة أعشاباً وزيوتاً مفيدة جداً تحمينا وتجنّبنا الإصابة بهذه العوارض وبغيرها من مشاكل صحية.