• مقتل 8 جنود في اشتباكات مع منشقين في درعا • مجلس الأمن: إرسال مشروع قرار جديد إلى العواصم لدراسته
استمر أمس، مسلسل القمع الدموي للانتفاضة الشعبية ضد حكم الرئيس السوري بشار الأسد، إذ انتشر الجيش بكامل عتاده في معظم المناطق السورية تحسّباً لخروج تظاهرات كانت دعت إليها المعارضة في الذكرى الـ30 لمجزرة حماة التي حصلت في عهد حافظ الأسد والد الرئيس الحالي.استجاب السوريون أمس، لدعوات المعارضة للخروج في تظاهرات مليونية لليوم الثاني على التوالي إحياءً لذكرى مجازر حماة التي حصلت في عام 1982، إذ كتب الناشطون على صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد" على موقع فيس بوك الالكتروني للتواصل الاجتماعي: "سنخرج في ذكرى المجزرة بالملايين في جمعة عذراً حماة سامحينا، وحماة لن نخذلك بعد اليوم"، داعين المتظاهرين إلى ارتداء اللون الأسود. في المقابل، استمرت آلة القمع التابعة للنظام السوري في التصدي بالقوة والعنف المفرطين للمعارضين، إذ أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية ارتفاع حصيلة القتلى في سورية إلى 28 قتيلا أمس، منهم 7 أشخاص سقطوا برصاص الأمن في حيّ المرجة في حلب. وقال المتحدث باسم اللجان التنسيقية المحلية عمر إدلبي: "هؤلاء هم أوائل شهداء حلب ثاني أضخم مدن سورية، لكنهم لن يكونوا الأخيرين"، في حين أفادت لجان التنسيق المحلية بوقوع إصابات في إطلاق نار كثيف على تلبيسة والرستن في ريف حمص. وفي السياق نفسه أعلن تجمع أحرار دمشق دخول 11 دبابة مصحوبة بسيارات عسكرية إلى دوما في ريف العاصمة السورية، كما أُفيد بوقوع إصابات خطيرة في إطلاق الرصاص على حي كفر سوسة في دمشق.قتلى الجيشوأعلنت السلطات السورية مقتل ثمانية عناصر في الجيش السوري أمس، في اشتباكات مع مجموعة منشقة في بلدتيّ كفر شمس ونوى في محافظة درعا (جنوب). ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر مسؤول في درعا قوله ان الاشتباك أسفر عن مقتل عدد من أفراد المجموعات "المسلّحة" وجرح عدد آخر وإلقاء القبض على 18 مطلوباً بجرائم قتل وتخريب. كذلك أفادت "سانا" بأن ضابطين وعنصراً من قوات حفظ النظام أُصيبوا بانفجار عبوة ناسفة زرعتها مجموعة في إدلب، كما أصيب اثنان من عمال النسيج بنيران مجموعة بحمص. وذكرت الوكالة أن قوات الجيش اقتحمت معقلاً لجماعة "إرهابية" في عربين على أطراف دمشق وصادرت أسلحة ومتفجرات. وأضافت أن القوات اكتشفت أيضا ثلاثة مستشفيات ميدانية ومستودعاً للأدوية يستخدمها "الإرهابيون" وعشرات القنابل بدائية الصنع. وكان نشطاء من المعارضة أفادوا بأن قوات الأمن بدأت منذ الساعات الأولى من صباح أمس، إحكام سيطرتها على المناطق المحيطة بالعاصمة تحسباً لخروج تظاهرات. وشوهد الجنود السوريون بكامل عتادهم في المناطق التي شهدت في وقت سابق اشتباكات شرسة بين المتمردين والجيش. مجلس الأمنفي موازاة ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية بأن سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن قطعوا مفاوضاتهم في نيويورك أمس الأول، بعد الاتفاق على إرسال مسودة جديدة لمشروع القرار حول سورية إلى حكومات الدول الأعضاء لدراستها. وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين: "كل فريق سيطلب التعليمات من عاصمته ونأمل أن نكون جاهزين للتصويت في أقرب وقت ممكن" حول مشروع القرار. وأشارت السفيرة الأميركية سوزان رايس إلى أنه ما يزال ثمة "مشاكل معقدة" يجب حلها. ولم يشأ السفير الروسي فيتالي تشوركين التصريح حول ما إذا كان النص الجديد ينال موافقة موسكو. وقال: "لدينا نص سيتم إرساله إلى العواصم وسنرى النتيجة". ونشرت الدول الغربية في الساعات الأولى من يوم أمس الأول، مشروع قرار لا يتضمن أي إشارة واضحة إلى تنحي الرئيس بشار الأسد أملاً في التخفيف من الموقف الرافض لروسيا الحليف الرئيسي للنظام السوري، إلا أن المحادثات بين السفراء تعثرت بسرعة. وأفاد دبلوماسيون بأن موسكو لا تزال تعارض الفقرة في النص التي تعبّر عن دعم مجلس الأمن للقرارات المتخذة من الجامعة العربية في يناير الماضي لتأمين انتقال ديمقراطي في سورية. وفي سياق متصل، انتقد عبدالعزيز بلخادم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر والممثل الشخصي للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة "لجوء الجامعة العربية لمجلس الأمن للاستقواء ضد سورية". (دمشق ـــــــ أ ف ب، يو بي آي، رويترز، أ ب)
دوليات
السوريون يتظاهرون وفاء لحماة وحلب تقدم أوائل شهدائها
04-02-2012